في ظل أزمة كورونا مستشاروا البام يشرحون واقع الصحة والدعم الإجتماعي بالمغرب

علاش تيفي

واجه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين الحكومة بعدد من الأسئلة، التي تهم مجموعة من القطاعات وتلامس الحياة اليومية للمواطن، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية المنعقدة اليوم الثلاثاء 17 نونبر بمجلس المستشارين، طبقا لمقتضيات الفصل 100 من الدستور والنظام الداخلي للمجلس.

وهكذا، تطرق المستشار البرلماني أحمد التويزي إلى إشكالية إصابة الأطقم الطبية والتمريضية العاملة بالمستشفيات بفيروس كورونا أمام ارتفاع أعداد المصابين، داعيا وزارة الصحة إلى تعزيز الشروط الصحية بالمستشفيات العمومية من أجل حماية جنود الصفوف الأمامية من خطر الإصابة، خصوصا أن القطاع يعاني خصاصا مهولا في الموارد البشرية، من أطباء وممرضين وتقنيين، كما طالب الوزارة الوصية بالكشف عن أعداد المصابين بالفيروس في صفوفهم في إطار الشفافية والحق في المعلومة، وكذا خطة الحكومة للتكفل بالمرضى وعائلات الضحايا.

من جهتها، أثارت المستشارة البرلمانية فاطمة الزهراء بنطالب وضعية المتابعة الصحية لساكنة العالم القروي والمناطق الجبلية في ظل جائحة كورونا، مبرزة أن واقع المؤسسات الصحية بهذه المناطق يحتاج إرادة سياسية حقيقية من أجل استرجاع الثقة المفقودة في المراكز الاستشفائية العمومية، التي تعاني نقصا حادا في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية الأدوية والمستلزمات الصحية، بالإضافة إلى العزلة وصعوبة التنقل داخل المجال القروي والجبلي، داعية إلى تحسين العرض الصحي بهذه المناطق وتيسير ولوج الساكنة للعلاجات الأولية، وبلورة رؤية واضحة في تصور مجتمعي سليم للصحة ببلادنا كحق دستوري، بالإضافة إعفاء الأدوية من الضريبة على القيمة المضافة لدعم الفئات الهشة وإنصافها.

سؤال آخر في قطاع الصحة وجهه المستشار البرلماني عادل بركات إلى وزير الصحة حول أسباب الارتفاع المتصاعد للوفيات في صفوف المصابين بفيروس كورونا، مؤكدا أن ارتفاع عدد الوفيات زرع الخوف في نفوس المواطنين، خصوصا أن عددا منهم كانوا يعاني أعراضا بسيطة للفيروس، قائلا في هذا الصدد “على الوزارة الوصية التواصل مع المواطنين وشرح أسباب هذه الوفيات، هل هو راجع لنقص الأسرة وأجهزة التنفس الاصطناعي أم راجع إلى تداعيات البروتوكول العلاجي المعتمد”، كما عرج إلى الحديث عن شجع المصحات الخاصة الذين يتاجرون بصحة المواطنين في ظل أزمة كورونا، مطالبا الوزارة بتسقيف الأسعار الخاصة بفيروس كورونا والوقوف على الاختلالات المسجلة بهذه المصحات.

وفِي موضوع آخر، تناول المستشار الحو المربوح التأخر الحاصل في تفعيل خدمات صندوق التماسك الاجتماعي لأسباب عديدة، أبرزها غياب استراتيجية مندمجة لتفعيل برامج الدعم الاجتماعي تمكن من تحديد الأهداف المتوخاة والفئات المستهدفة ومصادر التمويل، مؤكدا أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات خرج بعدة توصيات بخصوص هذا الصندوق وكان مآل هذه التوصيات التجاهل من قبل وزارة الأسرة والتضامن، مبرزا، في ذات السياق، أن المواطنين سجلوا غياب تام للوزارة في ملفات الدعم الاجتماعي إبان جائحة كورونا، خصوصا أن موارد الصندوق التي تقدر ب 8 مليار و627 مليون درهم صرف منه النصف فقط.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد