المخدرات ب”كازابلانكا” … وباء أخطر من كورونا ينخر الشباب والمسؤولين في سبات عميق

 

علاش تيفي – أمين شطيبة

لطالما استفزّتني ظاهرت إنتشار المخدرات في صفوف الشباب بالدار البيضاء والتي أصبحت أخطر من وباء فيروس كورونا فجميع الأحداث في هذا المقال “ليس من وحي الخيال، وأنّ أي تشابه بينها وبين أحداث أخرى فكذلك ليس من قبيل المصادفة”.

في ظل ارتفاع منحى تعاطي الشباب للمخدرات خاصة في جهة الدار البيضاء، قد تكون السلطات المحلية، مجبرة على التدخل الصارم وإنقاد الشباب من هذه الأفة، ويجب تطويق البؤر التي تبيع هذه المواد لشبابنا قبل فوات الاوان.

خصوصا تطويق بؤر “القرقوبي”، والهيروين، الحشيش، لأن الدار البيضاء من أكثر المدن التي تعرف انتشار إدمان المخدرات بين صفوف الشباب وحتى القاصرين.

قبل الولوج للإيلاج، يجب معرفة إلى أي حد تمكنت آفة إدمان المخدرات من الانتشار، سيكون من الأجدى حتما أخد تصريحات حية من المستهلكين لهذه المواد والتي تؤكد أن ” إدمان المخدرات” هي بالفعل قضية عصرنا الحالي، التي تنشأ في أحياء وأزقة المدينة البيضاء لكثرة العوامل المساعدة على انتشارها، في حين تواجه الأسرة مشكلة التعايش مع الشاب المدمن لصعوبة التأقلم معه.

“سبب تعاطي المخدرات لأنها متاحة في كل مكان”

وأكد أحد الشباب المتعاطي للمخدرات لجريدة “علاش تيفي” أن “كنت أتعاطى مخدر الخمر والكوكايين، وبدايتي كانت هي أن المخدرات، بكل أنواعها، كانت تباع بكثرة في الحي الذي أقطن به, وكنت دائما أتجنب الاختلاط سواء بتاجر أو متعاطي، لأنني كنت أرى كيف أن الآخرين يعانون من تأثيرات هذا المخدر, لكن سرعان ما وجدت نفسي أتقاسم معهم ذاك المخدر الذي طالما كان بالنسبة لي من الكبائر التي قد أرتكبها يوما”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “أغلب أصدقائه كانوا يمارسون الرياضة في سن صغير لكن بعد بلوغ سن الرشد وجد أغلب شباب الحي أنهم مصابين بالتعاطي للمخدرات, بسبب أن كل أنواع المخدرات تباع بشكل علني ولا أحد تدخل من المسؤولين”.

وبنبرة حزينة قال المتحدث ذاته ” الشباب الذي في نفس سني لم يقدروا على الخروج من هذا العام البئيس والخوف كل الخوف على الجيل الصاعد من سيحميهم”.

غياب الأمن… يزيد من حدة الظاهرة

وقبل الختم قال الشباب الذي رفض ذكر إسمه وصورته : “دور الأمن في هذا الصدد غير مجدي, ليس هناك جدية في إيقاف المروجين لهذه السموم, وأردف أن “حتى الدولة لازالت تفتقر إلى المكونات للحد من هذه الظاهرة, لمحاربة هذا الوباء الذي قتل شبابنا، وخرب بيوتا ولازالت تخرب دون تحرك ملموس من المسؤولين”.

أرقام خطيرة

الجميع يعلم أن الدراسات التي أجريت في هذا الصدد تؤكد أن مدينة الدار البيضاء تعتبر من أكثر المدن التي تواجه هذه الآفة، حيث أن فئة المراهقين ما بين 16 و18 سنة هم الأكثر تعاطيا للمخدرات، وهذه المواد تنتشر بشكل كبير، وتسجل نفس الدراسات أن 50 في المائة من الشباب يتعاطون الحشيش، و8 في المائة من هؤلاء الشباب يستهلكون الكوكايين رفقة أصدقائهم، بينما 13 في المائة منهم يتناولون هذه المواد المخدرة بمفردهم.

والخطير في الأمر أن نسبة كبيرة لا يواجهون أي مشاكل في الحصول على المخدرات، لأن التجار لهذه السموم يتجولون ويوزعون المخدرات وهم في راحة تامة.

وظهرت في الأشهر القليلة الماضية نتائج هذه الظاهرة, ففي كل أسبوع نرى جريمة او فاجعة اغتصاب او ما الى ذلك حيث انتشرت الجرائم، وتم التجرؤ على تعذيب الذات والهجوم على الآخر, وينذر هذا بوصول إلى الاحتقان الاجتماعي، بسبب التساهل مع وباء المخدرات.

ليبقى السؤال هنا مطروح : من المسؤول على انتشار الظاهرة بالدار البيضاء؟ ولما هذا الصمت من الجهات المسؤولة؟

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد