دفاعا عن الأزمي.. حامي الدين يصف نشطاء التواصل الإجتماعي ب”المليشيات” ويبخس باقي الأحزاب السياسية في المغرب

علاش تيفي

بعد التصريحات المثيرة لعمدة فاس إدريس الأزمي الإدريسي عن حزب العدالة والتنمية، الذي انتفض في وجه نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي، واصفا إياهم ب”المؤثرين الإجتماعيين” الذين يأتون حسب قوله “بالتبجخي” وعدم إنجازهم لأي مشروع سياسي أو مجتمعي للضغط على السياسيين، وما رافق ذلك من سخط في صفوف فئة واسعة من هؤلاء النشطاء، خاصة نشطاء الصفحات المحلية بالعاصمة العلمية، نشر عبدالعالي حامي الدين القيادي البارز في ذات الحزب، تدوينة نارية على صفحته الرسمية على موقع فايسبوك يصف فيها المغاربة ب”الميليشيات الإلكترونية” ويصف حزبه بالقوي، ويبخس أيضا من خلالها ما تقوم به الأحزاب السياسية الأخرى.

وخلال تدوينته المثيرة التي دافع فيها عن زميله في الحزب العمدة الأزمي المثير للجدل، وصف حامي الدين باقي الأحزاب السياسية بالضعيفة، نظرا لعدم قدرتها حسب تعبيره على منافسة حزب العدالة والتنمية، مؤكدا أن المنافس الوحيد لحزبه هم مؤثري منصات التواصل الإجتماعي.

وقال حامي الدين في تدوينته”لم يعد حزب العدالة والتنمية يواجه اليوم منافسة سياسية مع خصوم سياسيين واضحين، فمواقفه داخل المؤسسات تجعله متفوقا بشكل كبير على باقي الأحزاب..

غير أن جزءا من الرأي العام بات يفضل التعبير عن رأيه داخل فضاءات التواصل الاجتماعي، ويعبر عن انتقاداته بكل حرية لمختلف القرارات العمومية ويناقش تقديرات الأحزاب السياسية من زاوية نقدية، قد تكون حادة لكنها تبقى مقبولة باعتبارها تصدر عن إرادة مواطنين يحلمون بمغرب أفضل وبمؤسسات تمثلهم ذات مصداقية أكبر، وطبعا حزب العدالة والتنمية ليس فوق النقد”.

وأضاف النائب البرلماني عن البيجيدي “بالموازاة مع ذلك، تم تجنيد بعض الأصوات الشعبوية، التي لا مصداقية سياسية لها، ولا قدرة لها على بلورة أي مشروع سياسي أو اجتماعي تنزل به للميدان، ولا تمتلك الجرأة ولا الشجاعة لاختبار وزنها السياسي عبر الآليات الديموقراطية المتعارف عليها في العالم”.

وزاد القيادي المتابع في قضية مقتل الطالب اليساري بنعيسى محمد آيت الجيد”وأقصى ما تملك هو الاختباء وراء هواتفها النقالة والتحول إلى “ميليشيات” إلكترونية لخوض حرب بالوكالة ليس ضد حزب العدالة والتنمية فقط ولكن ضد أي صورة إيجابية للمؤسسات التمثيلية وعلى رأسها البرلمان ( قلب النظام الديموقراطي في العالم) وتعمل ليل نهار من أجل تبخيس العمل السياسي الذي يبقى في حاجة إلى التطوير على أية حال”.

وبنبرة مليئة بالإستهزاء والإستخفاف من النشطاء المغاربة، قال صاحب التدوينة”مثل هؤلاء لا ينبغي أن يهزوا شعرة واحدة منا..

لتبقى معركتنا الحقيقية هي معركة نشر الوعي السياسي الصحيح ومواجهة الأكاذيب والمناورات والأخبار الزائفة بلغة الصدق والحقيقة حتى ولو كانت مؤلمة…
فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد