تعرف على المناطق المهددة بغرق سواحلها بعد 30 عاما

علاش تيفي

يلجأ الباحثون لنماذج علمية، يمكن من خلالها التنبؤ بالعواصف وحركة الأمواج والمد والجزر، بهدف وضع تصور لما قد يحدث من فيضانات تهدد بغرق بعض سواحل العالم خلال المئة عام القادمة.

وباستخدام تلك النماذج وما تعتمد عليه من بيانات تمكن مجموعة من العلماء من تحديد المناطق المتوقع تعرضها لتغيرات مناخية كبيرة بنهاية القرن الحالي بما يعرض ملايين الأشخاص للخطر خلال ثلاثين عاما.

فوفقا لدراسة حديثة أجرتها جامعة ملبورن ونشرها موقع “NATURE” العلمي مؤخرا، تتركز غالبية المناطق التي يمكنها أن تشهد فيضانات في قارتي أوروبا وآسيا.

والمناطق المهددة بهذه الفيضانات المتوقعة، وفقا للدراسة، هي على وجه التحديد: الجنوب الشرقي للصين، وشمال أستراليا، وبنغلاديش، ووسط البنغال في الهند. بينما صنفت الدراسة كلا من شمال ولاية كارولينا وولايتي فيرجينيا وميريلاند بالولايات المتحدة، والمملكة المتحدة والمناطق الشمالية في فرنسا وألمانيا كمناطق “أكثر عرضة للخطر”.

ولكن الأمر لا يقتصر على البعد البيئي فقط، إذ أن أسوأ سيناريو يتوقعه الباحثون في ظل استمرار انبعاثات الغازات الملوثة للأرض مع عدم القيام بأي مجهود لحماية الشواطئ من ارتفاع معدلات مياه البحار، هو وقوع خسائر مالية مهولة تقدر بأكثر من 10 تريليون دولار أمريكي.

فانبعاثات الغازات تؤدي لارتفاع درجة حرارة الأرض ما يؤدي بدوره لذوبان الجليد وبالتالي ارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات في العالم، وهو ما يعني من وجهة نظر الباحثين أن الفيضانات الكبرى التي كانت تقع مرة كل مائة عام ستحدث مرة كل عشرة أعوام بما يهدد الكثيرين من سكان الأرض.

وأشارت الدراسة إلى أن استمرار احتمال وقوع المخاطر الناتجة عن ارتفاع معدلات مياه البحار وهبوب عواصف، حتى مع اتخاذ تدابير للإبقاء على انبعاثات الغازات الملوثة للجو عند مستوى معين للحد دون ارتفاع درجة حرارة الأرض عن درجتين مئويتين بنهاية القرن الحالي.

وكل ما توصلت له الدراسة من أرقام يأتي مع افتراض عدم اتخاذ أية تدابير، ما يؤكد على ضرورة إصدار قرارات مبكرة للتقليل من أثار وقوع فيضانات في المستقبل، وفقا لما يذكره موقع جريدة الغارديان البريطانية.

ويقول المشارك في الدراسة، إيان يونغ: “علينا التأقلم مع الوضع؛ فهو سيحدث ولهذا يجب البحث عن حلول هندسية أو التخطيط لانسحاب ونقل السكان، وهو أمر صعب، كما يمكن استخدام أنظمة دفاع طبيعية عن السواحل”.

وتوضح إيبرو كيريزكي، الباحثة في جامعة ملبورن والمشاركة في الدراسة أيضا، الطرق التي يمكن اللجوء لها حيث تقول: “يجب تبني سياسات للتعامل مع المخاطر المحتملة عن طريق بناء حواجز وسدود لمواجهة مياه البحار وتطوير أنظمة تحذير للمناخ وإعادة توزيع السكان بالمناطق الساحلية في أماكن أكثر أمانا”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد