الوزاني يكتب :” صرخة ، أليس بيننا من يسيء لمجهودات الملك بإفريقيا ؟”

بقلم : عبد الرحيم الوزاني 

إنفجر منذ يومين ،خبر كالفاجعة ،يهم اللاعب الأغندي جويل ماداندو الذي يلعب في صفوف نادي الوداد الرياضي لكرة القدم .و كتب في حقه من طرف الإعلام الإفريقي .كلام خطير جداً . كلام يصف الموضوع و كأنه كارثة إنسانية يعيشها الاعب . و هو في أحضان أجمل بلد في العالم.
يأتي هذا الخبر ، ليذكرنا بتسجيل فيديو آخر، نُشِر العام الماضي ،شارك فيه مجموعة من اللاعبين الأفارقة ،الذين كانوا يمارسون في صفوف فريق الوداد الرياضي لكرة القدم . و الذين إشتكوا من ممارسات خطيرة وصفوها بالعنصرية ،و ضرب حقوق الإنسان ، من خلال التهديد والتحقير و حجز لجوازات سفر .حسب ما رواه كل واحد منهم ،و كل بما كان يعانيه .

في هذا السياق نجد على النقيض من هذه التصرفات .عند جلالة الملك نصره الله . الذي يفتح بلادنا أمام المهاجرين الأفارقة ،و يحث على التعامل معهم من طرف المصالح المختصة بكل الرقي. و يضعون أمامهم، كل التسهيلات للإقامة بيننا .
نجد جلالة الملك و قد جال أكثر من ثلاثون دولة إفريقية.و وقع أكثر من 160 إفاقية شراكة و إستثمار، مع مختلف حكومات الدول التي زارها .و يبقى هدفه الأسمى هو إسترجاع تلك المكانة المميزة التي كانت على الدوام ،مخصصة للمملكة المغربية بحضيرة منظمة الوحدة الإفريقية. و التي تعد بلادنا من مؤسسيها. و التي تحمل اليوم، إسم الإتحاد الإفريقي . ناهيك عما يصبو إليه جلالته في المستقبل القريب ،من جعل المملكة كرائد و مدخل لكل الإستثمارات بالقطر الإفريقي . و تبقى تلك الصور الرائعة لإستقبالات الشعوب الإفريقية لجلالة الملك ،أين و متى حل بكل بلد إفريقي، خير معبر عن الحب و الإحترام الذي يكنه المواطن و المواطنة الإفريقية للمغرب ملكاً وشعباً .

لكن في المقابل.و كم هو مؤسف أن تضهر بيننا مثل هذه الإنزلاقات من حين لآخر ، من طرف بعض المتهورين و الجاهلين بالقانون و بمصالح البلاد. و لو على ضحالتها و تدني قيمتها . تبقى الإساءة لمملكتنا بسببها واردة .ناهيك عما يمكن إستغلاله بواسطة هاته الإنزلاقات من طرف أعداء بلادنا من أجل .من جهة تبخيس مجهودات المملكة و دور ملكها إتجاه القطر الإفريقي .و إعطاء ببغض صورة نمطية للعنصرية و الكراهية من طرف المغاربة إتجاه الأفارقة ،إنطلاقًا من تصرفات متهورة و معزولة لبعض عديمي الضمير من مشغلي الأفارقة ،ببلادنا من جهة أخرى .
هذه الإنزلاقات و إن صحت بيننا ،أكيد المصالح المختصة لا يمكن أن تغيب عنها هذه المعلومة! لكن لماذا لم نسمع شيء عن تبعات هذه التصرفات ؟ سواء بعقوبات مدنية أو جنائية ،نظراً لكون ما يُروج له من تصرفات إتجاه اللاعبين الأفارقة ،يمكن تصنيفه في خانة الجنايات .
ألا يصح وصف مثل هؤلاء ،و بهذه التصرفات .كأعداء لمصلحة البلاد و خصوم للتوجهات الملكية ؟ أم ترى أن لأصحاب هذه الإنزلاقات و لو أجرموا ، في حق البلاد و العباد، لهم من يحميهم. و لهم بهم خير محفز في تماديهم في تجبرهم و طغيانهم .الشيء الذي يبوؤهم مكانة فوق القانون .

اليوم أضحى تدخل مصالح وزارة الداخلية، و معها الأجهزة المختصة، ضروري و مستعجل .من أجل الوقوف على الحقيقة .و إن تبث العكس .يجب التصدي إعلامياً ،لما يتم الترويج له بواسطة بعض الأقلام ،ببعض الدول الإفريقية . و إن تبث الجرم ، يجب الضرب بيد من حديد على الجناة . و إحالتهم على القضاء ليقول كلمته .

اليوم كذلك آضحى واجب على الجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان ،و تلك المهتمة خصوصاً بحقوق المهاجرين . التحرك لمساعدة هؤلاء . و مطالبة من بيدهم الأمر إتخاد المتعين ،و بصرامة قبل تفاقم الوضع .

اليوم لنا مثل حي ،هو ما كتبته بعض المواقع الإعلامية ببعض الدول الإفريقية حول موضوع اللاعب الأغندي جويل ماداندو . و ما يعانيه مع مشغله نادي الوداد لكرة القدم .أكيد من السهل على مصالحنا المختصة الوصول للحقيقة و بسرعة .لأن الموضوع بالنسبة لرجال الإستعلامات سهل جداً في المعالجة .

في هذا الصدد، و بعد تفشي خبر اللاعب ،و ما يعانيه. و بسرعة البرق ،تم تصوير و ترويج لتسجيل فيديو لهذا اللاعب ! من جهة غير إعلامية ،لكونها لم تنشره بأي موقع إعلامي معتمد قانوناً .ينفي فيه، جملة و تفصيلا ،كل ما قيل و كتب بشأنه ،و ما يعانيه ،حسب ما تم نشره خارجياً .بل بالعكس شدد على كونه أقام بالفندق على حساب النادي ! و اليوم له سكن خاص! خلافاً لما إدعاه الصحفي الإفريقي مفجر الموضوع . و علاقته برئيس النادي الذي سماه بالإسم ،على ما يرام.

هنا يصح القول من جانب الإحتياط ، و كمثال :

إذا كنت مكانه، وجواز سفرك محجوز عند الرئيس أي مشغلك . و مستحقاتك محجوزة عنده . و أنت غريب عن البلاد .و ليس لك من سند و لا معين .و صدفة ، إنفجر سر مشاكلك مع هذا الرئيس ! و تحركت جهات خارجية تدافع عنك .حينها و من أجل نفي هذه الأمور . و حتى يزيح عنه (الرئيس ) ما إقترفه في حقك . سيأتي بك مثلاً، و يضعك أمام الكامرا، و يضعك أمام خيارين .

إما أن تنفي ما قيل بالخارج و الداخل في شأنه .و كل ما نُسب إليه . و تسترجع جواز سفرك و مستحقاتك .”هذا طبعاً اذا ما وفي بوعهده ! الشيء الذي يمكن إستبعاده،نظراً لكون أخلاق من يفي بالوعود لا يصل الى هذا الجرم” .
أو ترفض .
هنا و برفضك هذا . بمجرد أن تخرج من مأواك للتبضع . قد يقف عليك صدفة رجال الأمن ،في إطار مراقبة الحجر الصحي مثلاً .و ما دمت بدون جواز سفر ،أي مجهول الهوية ! سوف يتم الإحتفاظ بك ،بناء على تعليمات النيابة العامة.و التي مسطرياً يتم إشعارها بالحالة .و بعد تنقيطك سوف يجدون أنك دخلت المغرب كسائح ،و تعدت مدة إقامتك ثلاثة أشهر المسموح بها. و هنا أصبحت في خانة المهاجر السري . و من أجله سيتم ترحيلك . بحيث تفقد إمكانية الرجوع إلى المغرب بعد اليوم. و لن تحصل على مستحقاتك و إنتهى الأمر .
هكذا و في هذه الوضعية ماذا تفعل ؟
أكيد سوف تنبطح ،و لسوف تقبل بكل ما يملى عليك ،و لا خيار لك سوى القبول بهذا بالأمر ، و الذي أضحى أمامك و بكل أسف ، واقعاً . ترى أليس في هذه النظرية و هذا السيناريو من إحتمال ؟

إرحموا من في الأرض ، يرحمكم من في السماء . و ما للطغاة من جزاء سوى مصير فرعون و أتباعه .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد