فيروس كورونا يستبب في نزيف حاد بميزانية الدولة

علاش تيفي

باتت مالية الدولة، تعاني من الصعوبات بسبب جائحة فيرس كورونا التي ساهمت في تراجع ملحوظ لموارد الميزانية وزيادة في التحملات، ما فاقم عجز الميزانية، وجعل الحكومة مضطرة إلى اللجوء إلى الاقتراض من أجل تغطية الخصاص.

وأكد محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري، أن الحجر الصحي يتسبب في خسارة 50 مليار سنتيم من الموارد المالية يوميا، ما يمثل ضياع أزيد من 4000 مليار سنتيم، طيلة أيام الحجر، التي تمتد لـ 80 يوما.

ويمثل هذا المبلغ حوالي 16 في المائة من إجمالي الموارد العادية المبرمجة في ميزانية السنة الجارية، ويناهز ضعف الموارد غير الجبائية المبرمجة خلال هذه السنة، ما يعني أن المالية العمومية تواجه صعوبات حقيقية لم تشهدها منذ عقود. وينتظر أن يرتفع حجم الخسائر أكثر في موارد الدولة، إذ أن المبالغ المقدمة من قبل وزير الاقتصاد والمالية، تهم الخسائر خلال فترة الحجر الصحي، في حين أن تراجع الموارد سيستمر طيلة السنة بفعل تأثر النشاط الإنتاجي لعدد كبير من المقاولات، ما سيؤثر سلبا على الموارد الضريبية، خاصة الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل.

وأوضحت وزارة الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري، أن حجم الخسائر في ما يتعلق بموارد بعض أصناف الضرائب والرسوم سيتضح أكثر بعد تدقيق المحاصيل خلال الأشهر المقبلة، إذ ينتظر أن تكون الخسائر أعلى مما تم تحديده حتى الآن.

بالمقابل عرفت نفقات الدولة زيادة، خلال أربعة أشهر الأولى من السنة، كما أن خطة استئناف الأنشطة الاقتصادية والإقلاع الاقتصادي ستعتمد بشكل كبير على الإنفاق العمومي، عبر الصفقات العمومية ومشاريع البنيات التحتية التي من شأنها أن تدعم مقاولات القطاع الخاص، إذ أن عددا من الوحدات تعتمد بشكل كبير على نفقات الاستثمار العمومي ومشاريع الدولة.

وستتطلب هذه المقاربة تعبئة موارد مالية هامة من أجل تنزيل خطة الإقلاع، لذا سارعت الحكومة منذ الأسابيع الأولى للحجر الصحي إلى إصدار مرسوم يسمح لوزير الاقتصاد والمالية بتجاوز سقف المديونية المحدد في قانون المالية للسنة الجارية، ما يعني أن قيمة القروض ستتجاوز 97 مليارا و 200 مليون درهم، وينتظر أن تهم الزيادة بشكل خاص الاقتراض الخارجي، الذي حدد له في قانون المالية سقف 31 مليار درهم، إذ أن المبالغ المحددة للاقتراض الداخلي في قانون المالية تصل إلى 66 مليار درهم، ما يعني أن أي زيادة في الاقتراض الداخلي ستؤثر سلبا على فرص وصول مقاولات القطاع الخاص إلى التمويل.

وحددت الحكومة في ميزانية السنة الجارية، الحجم الإجمالي للاستثمارات العمومية في 198 مليار درهم، أزيد من 77 مليار درهم منها من ميزانية الدولة، و101 مليار للمؤسسات والمقاولات العمومية، و19.5 مليارا للجماعات الترابية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

…………………………………

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد