فيروس كورونا يتسبب في حرمان 3.2 مليون مغربي من العلاج بالمستشفيات

علاش تيفي

عجز عشرات المواطنين، منذ بداية انتشار فيروس كورونا في المغرب، عن الولوج إلى العلاجات الأساسية، بسبب قلة المؤسسات الصحية، وأساسا بسبب الخوف من الإصابة بهذا الوباء الغادر.

وصرح 40 في المائة من الأسر، أي ما يقارب 3.2 ملايين أسرة من حوالي 8 ملايين في المغرب، بعدم اللجوء للخدمات الصحية في حالة الأمراض المزمنة (53 في المائة في حالة الأمراض العابرة، و61 في المائة بالنسبة إلى تلقيح الأطفال، و51 في المائة بالنسبة إلى استشارات ما قبل الولادة وما بعدها و64 في المائة بالنسبة إلى خدمات الصحة الإنجابية).

وأوضحت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة لها تضمنت نتائج البحث، الذي أنجزته حول مخاطر الإصابة بالفيروس التاجي وراء تراجع طلب الخدمات الصحية، أن الخوف من الإصابة بالعدوى يعيق ولوج الأسر إلى الخدمات الصحية، مؤكدة أنه من بين مجموع الأسر التي يعاني فرد واحد، أو أكثر من أفرادها أمراضا مزمنة (30 في المائة)، لم يستطع نصفهم تقريبا (48 في المائة) الحصول على الخدمات الصحية..

وقالت المندوبية إن هذا الرقم يصل إلى 46 في المائة في الوسط الحضري، و53 في المائة في الوسط القروي، مشيرة إلى أن من بين 29 في المائة من الأسر المصابة بالأمراض العابرة، و40 في المائة لم يحصلوا على الخدمات الصحية .. 38 في المائة في الوسط الحضري و44 في المائة في الوسط القروي.

وحسب البحث نفسه، أثر الحجر الصحي على تغطية عملية تلقيح الأطفال، فمن بين مجموع الأسر التي لديها أطفال في سن التلقيح (11 في المائة من الأسر المغربية)، اضطر 36 في المائة إلى التخلي عن تلقيح أطفالها، (43 في المائة في الوسط القروي و31 في المائة في الوسط الحضري). وينطبق الأمر نفسه، يضيف المصدر ذاته، على الاستشارات الطبية ما قبل الولادة وما بعدها وكذلك على خدمات الصحة الإنجابية، فمن بين 5 في المائة من الأسر التي يوجد من بين أعضائها نساء في وضعية تؤهلهن للحصول على خدمات الاستشارة الطبية قبل الولادة وبعدها، كان 30 في المائة منهن قد تخلين عن هذه الخدمات أثناء الحجر الصحي .. 27 في المائة في الوسط الحضري و33 في المائة في الوسط القروي.

بالإضافة إلى ذلك، تشير الدراسة إلى أنه من بين 6 في المائة من الأسر المعنية بالصحة الإنجابية، 34 في المائة لم تحصل على الخدمات الصحية أثناء الحجر الصحي.. (27 في المائة في الوسط الحضري و39 في المائة في الوسط القروي).

واستهدف البحث عينة تمثيلية مكونة من 2350 أسرة تنتمي لمختلف الطبقات الاجتماعية والاقتصادية للسكان المغاربة حسب وسط الإقامة (حضري وقروي). ويروم هذا البحث فهم، على الخصوص، مستوى فعلية الحجر الصحي، ومعرفة الأسر المصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19)، والإجراءات الوقائية، والتزود المنزلي بالمنتوجات الاستهلاكية ومواد النظافة، ومصادر الدخل في وضعية الحجر الصحي والولوج للتعليم والتكوين والحصول على الخدمات الصحية وكذا التداعيات النفسية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

……………………………………………………….

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد