عيب وعار.. جامعة الهيلالي للتايكواندو تغضب أبطال مغاربة وتدفع بهم لفقدان الثقة في أوطانهم .. “بوخرصة” نموذجا

 

علاش تيفي

مند تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي و الجرائد الإلكترونية و القنوات الدولية في شهر أكتوبر من السنة الماضية مقطعا مصورا للبطل المغرب في رياضة التايكواندو “أنور بوخرصة”، يظهر فيه على متن أحد قوارب الهجرة السرية باتجاه إسبانيا و يرمي ميداليته في البحر المتوسط .

قناة علاش تيفي تنفرد اليوم بحوار مباشر من الديار الإسبانية مع هذا البطل المثير للجدل خلال جائحة كورونا .

س : هل تأقلمت مع الأجواء في الديار الاسبانية خلال هذه الجائحة لفيروس كورونا و الحجر الصحي المنزلي و خاصة اول رمضان تقضيه بعيدا عن مسقط رأسك؟

ج: بالنسبة للحجر الصحي داخل البيوت كان مفاجئة للجميع و خاصة المسلمين في ايام رمضان يمرون بايام عصيبة خلال هذا الشهر الابرك ، و كما تعلمون العدد الهائل في الوفيات بسبب هذا الوباء ، و كانت صدمة قوي و كان من الضروري الالتزام بالتعليمات التي سطرتها السلطات الاسبانية حرصا منها على سلامتنا و الحمد لله تعودنا على الوضع الراهن و اليوم الأمور تتحسن  إلى أن يرفع الله عنا هذا الوباء نهائيا .

س: ما سبب وراء هجرة انور بوخرصة و المغامرة بحياته عبر قارب الموت إلى اسبانيا؟

ج: كنت احلم مند الصغر ان اكون بطلا في رياضة التايكواندو مثل باقي الابطال و هذا الحلم ازداد اكثر بعدما اوهمتنا الجامعة الملكية للتايكواندو بأننا هم المستقبل الواعد للمغرب في هذه الرياضة لدرجة توقفي عن الدراسة بالثانوية حبا في حمل العالم الوطني إلى العالمية ، لكن الحقيقة شيء اخر ،لأن في المغرب السبب الرئيس هو “التهميش”، وعدم إيلاء أبطال الرياضة الاهتمام المطلوب، مما دفع العديد منهم للهجرة للخارج ، لهذا أنّا غير نادم على ترك وطني الام الذي لم يقدم لي شيئاً طوال مشواري الاحترافي، و “ندمت حيت ضيعت الكثير من الوقت” ، و في الغربة استطعت تحقيق أشياء كلاعب و مدرب و ممكن ان اكمل حتى الدراسة ، حكس بلدي الام الذي من المستحيل أن تحقق فيه اس شيء لان العنصرية و الزبونية و الإقصاء يطغى على رياضة التايكواندو ، مما يسبب  في الهجرة للعديد من الابطال في باقي الرياضات الاخرى .

س: كيف كانت تجربتك مع اول نادي استقبلك في اسبانيا؟

ج: فعلا لقيت الترحيب من قبل العديد من النوادي لرياضة التايكواندو في غرناطة و كلهم اسبانيين ، اخترت أحد النوادي الاسبانية ، وأنا اليوم فخور بالانضمام إلى صفوف هذا النادي الذي وفر لي كل الإمكانيات و الاهتمام و التقدير و بدون أداء واجب الانخراط ، و الاهم أنني وجدت من إدارة النادي و على رأسها المدرب الإسباني الذي ساعدني على استرجاع لياقتي البدنية في ظرف وجيز جدا و احسن بكثير في الماضي عندما كنت في المغرب بشهادة الجميع، و هذا هو الفرق الشاسع في احتضان الابطال باروبا مما يسارعون إلى الهرب و الهجرة من أجل مستقبل أفضل ، لأن النوادي الرياضية في هذه الدول لا تهتم بالجنسيات أكثر ما يهمهم هي موهبة البطل و المساهمة في سقلها و الاهتمام بها ، و لقد سبق و ان أكد لي المدرب الإسباني على ان المغاربة لهم من القوة و الشجاعة و الحس البطولي و الروح القتالية و لا يرضون بالهزيمة ، و كل هذه الخصال لن تجدها حتى في اللاعب الإسباني .

س: سبق و ان قمت بنشر تدوينة على حسابك الخاص فيسبوك تقول انك تعرضت لمضايقات من طرف الجامعة الملكية للتايكواندو و طلبوا من الجامعة الاسبانية بمنعك من ممارسة لتايكواندو و في نفس السياق تحدث البطل العالمي مصطفى لخصم عن القضية ما صحت هذا الخبر ؟

ج : فعلا ، كانت لي اول مشاركة في البطولة الاسبانية للأندية في رياضة التايكواندو مع النادي الإسباني الذي تعاقدت معه بعدما استرجعت لياقتي البدنية ، و حين استلمت الوثائق الرسمية للمشاركة هنا بدأت القصة التي جاء من خلالها المشكل ، بعدما قمت بتصوير صورة بطاقة المشاركة مع النادي الإسباني ، و ارسلتها له عبر تقنية الوتساب إلى المغرب ، و قام هذا الاخير بنشرها على صفحته الخاصة ، ليتناقلها النشطاء المغاربة فيما بينهم على أن أنور بوخرصة في مدة قصيرة جدا يشارك مع المنتخب الإسباني لتايكواندو ، وصل الخبر إلى الجامعة الملكية المغربية لتايكواندو ، و انا لم أهتم بدلك امارس المباريات المبرمجة مع النادي الإسباني بشكل طبيعي ، و انتصرت في مبارتين لكن تفاجئ المدرب الإسباني باتصال من إدارة الجامعة الاسبانية لتيكواندو يسألونه هل هناك مشكل إداري بين انور و الجامعة الملكية المغربية لتايكواندو ؟ و شرح لهم المدرب الإسباني السبب الرئيسي وراء هذه الضجة ضد أنور بوخرصة ، و اقتنعت الجامعة الإسبانية لتيكواندو بشروحات المدرب الإسباني و رحبت بي مرة أخرى و كانت تزكية من الجامعة الاسبانية بالمشاركة في البطولة الاسبانية للأندية جاء هذا الاختيار بعدما تأكدوا بأنني بريء من كل التهم ليس لي اي مشكل مع الجامعة الملكية المغربية لتايكواندو ، لهذا السبب كتبت تلك التدوينة على صفحتي الخاصة بعدما فقدت التركيز خلال البطولة الاسبانية بسبب التشويش الذي صدر من الجامعة الملكية المغربية لتايكواندو و خرجت من البطولة الاسبانية للأندية بدون ان احقق ما كنت أطمح إليه في اول مشاركة لي في هذا النادي الغرناطي الإسباني الذي احتضنتني لهذا اقول للمسؤولين بالجامعة الملكية المغربية لتايكواندو الله يسامح ليهم، كما اشكر جزيل الشكر للبطل العالمي مصطفى لخصم من منبر قناة علاش تيفي على تفاعله مع قضية انور بوخرصة ، و اكرر مرة أخرى ليس لي اي مشكل مع لخصم فلا تسبحوا في الماء العكر و كل الرسائل التي اوجهها اظن ان اصحابها معروفيين .

س : قلت ان سبب الهجرة هي الجامعة الملكية المغربية لتايكواندو ، كيف كان احساسك بعد كل هذه الحرب الضروس التي دارت بينك و بين المسؤولين عن الجامعة و حتى و انت بعيد عنهم في الديار الأوروبية بحثا عن مستقبل أفضل؟

ج: كل المشاكل التي عشتها في المغرب مند سنة 2009 إلى غاية 2017 هذه السنة الاخيرة كانت هي الحاسمة في مصير انور بوخرصة رجعت من خلالها للمشاركة في العديد من بطولات الأندية ،احضر من خلالها إلى بطولة المغرب و هنا كانت النكسة التي جعلتني ان اقرر الهجرة إلى أوروبا بصفة نهائية حين تعرضت إلى الظلم من طرف الجامعة الملكية المغربية لتايكواندو في نهاية البطولة و الظفر بالكأس ، و المشاركة في صفوف المنتخب الوطني المغربي و كدلك في البطولة الدولية بأكادير التي يشارك فيها اقوى الابطال في العالم نهيك عن المشاركة في بطولة العالم ، بشرط أن تحرز الميدالية الذهبية أو الفضية في بطولة المغرب، انتصرت على اقوى الأسماء المرشحة في بطولة المغرب و في المباراة النهاية أصبت في الساقين مما تسبب لي في عدم إكمال مشوار البطولة رغم أنني كنت أطمح في خوض المبارة النهائية بالإصابة لكن المدرب طلب مني عدم المغامرة و طمئنني على ان القانون يخول للوصيف المشاركة مع المنتخب الوطني المغربي و الخوض معه كل المنافسات الدولية و العالمية، رغم دالك شاركت في المباراة النهائية و لم أستطع إكمال النهاية بسبب الإصابة ، و حين العودة إلى مدينة آسفي و انا فرح جدا بعدما ضمنت مكانتي في صفوف المنتخب الوطني المغربي عن جدارة واستحقاق ، و بعد أسبوع تم الاعلان عن لائحة لاعبين المنتخب الوطني المغربي الحاصلين على الميداليات الذهبية و الفضية في جميع الأوزان في بطولة المغرب باستثناء الوزن الدي شاركت فيه تم استدعاء اللاعب انهزمت امامه و حصل على الذهبية و اللاعب الذي حصل على النحاسية و اقصائي من المشاركة في صفوف المنتخب الوطني المغربي رغم أنني الوصيف ، و عندما اتصلنا بالكاتب العام للجامعة الملكية المغربية لتايكواندو ليوضح لنا السبب الرئيس عن هذا الإقصاء الممنهج لم يعطي تفسيرا واضحا او مقنعا لدلك ، و الملاحظ في هذا الإقصاء المتعمد ان الجامعة الملكية المغربية لتايكواندو ترفض رفضا باتا مشاركتي في صفوف المنتخب الوطني المغربي ، و هذا هو السبب الذي كرهني في العيش داخل المغرب و الهجرة إلى الخارج .

س: عندما كنت على متن القارب في اتجاه اسبانيا لماذا قمت برمي الميدالية الذهبية هل تقصد الوطن ام وجهت رسالة القطيعة مع الجامعة الملكية المغربية لتايكواندو ؟

ج: فكرة اخد ميداليتين معي و انا على قارب الهجرة كانت لذكرى و العلاقة الوطيدة بين أحضان هذا الوطن و لم تخطر في بالي فكرة رمي الميداليات في البحر ابدأ، كل ما في الأمر هو أن بعض الأصدقاء في القارب قاموا بتصوير فيديو و نحن نغوص في أعماق البحر المتوسط ، حينها اخرجت الميداليتين من جيبي ليتفاجئ اغلبهم على ان بطلا معهم على مثن القارب “حراك” ، بدأت الجميع يسألني عن الميداليات و اجبتهم على أنني وصيف بطل المغرب في التايكواندو ، اخدوا يرددون ” “الميدالية مصالحا لوالو “مصالحا لوالو ” احسست لحظتها بشعور غريب و حماس دفعني إلى رمي الميداليات في البحر بدون ان أشعر .

س: كما شاهد الجميع عبر فيديو لعبد النبي السعودي مدرب البطلة ابو فارس يتهم الجامعة الملكية المغربية لتايكواندو باختلاسات مالية و معانات اللاعبين في المعسكرات من جراء الاهمال و التقصير في حقهم ، أنت كبطل سابق في صفوف المنتخب الوطني المغربي تعليقك على تصريحات الاطار الوطني عبد النبي السعودي؟

ج : إن الاستاذ عبد النبي السعودي ليس مدرب لبطل أو بطلة انه إطار وطني صنع العديد من الابطال المغاربة في رياضة التايكواندو ، بالنسبة للمنتخب الوطنية المغربي لرياضة التايكواندو الذي عشت فيه معهم لحظات و انا في صنف الشبان في سنة 2007\ الى غاية 2008 لاعب المنتخب الوطني المغربي ليس له ثمن تذكرة التنقل في الحافلة او سيارة الآجرة إلى مسقط رأسه هذا ان كان المعسكر التدريبي في المغرب .
هذا هو حال كل من يحلم حمل القميص الوطني المغربي، معانات اللاعبين في المعسكرات لا تحصى و لا تعد من اكل و لباس و معاملة جدا سيئة عكس باقي الجامعات في الدول الاخرى المشاركة بأقل الإمكانيات لكن طريقة التعامل مع الابطال و الاهتمام بهم ينعكس اجابيا على النتائج التي يحصلون عليها ، أما سياسة الجامعة الملكية المغربية لتايكواندو مع اللاعبين لن تساعد على حصد نجاحات وميداليات بسبب سوء التدبير في كل شيء و المصيبة ، لن يجرأ احد على تسويقها في سوشلميديا.

س: كيف ترى إقصاء فاطمة الزهراء ابو فارس ؟

ج:إقصاء فاطمة الزهراء ابو فارس كارثة عظمى ، كان من المفروض تدخل اكبر المسؤولين لسترجاع الحق لهذه البطلة ، لأنه لا يعقل لفتاة واعدة سنها لا يجاوز سبعة عشرة سنة و في قمت العطاء و ستستفيد منها الدولة و الجامعة الملكية المغربية التايكواندو كان من المفروض الاخد بيدها لانها كلها طموح عزيمة و قوة و الجميع في الميدان يشهد لها بدلك كيف لمثل هاته البطلة القوية ان يتم اقصاءها و هي كانت مؤهلة و مرشحة لظفر بإحدى الميداليات في الأولمبيات حلم كل المغاربة ، و اعتبر إقصاء فاطمة الزهراء ابو فارس نفس الإقصاء الممنهج الذي تعرضت له من طرف الجامعة الملكية المغربية لتايكواندو.

س: على إثر الإقصاء المقصود الذي تعرضتم له رفقة فاطمة الزهراء ابو فارس ماذا تتمنى للجامعة الملكية المغربية التايكواندو في النهاية ؟

ج: ليس فقط أنور بوخرصة و فاطمة الزهراء ابو فارس هم من تعرضوا للاقصاء و التهميش هناك ابطال و بطلات احتفظ بذكر أسمائهم الذين عانوا الإقصاء بطرق غريبة علما ان المغرب يحتاج إلى مثل هذا النوع من الابطال لهم من الإمكانيات التقنية و البنية الجسمانية القوية لتحقيق نتائج مشرفة و حمل العلم الوطني المغربي في اكبر الملتقيات العالمية ، لكن طريقة التسيير داخل دواليب الجامعة الملكية المغربية للتايكواندو لا ترقى إلى ما يطمح له المغرب ملكا و شعبا لصنع ابطال حقيقيين يمثلون هذا الوطن الغالي على قلوبنا احسن تمثيل و السبب راجع إلى قلت الكفاءة المهنية و الخبرة في المجال و الاستعانة بالطرق التقليدية ” كباك صاحبي و لي اختلف معيا راه ضدي ” و ” عندما يفقد أعصابه المسؤول مول الشكارة ضعيف الأفكار يحصد الاخضر و اليابس باسم الدمقراطية و تصويت العصب ”
س: الجميع في الأندية و العصب في رياضة التايكواندو يطالبون رحيل رئيس الجامعة الملكية المغربية للتايكواندو ، هل انت مع فكرة الرحيل ؟

ج: كيف لرئيس جامعة جلس على الكرسي عشرين سنة بدون ان يحقق أي نتيجة في البطولة العالمية و أولمبية هل يمكن له الاستمرار في التسيير اظن حان الوقت لتغيير الوجوه الفاشلة في مجال التسيير لقطاع الرياضة بصفة عامة لانهم فشلوا فشلا دريعا في تحقيق الأهداف المسطرة و صنع الابطال و الحفاظ عليهم مقارنة بالأموال المرصودة لدلك ، لهذا المغرب اليوم أولى باحتضان اولاده بشرط أن تكون ايادي آمنة لترعاهم و انا متأكد بانهم سيحققون نتائج أفضل من اقوى الدول في العالم ،” أعطني تسيير جيد اعطيك جيش من الابطال “.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد