البناء العشوائي وإحتلال الملك العام يحاصر مقاطعة المرينيين بفاس والقياد والمنتخبون في نوم عميق

 

 

علاش تيفي

تعيش أحياء مقاطعة المرينيين بفاس التي يرأسها عزالدين الشيخ عن حزب العدالة والتنمية، وضعا مؤسفا بسبب إنتشار البناء العشوائي وإحتلال الملك العام من طرف أصحاب المحلات التجارية والمقاهي و”الكيوسكات” العشوائية خاصة بالأحياء الهامشية (بنزاكور، لابيطا، حي الحسني، جنان الحريشي، ال 45، بلخياط،حي الوفاق، بندباب وبعض الازقة بتجزئة تغاث واد فاس)، كلها مشاهد يندى لها الجبين بسبب تراخي السلطات المحلية من قياد وأعوان السلطة في أداء أدوارهم  والحد من هذه الظاهرة التي أصبحت تشوه جمالية أحياء  المقاطعة والعاصمة العلمية جمعاء، وكذا المنتخبون الذين يعملون بسياسة “مشفتيني مشفتك” للتستر على هذه المشاهد الخارجة عن القانون.

فعاليات المجتمع المدني ونشطاء المنطقة وبعض وسائل الإعلام والنشطاء الفيسبوكيين والمالكين للمنازل،  وجهوا في العديد من المرات نداء إستغاثة إلى الجهات المسؤولة من أجل إنقاذهم  مما وصفوه في تدويناتهم  بالوضع الكارثي الذي أصبح يطغى على عدد من أحياء المنطقة المحاصرة بالسويقات العشوائية، إلى جانب مظاهر البناء العشوائي المستشرية والمتمثلة في زيادة سياجات وأسوار و “براريك” خارج منازل بعض الخارجين عن القانون، خاصة على مستوى حي بلخياط وبن دباب وحي الأمل وحي التقدم، وكذا إحتكار الأرصفة من طرف المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية، مطالبين في ذات الوقت بوضع حد لهذا التسيب وفتح تحقيق حول أسباب تفشي هذه الأفة التي تجعل المرتفقين والساكنة في معاناة يومية.

فرغم أن السلطات المحلية حاولت تشطيب السويقات العشوائية بالمنطقة تزامنا مع حالة الطوارئ التي تشهدها بلادنا، إلا أن  الساكنة تطمح إلى تحرير الملك العام من إحتلال المقاهي، وإعادة هيكلة الباعة المتجولين خاصة على مستوى بندباب وكاريان الحجوي وباعة حي واد فاس، لضمان قوتهم اليومي والحد من أزمة البطالة التي تدمر شباب هذه الأحياء، إضافة إلى القضاء على التساهل الذي تتعامل به السلطات مع معارف المنتخبين والمقربين من أعوان السلطة وصحاب”الشكارة” في مجال البناء العشوائي والاستغلال المقاهي للأرصفة وإجبار المواطنين على تقاسم الطريق مع العربات رغم ما يشكل ذلك من مخاطر.

البناء العشوائي والترامي على الملك العام وجهان لعملة واحدة، يشوهان جمالية الأحياء، ويشكلان كذلك عائق أمني أمام الساكنة، التي تشتكي أيضا من ظاهرة “الكريساج” وقلة الأمن، وضعف الإنارة وتراخي السلطات(القياد) مع الخارقين لحالة الطوارئ الصحية في الفترة الراهنة رغم سريان حالة الطوارئ الصحية،  وتناشد المسؤولين بالتدخل العاجل  لجبر ضررهم ، ناهيك عن إنتشار محلات حرفية ومصانع صغيرة للأحدية وغيرها من الحرف،  وأوراش خاصة بإصلاح السيارات بشكل عشوائي تؤرق راحة الساكنة.

كل ما ذكر من مشاكل وما خفي أعظم تبقى مسؤولياته الرئيسية حسب فعاليات المجتمع المدني والحقوقي والمهتمين بالشأن المحلي،ملقاة على عاتق السلطات المحلية لأن لها صلاحيات واسعة للحد من التسيب، لأن الحسم مع مشاكل كل حي على حدة يبقى بيد قائد الملحقة ومدى إرادته وإستراتيجياته العملية في هذا الشأن.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد