البنيات التحتية وإنتشار البناء العشوائي مظاهر تسود حي المرجة بفاس والمسؤولين في سبات دائم

علاش تيفي

يعتبر حي المرجة التابع إلى مقاطعة زواغة بنسودة بفاس, التي يسير مجلسها عبد الواحد بوحرشة عن العدالة والتنمية، من الأحياء التي عرفت إمتدادا عمرانيا سريعا خلال السنتين الماضيتين، إلا أن هذا الإنشار العمراني لم يواكبه أي تطور على مستوى البنيات التحتية كباقي الأحياء الجديدة على مستوى مدينة فاس، رغم إحتضانه لعدد من المؤسسات الإستثمارية وفضاءات ترفيهية لا تستفيد منها الساكنة المحلية لأسباب غامضة.

حي المرجة المحادي لواد الجواهر أو ما يسميه سكان العاصمة العلمية ب”واد فاس” إختلط فيه البناء العشوائي الغير مرخص وبدون تصاميم،  مع البناء المرخص لأسباب متعددة، أبرزها تواطئ أعوان وممثلي السلطات المحلية والمنتخبين مع لوبيات العقار بالمنطقة، مما تسبب في تفتق مشاكل بالجمل بفعل ضعف أو إنعدام التغطية الشاملة للبنايات العشوائية لمقومات السكن النمودجي المقنن الذي يوحي بأنك وسط حي حضري حديث، خاصة مع مشاكل قنوات الصرف الصحي وبلوعات مياه الأمطار خاصة على مستوى المرجة السفلى.

مع كل المشاكل التي تم ذكرها أعلاه، وفي ظل إرتفاع أسعار العقار بعدد من الأحياء وقلة الطلب عليها، لجأت العديد من الأسر بمدينة فاس التي أثقل كاهلها الكراء إلى الإقبال على شقق ومنازل وقطع أرضية بالحي المذكور، نظرا لتناسب أثمنتها مع إمكانياتهم، الشيء الذي كان سببا في إنفجار ديمغرافي مضطرد رغم كل المشاكل،  ومحافظة بعض الدروب والأزقة على طابعها البدوي وغياب المرافق الضرورية كالمدرسة والمستوصف الصحفي، وغياب تام لوسائل المواصلات العمومية  من حافلات عمومية وقلة الطاكسيات وإنعدامها في كثير من الأوقات، وكذا إنعدام حاويات النظافة وعدم تغطية الشركة المفوض لها تدبير القطاع لكل الأزقة والشوارع وإكتفائها بالشوارع الرئيسية.

كل هذا وأكثر تعيش على وقعه ساكنة المرجة التي تطالب بفك عزلتها القاتلة، فيما يطالب نشطاء المنطقة والفعاليات المدنية والحقوقية بالمقاطعة ككل من السلطات المحلية والمنتخبون،  الإلتفات إلى مشاكل المرجة وخاصة المرجة السفلى، التي يبعد أقرب خط للنقل الحضري يربط بين الحي  وباب الجياب بمسافة طويلة قد تصل إلى الكيلومتر أو أكثر، ناهيك عن ضعف الإنارة وما تسببه من مخاطر على الطلبة والتلاميذ والساكنة جمعاء، بالمقابل يخيم صمت مطبق وسبات عميق على السلطات المحلية والمنتخبون تاركين الساكنة في حضيض المعاناة اليومية طيلة فصول السنة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

………………………………………….

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد