قفف الليل سبب في خرق المواطنين لحالة الطوارئ وحظر التجوال بفاس

علاش تيفي

انخرطت العديد من مكونات المجتمع المغربي ومنها ساكنة العاصمة العلمية في إجراأت حظر التجول الليلي التي سنتها السلطات مع بداية شهر رمضان المبارك، إلا أن الإلتزام بهذه الإجراءات سرعان ما بدأ يزول شيئ فشيئا في عدد من الأحياء الشعبية بسبب توزيع بعض منعدمي الضمير الذين يقتاتون من مآسي الناسي ويتاجرون في همومهم وظروفهم الإجتماعي( سياسيون وجمعيات إنتهازية)،  لقفف ليلية مشبوهة تسببت في تفشي ظاهرة التجمهر حول المقاطعات والملحقات الإدارية، معبرين عن رغبتهم في الإستفادة من هذه القفة.

قفف أخرجت المئات والألاف من سكان الأحياء الهامشية بالعاصمة العلمية في خرق واضح لحظر التجول الليلي، معبرين عن إستنكارهم وغضبهم  بعدما لم يتوصلوا هم أيضا بهذه الإعانات، خاصة الفقراء الذين ضاقت بهم سبل البحث عن لقمة العيش في زمن كورونا،بعد فقدانهم لخرفهم أو تجارتهم وأنشطتهم الحرفية.

مشاهد غصت بها مختلف منصات مواقع التواصل الإجتماعي، يظهر من خلالها نساء وأرامل وشيوخ  نساء ورجال متجمهرون ، ليلا ونهارا في إنتظار حصولهم على قفة رمضان  في ظروف صحية صعبة، دون أن يتركوا بينهم مسافة السلامة أو إجراأت الوقاية من الفيروس اللعين، بل منهم من تعمد الإحتجاج بالصفير ورفع شعارات يطالب من خلالها بإستفادته من هذه الإعانة في مشاهد مؤثرة استنسخت صورها في العديد من الأحياء، أبرزها سهب الورد وحي المسيرة وعوينات الحجاج وحي ال 45 بمنطقة بن دباب.

وقفات واحتجاجات نهارا وتجمهر كبير ليلا من سكان هذه الأحياء تعبيرا على  استثنائهم من الإستفادة من قفة لا تتجاوز قيمتها 150 درهما، فيما أسموه بـ “المحسوبية والزبونية في توزيعها” من طرف أعوان السلطة والجمعيات والأشخاص المكلفون بتوزيعها.

كل ما قيل أعلاه دفع بالمصالح الأمنية إلى التعامل بكل صرامة مع المتجمهرين في كل الأحياء، خاصة أمام بعض الملحقات الإدارية دون أي سبب أو وجود أي توزيع للقفف، كما كان الحال أمام ملحقة الأمل باب السيفر وتجمع مماثل لعدد كبير من الناس أمام إحدى المؤسسات التعليمية بمنطقة باب الفتوح، وهو ما أثار إستياء وغضب العديد من الفعاليات الحقوقية والمدنية بالمدينة التي طالبت بوضع حد لمثل هذه الممارسات التي قد تكون سببا في إنتشار الجائحة بشكل يستعصي معه القضاء عليها.

ومباشرة بعد تناقل هذه المشاهد المؤلمة عبر مختلف المواقع الإلكترونية وصفحات مواقع التواصل الإجتماعي، ضربت المصالح الأمنية بمدينة فاس مراقبة مشددة على مختلف الأحياء والشوارع التي عرفت خرقا لحالة الطوارئ الصحية وحظر التجول الليلي، وذلك ضمانا لإحترام وتنفيذ تلك الإجراأت، بما في ذلك  مراقبة هذه الأحياء من داخل غرفة المراقبة بولاية أمن فاس وتتبع مدى إنضباط السكان واحترامهم للإجراأت والتدابير المتخذة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

……………………..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد