أحياء فاس خارج حالة الطوارئ من المسؤول؟

علاش تيفي

 مع إقتراب ال 20 من ماي الجاري، الموعد المحدد للتخفيف أو رفع حالة الطوارئ الصحية السارية المفعول ببلادنا،  لحظ بشكل مثير كسر العديد من الأحياء الشعبية بمدينة فاس حاجز قانون الحجر الصحي، حيث سجل إرتفاع وثيرة تنقل الأشخاص في الشوارع بشكل أثار إستغراب متتبعي الشأن المحلي، خاصة وأن هذا الوضع يقابله تراخي ملحوظ في صرامة السلطات المحلية مع الخارقين  للتدابير والإجراأت المعمول بها.

مجموعة من الأحياء بمقاطعة المرينيين  خاصة بندباب، وأحياء مقاطعة جنان الورد ومقاطعة زواغة بنسودة، طغت عليها مظاهر الفوضى والعبث والتسيب والتهور، المتجلي في تجمعات بشرية هائلة ليلا، كما حصل مؤخرا  على مستوى حي سهب الورد وحي الأمال باب السيفر، الذي شهد تجمعات بشرية هائلة بعد إفطار المغرب لطلبا لقفة رمضان، في ظروف لاصحية منذرة بخطر قد تكون عواقبه وخيمة على الحالة الوبائية ببلادنا.

إضافة إلى التجمعات داخل الأحياء لوحظ أيضا خروج المواطنين بشكل مثير خلال الأيام الاخيرا نهارا وليلا إلى الحدائق والفضاأت، وكذا إجراء العديد من الشباب لمباريات في كرة القدم بشكل ينم عن عدم إهتمامهم بمجهودات الدولة ونسف وتبخيس المبادرات الرامية إلى الحد من تمدد الجائحة، في صورة أيضا تؤكد عدم اكتراتهم بصحتهم وحياة مخالطيهم وصحة وسلامة وطنهم.

كل من مر بشوارع الاحياء الشعبية بحاضرة الأدارسة، أو  شاهد  صورة أو مقطع فيديو إلتقطته عدسات الهواتف المتلصصة لفضح ما أصبحت عليه شوارع الأحياء الشعبية بالعاصمة العلمية، يخال نفسه في كوكب أخر غير كوكب الأرض الذي يعاني سكانه من جائحة غيرت معالم الحياة العادية، ووحدت الشعوب والأمم وحكمت عليهم بالتجند جميعا لمحاربة هذا العدو الخفي الذي فتك بحوالي 3 مليون شخص عبر بوع العالم.

نشطاء فاس وفعالياتها المجتمعية وتجارها وكل المتضررين من هذه الجائحة، يتساءلون عن سبب تفشي الأوضاع وخروج حالة الطوارئ عن السيطرة نوعا ما بفاس، والتراخي في التعامل مع هؤلاء الخارقين للقانون، بشكل لم يعهده الساكنة مند بداية الحجر الصحي في ال20 من مارس الماضي، والذي رجح البعض أسباب ذلك إلى غياب الوعي بمخاطر ما يقدم عليه هؤلاء من خروقات تستوجب على الجميع تجنبها لتفادي أي طارئ لا يحمد عقباه، خاصة مع إقدام الشباب والشياب على ممارسة الرياضة قبيل أذان المغرب، وكذا التكتلات البشرية داخل الأسواق الشعبية وجموع الناس ليلا بأطراف الأسوار، في الوقت الذي رجح أخرون إلى أن كل التحول الذي شهدته شوارع ذات ال 12 قرنا فيما يخص حالة الطوارئ الصحية الناتج عن التراخي في تنفيذ هذه الإجراأت من طرف السلطات المحلية، متسائلين في نفس الوقت  عن المسؤول عما يجري بفاس، وما ذنب أولئك الحرصون داخر حجر منزلهم، ليأتي مستهترون  وينسفون كل ما ضحوا به  وما ضحت به الدولة من أجل رفع البلاء وعودة المغاربة أجمعين إلى الحياة الطبيعية التي إشتاق الجميع للممل منها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد