“الهاكا” تتدخل وتحذر من تأثيرات أخبار كورونا على الأطفال

علاش تيفي

في وقت تعرف فيه الأخبار المتعلقة بفيروس كورونا، والتي تحمل طاقة سلبية كبيرة، وخوفا من الإصابة أو الموت، والخوف من مستقبل مجهول، بالإضافة إلى بعض القنوات الإعلامية التي تهول من الموضوع، دعت الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، الأسر المغربية إلى مراقبة مدة الاستهلاك الإعلامي لدى الأطفال، مع إيلاء اهتمام خاص لتأثيرات مضامين نشرات الأخبار التلفزية عليهم.

وأضافت الـ “هاكا” أنه، انطلاقا من مهمتها في حماية حقوق الأطفال والجمهور الناشئ، والحفاظ على سلامته الجسدية والذهنية والنفسية، من المخاطر التي قد يتعرض لها إعلاميا، وبناء على هذا الدور أصدر مجلس “هاكا” سلسلة من التوصيات تهم التعرض للشاشات والاستهلاك الإعلامي لدى الأطفال والجمهور الناشئ بصفة عامة، خلال فترة الحجر الصحي المقررة من طرف السلطات، للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقال المجلس الأعلى إن مخاطر التعرض المفرط لوسائل الإعلام، ازدادت وباتت أكثر تعقيدا في سياق الحجر الصحي، لأن الأخبار المتواترة والمسترسلة حول الأزمة الصحية، ومجهود التحسيس المبذول من طرف الإذاعات والقنوات التلفزيونية، يمكن أن يكون مصدر قلق لدى هذه الفئة، مبرزا أن هذا المعطى يبرز ضرورة توفير إسهامات أخرى، تكمل وتؤطر ولوج وتلقي الجمهور الناشئ للأخبار ذات الصلة بالجائحة، خاصة عن طريق الحوار والتواصل داخل الأسر.

وإسهاما منه في تطوير الجوانب العلمية والتربوية لحماية الطفل في هذا الظرف الخاص، أوصى المجلس الأعلى بصفة عامة، بانخراط الأسر في مساعدة الأطفال، حسب فئاتهم العمرية، على اختيار البرامج، التي تناسب أعمارهم ضمن العروض، التي توفرها الشاشات، ملفتا الانتباه إلى أن ممارسات الجمهور الناشئ في مجال الاستهلاك الإعلامي، المتسمة باستعمال شاشات متعددة واستخدام وسائط مختلفة، من طبيعتها أن تؤدي إلى ازدياد تفاقم حمولة القلق، الناجم عن برمجة إعلامية تتمحور بشكل شبه كلي حول الجائحة.

ونبه المجلس الأعلى، إلى أن الارتفاع الكبير للاستهلاك الإعلامي لدى الجمهور الناشئ، خلال فترة الحجر الصحي قد يطرح مخاطر “إدمان” على المدى البعيد، إذ من شأن هذا الارتفاع الظرفي أن يحدث عادات من الصعب تجاوزها بعد العودة إلى الحياة الاعتيادية، “لذا ينبغي الأخذ بعين الاعتبار تخصيص حيز زمني ضمن البرنامج اليومي للطفل، للقيام بأنشطة بعيدا عن التعرض للشاشات، مما من شأنه التوفيق بين الحياة الرقميــة والواقعية، وتعزيز الأواصر الأسرية وقواعد التربية السليمة ودعم التطور الاجتماعي والعاطفي للطفل، خلال الحجر المنزلــي وحمايته مــن العزلــة الاجتماعية، التي يعززها “الأنترنيت” خاصة في صفوف المراهقين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

………………………………………………

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد