سكان فاس يتساءلون..ماذا قدم البرلمانيون لساكنة العاصمة العلمية في زمن كورونا؟

علاش تيفي

تعد مدينة فاس من أكثر المدن تضررا من جائحة كورونا المستجد، باعتبار غالبية سكانها يعتمدون في كسب قوتهم اليومي على التجارة والحرف والصناعة التقليدية، وأيضا لتوفرها على عدد كبير من المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية التي تشغل الألاف من الأشخاص الذين يعيشون على وقع العطالة والكساد الذي صعب معيشتهم بسبب الحجر الصحي الذي فرضته جائحة كوفيد19.

وضع معيشي مزري تمر منه الأسر ذات الدخل المحدود نتيجة فقدان معيليها لمناصب العمل  الذي كانوا يقتاتون منه، خاصة أولئك الذين كانو يعتمدون على بقشيش الزبائن، والباعة الجائلون بالشوارع العامة والفضاءات والمقاهي، والأشخاص الذين ينشطون في المهن أو الحرف الموسمية خاصة وأن هذه الجائحة تزامنت مع شهر رمضان المبارك.

ساكنة فاس وخاصة أصحاب الأحياء الشعبية يكابدون الكثير ويعانون الويلات مع ضائقة إجتماعية وإقتصادية  ألمت بهم نتيجة تداعيات حالة الطوارئ الصحية التي ألزمتهم بالمكوت في بيوتهم، فرغم إعانة الصندوق الوطني المحدث من طرف الملك محمد السادس، والذي كان أول المتبرعين لفائدة شعبه بملياري درهم، ثم تلته العديد من  المبادرات من  أشخاص ذاتيين ومعنويين، إلا أنها لم تكفي لتغطية أثار الجائحة على المتضررين الذين يتساءلون عن دور النواب البرلمانيين  الذين إستفادوا من إمتيازات كبيرة(العقار، مشاريع كبرى)بعدما تم إختيارهم لتمثيل الساكنة والدفاع عنهم وعن مشاكلهم،  والذين تواروا عن الأنظار  في زمن الجائحة ولم تصدر منهم أي مبادرة إجتماعية أو إنسانية للتكفل بأسر معوزة، أو إعلان التخلي عن قسط من مستحقاتهم الشهرية لفائدة الفقراء الذين أوصلوهم لما هم عليه من درجات، بل منهم من زاد في مقته وبرهن عن نيته السيئة بتوزيع قفات لاتسمن ولا تغني من جوع بطرق مستفزة على فئات معينة من قواعده الإنتخابية بأحياء بعينها، مما خلق فتنة كبيرة كما هو الحال على مستوى بعض أحياء  مقاطعة جنان الورد وأحياء مقاطعة سايس والمرينيين.

سكان فاس يتساءلون ويشددون على تساؤلهم،  أين اختفى من صوتوا عليهم واختاروهم لتمثيلهم بغرفتي البرلمان، بعدما كانوا يصولون ويجولون خلال الحملات الإنتخابية بالأحياء الشعبية، ويلتقطون صورا برفقة المعوزين والضعفاء؟ وماهو درهم في حياة المجتمع بعدما تأكد بالملموس أن كل المبادرات الحالية جاءت على يد الملك محمد السادس نصره الله والسلطات العمومية لدعم هذه الأسر؟ أهل فاس يتساءلون بحرقة عن ماذا قدم من صوتوا عليهم لسكان ذات ال 12 قرنا، وما فائدة التصويت على مثل هؤلاء في استحقاقات مقبلة؟

فترة عصيبة تمر منها كافة الأسر المعوزة التي تحتاج فعلا إلى دعم وتضامن حقيقي للتخفيف من معاناتهم، بشكل إنساني بعيدا عن كل الغايات السياسية التي أبان أصحابها عن نواياهم،  وما قدموه للمواطن والوطن والصالح العام، خلال هذه الفترة العصيبة التي تمر منها البلاد بسبب حالة الطوارئ الصحية التي تفرض على الجميع الإرتكان إلى حجر منازلهم تجنبا لإنتشار عدو مجهول أبان الوجه الحقيقي للصادق من المنافق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد