الوزاني يكتب :”قضية أخ خوكم منصف .. و البحث عن المنطق”

 

بقلم : عبد الرحيم الوزاني

لو توفرت لي الظروف لمسائلة أهل القضاء ،لطرحت عليهم هذا السؤال :

يوم 3 ابريل 2020 ، قضت المحكمة الزجرية بالدارالبيضاء ،بسنة حبسًا نافدًا في حق المسمى أبو النعيم ! إلى اليوم ، ملفه لم يصل بعد لمحكمة الاستئناف

يوم 17 ابريل 2020 ، قضت المحكمة الزجرية بفاس .بسنة سجنًا نافدًا في حق البدوية المدونة المسماة ، أمي نعيمة .إلى اليوم ملفها لم يصل بعد لمحكمة الاستئناف.

يوم 22ابريل 2020 ، قضت المحكمة الزجرية بالدارالبيضاء، في حق المدعو إسماعيل الزوگاري بلخياط بسنة سجنًا نافدًا .

السادة المحترمين .
خلال شهر ابريل تمت مؤاخذة و معاقبة ثلاثة أشخاص المذكورين أعلاه، بنفس العقوبة ،و لو إختلف المنسوب لكل منهما . و هذه قناعة القضاء . أول مرحباً

إذا ما أخدنا تراتبية الملفات ،و كذا التعامل المعتاد في هكذا حالات .
أي الأشخاص الذين عليهم قضاء مدة سنة بالسجن. فالاستئناف لن ينظر في ملفاتهم ،ألا بعد أكثر من شهرين . على الأقل .

هنا و حسب ذات المنطق و العرف في التعامل ،منطقيًا سيتم النظر، على التوالي في ملف أمي نعيمة و يأتي بعدها أبو النعيم و في المرتبة الأخيرة ينظر في ملف بلخياط .

منطقيًا و كما هو معتاد كذلك فجلسات مرحلة الاستئناف، لا تبث في القضايا المعروضة عليها الا بعد جلستين على الأقل .

لكن! ما يحيرني

اليوم 11 ماي 2020 . قضت المحكمة الزجرية بالدارالبيضاء و في جلسة واحدة ،في حق إسماعيل الزوگاري بلخياط بعد تأكيد مؤاخذته بالمنسوب اليه ، بعقوبة حددت بما قضى ! بما قضى! أي من يوم 4 ابريل يوم تمت متابعته من طرف النيابة العامة ، و إحالته على السجن . إلى اليوم 11 ماي 2020 .و هو ما مجموعه : 41 يوم . لنقل قناعة القضاء ! نعم تحترم، و لو إختلفَت مع المنطق . كما تبقى كذلك محل تساؤل من طرف الرأي العام . خصوصًا عندما يكون صاحب الموضوع شخصية نافدة و تتابعها وسائل الإعلام حيث يصبح الموضوع في خانة الرأي العام . هنا الأمر يكون صعب و معقد بالنسبة للهيئة التي ستبث في الملف و عادة ما تكون الهيئة أكثر تشددًا .

لكن ، ملف أمي نعيمة لازال يراوح مكانه بالمحكمة شأنه شأن ملف أبو النعيم .
لماذا ؟
بالنسبة لبلخياط ! ترى ما السر في هذا التسرع ؟
ما السر في كيفية مراجعة العقوبة ؟
في المقابل أليس في هذا الحكم تقليل من كفاءة الهيئة أو القاض الذي بث في الملف ابتدائياً ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد