هل كورونا أجلت محاكمة مبديع أم عفى الله عما سلف؟ هل سينسى حماة المال العام ملفات الفساد المالي والإداري بالفقيه بنصالح؟

علاش تيفي

يعيش محمد مبديع، النائب البرلماني عن حزب الحركة والشعبية، ورئيس المجلس البلدي للفقيه بنصالح، في ظل أزمة كورونا حياة عادية للغاية، وفي مخيلته أن قضية اختلاس المال العام التورط فيها قد تم نسيانها، مطبقا في داخله مثال “عفى الله عما سلف”، لكن يجب أن لا ينسى بأن القضاء ملفاته عاجلا أم أجلا، وأن جائحة كورونا لن تغطي عن فساده الإداري والمالي، الذي قام من خلال الإستلاء على أموال الفقيه بنصالح لأزيد من 23 سنة.

فوزير الوظيفة العمومية وإصلاح الإدارة السابق، متورط في العديد من الملفات ، وجمعية حماية المال العام تقدمت بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالدار البيضاء، في وقت سابق، أي قبل جائحة فيروس كورونا، وتمت إحالة الشكاية على رئاسة النيابة العامة، الشيء الذي يبين أنه في القريب العاجل سيتم متابعته وفق المادة 241 من القانون الجنائي، والتي تصل مدة السجن فيها إلى 20 سنة سجنا نافذا.

ونعلم جميعا أن المفتشية للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، أنجزت بدورها تقريرا أسودا حول مهمة الافتحاص التي قامت بها لجنة تضم مفتشين من الوزارة، يتضمن العديد من الخروقات والاختلالات في تفويت الصفقات بجماعة الفقيه بن صالح، التي يترأس مجلسها محمد مبديع، الوزير السابق والقيادي بحزب الحركة الشعبية، وهذا التقرير الأسود سجل إبرام صفقة للدراسات غير محددة في المبلغ ولا في أجل التنفيذ مع تجمع يضم شركتين، خلافا للمقتضيات التنظيمية، وتم إبرام صفقة للدراسات تحمل رقم 05ء2006 مع التجمع، والتي ما زالت مفتوحة إلى غاية إنجاز مهمة الافتحاص، حيث إن دفتر الشروط الخاصة لم يحدد أجلا أو مبلغا لإتمام الصفقة، مما يتنافى مع مرسوم الصفقات العمومية.

كما رصدت لجنة الافتحاص احتواء نظام الاستشارة على مقاييس تقييم عروض المتنافسين تمييزية لصالح الشركتين، كما أن قيمة الضمان المؤقت المحددة في 5 آلاف درهم تظل جد ضئيلة مقارنة مع أهمية الأعمال المزمع إنجازها وعدم طلب الضمان النهائي، مما يعرض صاحب المشروع لمخاطر كثيرة، خاصة أن نائل الصفقة حصل في الأداء الأول على مبلغ 720 مليون سنتيم.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ رصد التقرير اختلالات شابت الصفقة رقم 8ء2013 المتعلقة بالتصميم المديري للتطهير السائل لمدينة الفقيه بن صالح، تتجلى في عدم كفاية المراجع التقنية المقدمة من طرف نائل الصفقة مقارنة مع أهمية وطبيعة أعمال الصفقة، حيث تم إسناد الصفقات إلى مكتب دراسات لا يتوفر على مراجع تقنية كافية تتناسب مع طبيعة وأهمية الأعمال المزمع إنجازها، حيث شاركت في طلب العروض شركة واحدة محظوظة تستولي على جل الصفقات، ولم يحدد دفتر الشروط الخاصة أجلا للتنفيذ، حيث يقتصر على آجال جزئية لكل مهمة مع إصدار أوامر بالخدمة تخص كل مهمة، مما يترك مدد طويلة بين إنهاء المهمة السالفة وبداية المهمة المقبلة.

وهذه الإختلالات لا تساوي 1 % من الصفقات المشبوة التي مررها محمد مبديع، من أجل كسب ملايير الدراهم من وراءها، الشيء الذي جعل ساكنة الفقيه بنصالح تنتظر مرور جائحة فيروس كورونا، من أجل العودة إلى ملفات الفساد المتورط فيها مبديع، ومحاسبته على ما قام به من اختلاسات وتبديد للمال العام منذ توليه رئاسة المجلس البلدي للفقيه بنصالح.

والغريب في الأمر، أن مبديق قال في العديد من خرجاته الإعلامية أنه يعيش في منزل عادي بإحدى المجمعات السكنية بالفقيه بنصالح، فكيف يعقل أن شخص يقطن بمنزل عادي جدا أقام حفلا أسطوريا لإبنه، ويتوفر على العديد من العقارات الموجودة بمدينة فرنسا والمسجلة في اسم ابنه، ومن بين هذه العقارات منزل قيمته 600 مليون سنتيم، اشتراه له خلال فترة دراسته بفرنسا، الشيء الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام؟؟؟؟؟

لكن يجب على مبديع الأن الخروج إلى الرأي العام، وامتلاك الشجاعة الكبيرة ليوضح للجميع هذه الأمور التي تتعلق بالفساد المالي والإداري المتورط فيه، كما أنه حان الوقت لرحيله من منصب رئاسة المجلس البلدي للفقيه بنصالح الذي عمر فيه لأزيد من 23 سنة، مع محاسبته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

…………………………….

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد