المكتب الجهوي الدارالبيضاء سطات للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام يستنكر سوء تدبير مندوبية الصحة بمديونة في زمن كورونا

 

علاش تيفي

استنكرت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام المكتب الجهوي للدارالبيضاء سطات، ما وصفته بسوء التدبير والتسير الذي تعرفه مندوبية وزارة الصحة بمديونة.

وجاء إستنكار وإمتعاض النقابة المذكورة في بيان جهوي صدر يوم السبت 09 ماي الجاري، والذي استهله بالشكر والتقدير والشد على أيدي كل العاملين بقطاع الصحة، لما يبذلونه من تضحيات وتفان لمواجهة جائحة كورونا المستجد، في حين يستغلها آخرون لقضاء مآربهم حسب ما جاء في البيان.

وأوضحت النقابة أن ما يحصل بمندوبية مديونة من سوء تدبير جائحة كورونا، ما هو إلا نموذج مصغر لعدم الكفاءة والعشوائية التي تتخبط فيها هذه المندوبية، فبدل إنخراطها في البرنامج الذي رسمته وزارة الصحة لمواجهة جائحة عالمية ووطنية خطيرة، تفاجأة النقابة حسب ما جاء في بيانها إنشغال”السيدة المندوبة بتأثيث  سكن كائن بالمركز الصحي سيدي مسعود” مما دفعها للتساؤل  الكيفية التي استولت عليها بغير وجه حق، ودون إتباع المساطر الإدارية والقانونية، مستغلة في ذلك أفرشة المندوبية، في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون على أكثر من صعيد سواء من أجل القيام بتحاليل كوفيد، والذي لا يتم إحترام مساره كما أوصت بذلك وزارة الصحة، فتارة تؤخذ العينات بالمستشفى الإقليمي و تارة يتم نقل الطاقم التمريضي إلى مقر سكنى المخالطين أو المشتبه بإصابتهم بالعدوى، مع ما يشكله ذلك من إحتمال نقل العدوى بين المواطنين، لكون الطاقم ينتقل من سكن لآخر، و تارة تؤخذ التحاليل بالشارع العام و تارة يتم تجميع المواطنين في مراكز صحية دون القيام بأية عملية تنظيف أو تطهير بعد إجراء التحاليل، مما يجعل هاته المراكز بؤرة لإنتشار العدوى، مع العلم أن وسائل التنقل اللوجيستيكية موفرة من طرف عمالة إقليم مديونة تجسيدا لإنخراط جميع الفعاليات لمحاربة هاته الجائحة، دائما حسب نص البيان.

وأضاف ذات المصدر أن عدم تعقيم المراكز الصحية بطريقة دورية ومنتظمة يجعل مرتفقيها والمشتغلين بها عرضة للإصابة بكوفيد19، نظرا للإكتظاظ الذي تعرفه هذه المراكز، خصوصا مع عدم توفر الأطقم  الطبية على وسائل الحمايةوالوقاية، والتي ينحصر توزيعها على المقربين والموالين، حتى وإن كانوا غير تابعين لوزارة الصحة.

أما فيما يخص المستشفى الإقليمي يضيف ذات البيان، فإن عدم إقفال مصلحة العزل جعل المصابين بكوفيد19 يتجولون وسط الطواقم الطبية والشبه طبية، معرضينهم لخطر نشر العدوى، كما أنه لم يسجل إلى حد الساعة أي إجتماع للجنة مكافحة عدوى المستشفيات لمحاربة هذه الجائحة. وأشار المكتب الجهوي المذكور، إلى أن هاته الإرتجالية كانت نتيجتها إصابة عامل حراسة بالمستشفى والذي خالط أغلب الأطر الصحية وعائلته وسكان حيه، لأنه لم يستفد من العزل مادام يعمل في دائرة كوفيد 19، الشيء الذي أصبح معه الكل في وضع نفسي صعب وفي شك وريبة من إحتمال إصابتهم بالعدوى ونقلها لذويهم.

أما بالنسبة لأطر الطبية يضيف المكتب المذكور، أنه بعد القيام بالحراسة فإنهم مجبرون على الذهاب إلى منازلهم بدون حجر إحتياطي، بينما تم وضع الممرضين داخل شقة للسكن الإقتصادي لا تتوفر فيه المسافة الموصى به من طرف وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية.

واستطرد البيان، أن معاناة المواطنين بهذه المندوبية لاتقف عند هذا الحد  بل تم نقل قسم المستعجلات إلى مركز صحي لا يتوفر على مختبر تحليلات و لا مركز أشعة، و ما على المريض إلا التنقل إلى مستشفى خارج الإقليم للقيام بالأشعة ثم العودة إلى مديونة ليتم تشخيص حالته،  وإن كانت حرجة فما عليه إلا أن يعود أدراجه إلى مستشفى خارج الإقليم، و الأدهى من ذلك حسب البيان نفسه الذي توصلت “علاش تيفي” بنسخة منه، هو أن من يسهر على المستعجلات أطباء المراكز الصحية بينما أطباء المستعجالت يعملون في مسار كوفيد بالمستشفى، حيث الأعقل والأصح على حد تعبير البيان أن يكون العكس و كأن مرضى الحالات المستعجلة ليس لهم مكان في المركز الإستشفائي الإقليمي.

ونبه البيان أيضا إلى أن  هذه المندوبية تعرف حالة من الفوضى والمحاباة في إتخاذ القرارات، في الوقت  الذي لا يقوم المقربون من المندوبة بأي عمل يذكر،  ولو حضور الإجتماعات خصوصا التي تعقد بالجهة والتي يغيبون عنها دائما، بينما المغضوب عليهم تفرض عليهم المندوبة العمل في أكثر من مكان، وتثقل كاهلهم بمهام عدة مستغلة في ذلك منصبها وبمذكرات مصلحة لا أساس قانوني لها، ضاربة عرض الحائط مبدأ المساواة كما تنص على ذلك دورية وزارة الصحة رقم 32 ومذكرة المصلحة الجهوية التي يتوفرون عليها والقوانين الجاري بها العمل، دائما على لسان نفس البيان.

واختتم المكتب الجهوي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بيانه بلغة شديدة اللهجة موجهة للوزارة الوصية والمسؤولين، دق من خلالها ناقوس الخطر، لما أسماه بالوضع الخطير المنذر بالإنفجار، حاثا إياهم بالتدخل العاجل للحد من هذه التجاوزات،  مؤكدا في نفس الوقت على أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا التعنت والإستهتار بصحة وسالمة وحقوق الأطر الطبية بالإقليم، مشددا على أن له عودة لهذا الموضوع لاحقا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد