الحريك في زمن كورونا .. تاونات نموذجا!!

علاش تيفي

بعد فرض السلطات العمومية المغربية حالة الطوارى الصحية في ال20 من مارس الماضي, وتمديدها إلى غاية ال 20 من ماي الجاري، لم تكن لغاية ربحية أو هدف مبهم، بل كانت إجراء إحترازي الهدف منه حماية المواطنين المغاربة والحفاض على أرواحهم وصحتهم الجسدية من جائحة كورونا المستجد, إلا أنه رغم كل المبادرات والمجهودات التي أبدلتها السلطات العمومية بكل أنواعها (سلطات محلية، القوات المساعدة، الشرطة، الدرك الملكي)، ظهر العديد من الإنتهازيين المستهترين المسترزقين وفق أوتار مقولة “مصائب قوم عند قوم فوائد”، إبرزهم من ينشطون على مستوى النقل السري، الذين تعمد الكثير منهم خرق كل التدابير وضرب الإجراءات التي تنهجها الدولة للحد من انتشار الجائحة عرض الحائط مقابل دريهمات قليلة، وذلك عبر تنقيل المواطنين من مدينة أو إقليم إلى أخر، غير مباليين بما قد تسببه هذه العملية من مخاطر ونقل للعدوى بين المدن.

السلطات العمومية مجندة لمحاربة الوباء من جهة، وتنفيذ إجراءات حالة الطوارئ الصحية وحظر التجول الليل في شهر رمضان من جهة أخرى، لتنظاف إليها مهمة كان بالإمكان الإستغناء عنها لو استوعب نشطاء “الحريك” خطورة ما يقدمون عليه، وهذا ما جند جيوش كورونا ببلادنا أنفسهم للتصدي له بكل قوة، بفرض مراقية صارمة على الطرقات، خاصة على مستوى إقليم تاونات الذي يعتبر من أكبر الأقاليم القروية على مستوى المملكة، وهذا ما مكن عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لبني وليد بإقليم تاونات، مساء يوم أمس الجمعة 08 ماي الجاري، من ضبط سيارة خفيفة قادمة من مدينة طنجة وعلى متنها 5 أشخاص، بعدما عمد سائقها إلى خرق إجراءات التنقل بين المدن، التي فرضتها السلطات العمومية في ظل سريان حالة الطوارئ الصحية، حيث قام بتزوير رخصة التنقل الإستثنائية بين مدينة طنجة وإقليم تاونات.

هذا وتم توقيف المعني بالأمر بالسد القضائي المقام بقنطرة “أسكار” طريق الوحدة، وحجز السيارة المذكورة ووضع سائقها الذي يتحدر من مدينة وزان، تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما أُخلي سبيل باقي الركاب الذين كانوا متوجهين إلى إحدى الدواوير التابعة لجماعة طهر السوق، بعد إنجاز محاضر لهم تخص هذه القضية، مع إخضاعهم للإجراءات المعمول بها في مواجهة تفشي فيروس ”كورونا” المستجد.

عملية ليست الأولى على مستوى الإقليم الذي يمكن اعتباره نمودجا ل”الحريك” في زمن كورنا، بعدما قامت سلطات الإقليم بتوقيف العديد من السيارات سابقا، وإتخاد المتعين في حق مقترفي هذه الأعمال التي يمكن وضعها ضمن خانة الأعمال الإجرامية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

………………….

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد