كورونا ورمضان والجفاف .. موت من نوع خاص يلف أعناق مغاربة العالم القروي والحكومة والبرلمانيين خارج التغطية

علاش تيفي
كورونا أو الوباء الجائحة غيرت بشكل كبير معالم الحياة الإعتيادية لملايين البشر على وجه المعمورة، وكانت ولازالت لها تداعيات كبيرة سواء على الإقتصاد الوطني الداخلي والخارجي للبلدان، وكذا الأوضاع الإجتماعية للأسر خاصة الأسر ذات الدخل المحدود.


ففي بلادنا تأثر الإقتصاد الوطني ومعه إقتصاد الأسر التي يعتمد معيلها في داخله
 على عائدات أنشطته المهنية أو الحرفية البسيطة، بل نجد الأكثر تضررا الفئات الهشة في المجتمع من العالم القروي مع موجة الجفاف الذي تعرفها بلادنا هذا الموسم.
2020 سنة إستثنائية بكل المقاييس حسب العديد من المهتمين بكثير من المجالات، خاصة الباحثون في المجال الإجتماعي،  الذين تساءل الكثير منهم عن ماذا قدمت الحكومة الحالية للمواطنين المغاربة في العالم القروي بعدما تقرر فرض حالة حالة الطواريء الصحية مند ال20 من مارس الماضي وتمديدها إلى ال 20 من ماي الجاري بعدما لوحظ عدم التحكم كليا في تفشي الوباء الخبيث.

أسئلة كثيرة ومتنوعة موجهة إلى حكومة العثماني بعدما قررت السلطات إغلاق الأسواق الأسبوعية الوسيلة الوحيدة للرواج الإقتصادي في البادية المغربية، وذلك من قبيل هل فكرت  الحكومة ومجالس الأقاليم  في الذين يعيشون من مدخول بيع البيض والدواجن؟ هل فكرت في الكراب، ومول الكروصة، مول الدوم، الإسكافي، مول النعناع والقصبر، مول الكاسكروطات؟ هل فكرت في الحلاق ، مول الخردة، الشناق، الحداد ، ومنتج التين والقطاني والكساب البسيط ؟

هل فكر العثماني ووزراءه في تلك البدوية التي تعيش من منتوج الحليب والزبدة، في تلك المرأة التي تبيع الخبز لتوفر مصروف أبنائها وعيالها؟ وغيرهم من النمادج التي تعيش هشاشة قاتلة، وجدت نفسها محاصرة في هذه الفترة وسط دوامة الحجر الصحي وشهر رمضان المبارك ومتطلباته، وموجة الجفاف التي جعلت من الفلاح الصغير أو”الخماس” وغيرهم يعيشون ظروفا قاسية وسط حجر دام لقرابة الشهرين.

هؤلاء كان مدخولهم الوحيد يأتي من السوق الأسبوعي الذي  يعرضون فيه سلعهم الفلاحية، إلا أنهم الآن مع الجائحة  انقطع عنهم المدخول وانقطع رزقهم الذي كانوا يجنونه مم الطبيعة، ووجدوا أنفسهم في مواقف لا يحسدون عنها في عز جائحة يقال أنها الأكثر تأثيرا في العالم مند فجر التاريخ.

جائحة كورونا عجلت بخلق لجنة خاصة لدعم الفقراء المغاربة، مكونة من مثلي عدة وزاراتابرزها وزارة المالية، توسم فيها فقراء العالم القروي خيرا، وإلتزموا بالحجر منذ ال 20 مارس إلى  الآن ، منتظرين إعانات “الرميد” وإعانة الغير مسجلين في هذه الخدمة، لكن مع الأسف كثير منهم لم يتوصلوا ولو بفلس واحد من هذه الإعانات لأسباب مختلفة أو رغيف خبز يسد رمقهم  ليضلوا متشبتبن بأمل الحياة وسط تضامن وتكافل إجتماعي بين جيرانهم وأقاربهم،  فهل استوعبت الحكومة الدرس من الجائحة،  وعرفت كيف تعيش هذه الفئة من المواطنين في هذه الظروف الصعبة ؟ وهل سيكون هناك نقاش بعد الجائحة لتدارس  إلغاء معاشات الوزراء والبرلمانين ودعم صناديق الدول للنهوض بإقتصاد بلادنا مابعد الجائحة، أم أن الجشع والطمع في أموال المستضعفين أهم بالنسبة لهؤلاء من معاناة شاهدوها أو سمعوا بها عاشها الملايين من المغاربة طيلة فترة حجرهم الصحي؟ 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

…………….

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد