زمن الكورونا : السلطة والشعب والمنتخبون

علاش تيفي

يقول قائل في المحن تظهر المعادن وتتفاوت، وهو الأمر الذي ينطبق على مختلف طبقات الشعب إن صح التعبير، فقد كانت محنة كورونا كفيلة بإزالة الغشاوة وكشف المستور عن العديد من الأمور التي لم تكن واضحة قبلها، وأظهرت عيانا للجميع حقيقة كل فئة فئات هذا الوطن الغالي فقد دقت ساعة الحقيقة ولم تعد للكلمات البراقة أو الجمل المنمفة أي تأثير، وأصبح الفيصل والحكم هو صدق الأفعال والنوايا و حجم التجند على أرض الميدان، وقد أعيد ترتيب هذا المجتمع فعليا وأعيدت الأمور إلى نصابها فاستلم نخبة المجتمع دفة القيادة واختبأ العالة والتافهون والمهرجون ممن كانوا سادة في أكاديميات اليوتيوب ومدارج الطوندونس.

فلم يعد “للتعواج” أي قيمة تذكر ولن تدار الأزمة برقصات ولا بحموضة، بل بسواعد شريفا وشرفاء هذا الوطن، فكتب التاريخ بمداد من فخر بطولات نساء ورجال الأمن والسلطة و أستاذاتنا وأساتذتنا الفضليات والفضلاء و غيرهم كثير من عمال النظافة ومتطوعوا ومتطوعات المجتمع المدني، وطبعا لا يمكننا بحال من الاحوال أن ننسى أبطال الصف الاول من المعركة على هذه الجائحة نساء ورجال قطاع الصحة وفي مقدمتهم الأطباء.

ملحمة عظيمة تجند فيه المغاربة وانصهروا جسدا واحدا وأبانوا على أن المغرب يستطيع أن يصنف في مصاف الدول القوية فقط بقليل من الالتزام، كيف لا وقد تفوق بسياسته الحكيمة على جل دول العالم واستطاع إدارة الأزمة بطريقة تثير الدهشة وأسالت لعاب أقلام الصحف العالمية، ولكن لأن سنة الكون أن الكمال لله فقظ كشفت الجائحة كذلك الوجه البشع للعديد من مكونات هذا البلد، فظهر للعيان جشع بعض اللوبيات كلوبي التعليم الخصوصي، ولوبيات الشركات الصناعية وبعض كبار الأغنياء الذين مدوا يد المساعدة من جهة واقتطعوا ذلك من الجهة الأخرى وجشع الابناك التي لم تستطع الانخراط في المجهود الوطني لتفضل مصلحتها الخاصة على مصلحة الوطن والتاريخ يسجل، كما لا يمكن أن ننسى محاولة الالتفاف والاجهاز التي قادتها حكومتنا الموقرة في حق حرية التعبير بمشروع قانون يعيدنا إلى سنوات الرصاص لتطعن في الظهر هذا الوطن محاولة القضاء على اللحمة والاجماع الذي أبهر العالم في محاولة بائسة للانتقام من هذا الشعب الأبي ومحاولة إخضاعه لكن شعب المسيرة الخضراء وشعب أنوال وشعب السعديين والموحدين والمرابطين والعلويين لن يكون لقمة سائغة وكما قال المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه لو كان يعلم هذا الشعب أني أريد السيطرة عليهم ما اطاعوني.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

….

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد