الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب تحمل حكومة العثماني المسؤولية وتطالب بسحب مشروع قانون 22.20

علاش تيفي

حملت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، المسؤولية لسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، فيما يتعلق بمسودة قانون 22.20، المتعلق بتكميم أفواه المغاربة، والذي وضعه وزير العدل محمد بنعبد القادر.

وسجلت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، باستياء شديد موقفها إزاء مضمون مشروع قانون 22.20 الذي يتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكة البث المفتوح و الشبكات المماثلة بمصادرته لحرية الرأي و التعبير في تعارض تام مع مجمل المكتسبات الدستورية والحقوقية التي حققها المغرب على مدار عقود بفضل نضالات القوى الحية عبر مخاض طويل له تكلفته السياسية و الحقوقية ، وتعتبر الشبكة أن هذا المشروع يشكل تقويضا لثقافة حقوق الانسان بحمولتها الدولية والوطنية وللحركات المدنية الحقوقية ولمجهودات الدولة وللوثيقة الدستورية وإساءة كبيرة لصورة البلاد في المنتظم الدولي الحقوقي ، و تشويها لصورة الحكومة في علاقتها بالمواطن التي تحاول أن تسلب منه حقه في إبداء آراءه و انتقاذاته و تعبيراته وحريته من خلال فضاء شبكة التواصل الاجتماعي من موقعه كمستهلك إزاء سلعة أو منتوج.

واستغرب الشبكة، من دواعي تمرير هذا المشروع و المصادقة عليه من طرف الحكومة في سياق حالة الطوارئ الصحية التي تعرفها بلادنا بمستوى من التكتم الشئ الذي يطرح معه الكثير من علامات الاستفهام وشكل تسريب محتوياته صدمة للراي العام الوطني، كما تساءلت حول مصدر شرعية الحكومة هل هي أصوات الناخبين أم أصوات الباطرونا ، و تعبر الشبكة عن صدمتها من مجموعة من المواد المتضمنة في المشروع السالبة للحرية والموجبة للغرامات و التي تتجاوز حدود منطق و حدود إدراك و فهم خصوصية الظرفية التي يجتازها المغرب.

وأكدت الشبكة، أن الشباب سيكون الضحية الأولى لقانون 22.20، لأنهم اكثر استعمالا لشبكات التواصل الاجتماعي وفق الاحصائيات الرسمية ، فإذا كانت شبكة التحالف المدني تعتبر تقنين هذا المجال بما يدعو لمنع التشهير و السب و القذف والابتزاز الالكتروني و رفع الذوق العام و رفض الميوعة التي تزيد من نسبة تدني مضمون المحتوى فإنها تشيد بإبداع الكثير من الشباب عبر هذه الوسائل في ابراز مواهبهم في صناعة المحتوى و حسهم النقذي و تطلعاتهم و انتظاراتهم من صناع القرار، فإن هذه الوسائط الاجتماعية تعبير آخر على أنها قوة مؤثرة تتجاوز مستوى تفيكر السياسين التقليدي والتي تحن الى سنوات تكبيل الأصوات وإبداء الآراء.

وتوضح شبكة التحالف المدني أن تواجد الشباب على شبكات التواصل الاجتماعي بالملايين إلا تأكيد على عجز الأحزاب و الحكومة على التواصل مع هذه الفئة و عجزها على إقناعها بجدوى العمل الحزبي و مدلوه على مستوى التدبير الحكومي و المؤسسة التشريعية وتقويض اخر لمصدر الثقة الذي استعاد عافيته مع الحجر الصحي لكن سرعان ما تهوى بهذه الصدمة التي صنعتها الحكومة الناجمة عن حجم القصور من جانبها. وترفض أن تكون الحكومة مشتلا لتشريع مثل هذه القوانين لأنها لن تزيد إلا في ملئ السجون المكتضة وتظهر عجز الحكومة عن تقديم بدائل حقيقية لكنها تعرض قوتها في نصوص قانونية تتنصل للدستور و لثقافة حقوق الإنسان في مقابل تهربها من المسؤولية السياسية ومن المشروع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد