على غرار دول العالم .. المغرب يخلد اليوم العالمي للصحافة وسط جدل قانون 22.20

علاش تيفي

يخلد المغرب على غرار باقي دول العالم يومه الأحد 03 ماي 2020، اليوم العالمي للصحافة (الذكرى 27) الذي إختارت له منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة” اليونيسكو” شعار” صحافة بلا خوف أو خدمات”.

يوم 03 ماي من كل سنة هو يوم للإحتفال بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، ونقاش المشاكل والمعيقات التي اعترضت سلامة وحرية الصحفيات والصحفين والإعلاميين طيلة العام، وتكريم من أبدعوا في مجالات إختصاصهم أو تعرضوا لإعتداءات ومضايقات سياسية، تجارية، أو مضايقة بسبب الجنس، اللون، الإنتماء، الدين،  أو حوادث خطيرة أثناء تغطياتهم للأحداث، أو أولئك الذين فقدوا حياتهم أثناء ممارستهم لمهنهم، إلا أنه هذا العام يصادف ظروف صحية عالمية عصيبة تطغى على جميع بلدان العالم، وهي تلك المرتبطة بانتشار جائحة كورونا المستجد.

وبرز دور وأهمية الصحافة في حياة المجتمعات البشرية والتعامل مع الأزمات في ظل هذه الأزمة الصحية، من خلال البيان الصادر عن المنظمة المذكور، الخاص بتخليد هذه الذكرى، والذي قال بأن” الصحافة تواجه اليوم أكثر من أي وقت مضى العديد من التحديات، بما في ذلك التضليل، خطاب الكراهية، وجود وجهات نظر شاملة  وأشكال تعبير ثقافبة متنوعة وغيرها من التحديات”، وهذا راجع إلى الدور الذي يلعبه الصحفي الذي قد يكلف نفسه مقابل نقل المعلومة إلى الرأي العام وتنويره بحيثيات الأحداث وتطورها، ومكافحة التضليل والإشاعة التي من شأنها أن تسبب العديد من التداعيات للأخرين.

تخليد العيد الأممي للصحافة في بلادنا يأتي في وقت يتواجد فيه صحفيين إثنين في السجن، وهما توفيق بوعشرين وحميد المهداوي، في الوقت الذي يتعرض له العديد من الصحفيين ومراسلي المنابر الإعلامي للتضييق، ومنهم من هم متابعون قضائيا بفصول القانون الجنائي بدل قانون الصحافة والنشر، وهو ما دفع بالعديد من المراقبين الحقوقين إلى إنتقاد ما يتعرض له الجسم الصحفي ببلادنا  من عنف بشتى أنواعه، بسبب ما تنقله الأقلام والعدسات من حقائق عن الكثير ممن يرغبون في تكميم أفواه الجميع، والإستمرار في ممارسة جرائمهم في حق الشعب والوطن.

ومن جانب أخر، وضعت منظمة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة، المغرب في المركز 133 بعدما كان العام الماضي في المركز 135 بين 180 دولة، وهو المركز الذي وصف بالمخجل من طرف العديد من المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، في الوقت الذي يعيش فيه المغرب جدلا حادا إثر تسريب مشروع قانون 22.20 الخاص بتقنين منصات التواصل الإجتماعي والشبكات الإلكترونية والشبكات المماثلة، الذي صادق عليه المجلس الحكومي  في 19 من أبريل الماضي، دون أن يتم نشره في موقع الأمانة العامة للحكومة كما هو معهود، وهو ما اعتبره الكثيرون بإستغلال الحكومة للظرفية الوبائية لتمرير هذا القانون، الذي اصطلح عليه من طرف المغاربة ب”قانون الكمامة الإلكترونية”. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

….

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد