قانون “تكميم الأفواه” كشف الوجه الحقيقي للأحزاب السياسية

 

علاش تيفي

أثار مشروع القانون 22.20، المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي، جدل كبير وسط الرأي العام المغربي، وحاصر قانون “تكميم الأفواه” حكومة سعد الدين العثماني، والأحزاب السياسية، حيث أصبحت أمام أمر الواقع الشيء الذي أظهر الوجه الحقيقي للأحزاب السياسية المغربية.

وتعالت أصوات متعددة من كل مناطق المغرب ترفض هذا المشروع، حيث تبرأ مجموعة من السياسيين والبرلمانيين من المشروع، لكي لايقعوا في المحظور.

 

وفي نفس السياق تبرأت أحزاب المعارضة، وهم حزب التقدم و الاشتراكية، وحزب الاستقلال، وحزب الأصالة و المعاصرة، وكذا حزب الاشتراكي الموحد.

 

لكن الطامة الكبرى هي تبرأ أحزاب الأغلبية من مشروع تقيد حرية الرأي والتعبير، وتبرأ حزب الحركة الشعبية، وحزب التجمع الوطني للأحرار،وحزب العدالة و التنمية، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية .

 

أمام حزب الاتحاد الدستوري لم يصدر عنه أي رأي، كأنه حزب ممارس للسياسة في كوكب أخر.

ووجهت أصابع الاتهام للوزير العدل محمد بنعبد القادر على أساس هو من قدم هذا المشروع و هو ينتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي، وبعد تسريب مسودة القانون المعلوم، تعالت أصوات متعددة من داخل حزب الوردة يعلنون رفضهم لهذا المشروع .

والغريب والمضحك في كل هذا هو أن المجلس الحكومي ممثل في غالبيته من وزراء باسم أحزاب الأغلبية، و قد صادق المجلس هذا بإجماع على هذا المشروع المرفوض حزبيًا و شعبيا، مع تسجيل ملاحظات و تكوين لجنة تقنية و وزارية لتتبع الأمر، واليوم يخرج علينا الأحزاب للتبرأ منه.

وظهرت حكومة العدالة والتنمية والأحزاب المشكلة لها مثل الأطفال الصغار الذين يقترفون الأخطار ثم يتبرؤ لكي لايعاقبوا، وهذا القانون الذي يضرب مكتسبات الممكلة عرض الحائط يسائل الحكومة برمتها و مطلوب منها أن تقدم جوابا واضحا و شفافا للشعب المغربي الذي يسجل باعتزاز كبير لحظات من لحظات الإجماع الوطني بقيادة جلالة الملك محمد السادس الذي أعطى أولوية بخلاف كل الدول للمواطنات و المواطنين و قدمهم على الأوضاع الاقتصادية و السياحية و غيرها .

الكل يعمل أن الشعب المغربي كان يتابع الفنانة والممثلين عبر البث المباشر في مواقع التواصل الإجتماعي لكي يقضوا على ملل الحجر الصحي، واليوم الشعب المغربي صوب كل أعينه لمشاهدة “مسرحية حكومة العثماني” وبدأت شطحات الأحزاب كل واحد يرمي الكرة في محيط الأخر، لكي لايفقد ثقة الشعب والمواطنين.

لنتسائل هنا :” فهل هؤلاء سياسيين أم ممثلين في شهر رمضان”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد