الفقيه العثماني في”الكُوبيرَاتِيف الحكومي”!

 

عبد المجيد مومر الزيراوي – شاعر و كاتب مغربي

رَاهْ رَاهْ  وً الغَوْت وْرَاهْ، 

رَاهْ هُوَ العثماني رئيس تحالف سُرَّاقْ الحُقوق و الحريات. رَاهْ هُوَ العثماني لا يريد فتحَ فَمه من أجل توضيح حيثيات غزوة 22.20 التي صادقت عليها الأحزاب الحكومية ضد المكتسبات الدستورية، و كأن الأمر لا يعنيه البتة!.

رَاهْ هُوَ  سعد العثماني .. و لرُبَّما هُوَ ليس رئيس الحكومة !. بلْ إِنَّما العثماني موظف عند سُرَّاقِ الحُقوق و الحريات بمكتب كُوبِّيرَاتِيفْ التحالف الحكومي. حيث نجدُ محمد بن عبد القادر وزير اللاَّ عدل  كَا يَكْوِى و نَلْفِي مصطفى الرميد وزير اللاَّ حقوق كَا يْبُخْ. و نحن ضحايا أصوات الإرادة الشعبية القاهرة ، و باقي الوزراء سابحون في الفضاء الحكومي الواسع ينتظرون العطاء و الإكراميات و المعاش.

رَاهْ هو الفقيه العثماني مُرَوِّجُ النصائح الصحية الكاذبة،  هو -بذاته و صفاته- الباحثُ عن رضا الأحزاب الحكومية الغالِبَة، فَكَيْفَ تُطالِبُونَهُ بما فوقَ طاقَتِه؟!. رَاهْ هُوَ لاَ و لَنْ يستطيع توقيف العبث الحكومي الحاصل. وَ رَاهُمْ يتَّفقون ليلا و يُسرِّبون أخبار إِتِّفَاقِهم نهارًا جهارًا، فَهُمْ فعلاً من أجل مصالِحهم قد إتَّفَقوا و لخِدمة المصلحة الوطنية لا و لن يَتفِقوا!.

فما حقيقة ما يجري؟

فقط، رَاهْ العثماني موظف يحرسُ إقتسام المنافِعَ بين أحزاب الأغلبية الحكومية.و لأن تنظيم العدالة و التنمية إرتمى في أحضان النعيم الوزاري ممسوخا مفضوحا بلا وازع أخلاقي و لا ضمير سياسي. فليس له اليوم قدرة على إعادة ضبط التوازن الحكومي عبر  نسج خيوط تحالفات جديدة تربط الأمل بأفق تدبيري ناجع . لذا نرى إخوان العثماني يعيشون ما تبقى من أيامهم الحكومية، يعضون على كراسي السلطة بالنواجذ ، يُصَلُّون الفجر ظُهرًا و يعصرونَ الحقوقَ و الحريات عصرًا  !.

ثم سَنَراهُم سكارى و ما هُم بسكارى !، فَهُم بلا كرامة يخرُّون ساجدين لتمرير قوانين الحجر التسلطي ، و يخرجون صاغرين دون قدرة على تفسير مضامينها و بسط تفاصيلها و تبْيِين مرَامِيها. وَ رَاهْ هَذِهِ آخِرَةُ ” السياسة الماكرة ” التي إنقلب سحرها على كَهَنَة الدَّجل الحكومي .

و تحت تأثير خمرة الديكتاتورية الحزبية، يخرج علينا وزير العدل محمد بنعبد القادر رافِعًا يَدهُ ، حَامِلاً كأس السُّلْطَوِيَّة ، شاربا مُدامَ الصفاقة السياسوية، مُتَمايِلاً يَتَرَنَّحُ أمام الناس ، صادحًا بالقول الكاذب أن أخلاقه السياسية و فهمه لمعنى المسؤولية، يفرض عليه اليوم ألا يساهم في أي جدال إعلامي أو سجال سياسي من شأنه أن يشوش على هذه اللحظة التاريخية المتميزة التي نواجه تحدياتها بنبوغ وطني غير مسبوق، و نعززها بتلاحم باهر يتجذر يوميًا على المستوى الشعبي و المؤسساتي.

نعم هذا كان قول ممثل إدريس لشكر في الكوبِّيراتيف الحكومي، و إِنِّي لا أستغرب من شيوع

الكذِب عند إشْتِراكيِّي المغرب. لذا ليس لنا إلاَّ أن نجاهِرَهُ بالذَّمِّ الصادق : إذا لم تَستحِ فقُلْ و إفْعَلْ مَا شِئْت!.

و كذلك كان ، فقد سبقَهُ مصطفى الرميد وزير اللاَّحُقُوق بتصريحات إعلامية ماجنة حول البلاغ الصادر عن الكُوبِّيرَلتيفْ الحكومي، عقب الاجتماع، الذي تمت فيه مناقشة مشروع القانون 20.22، المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي، والبث المفتوح، والشبكات المماثلة، بتاريخ 19 مارس 2020. مما يفيد أن وزير اللاَّحقوق يُقِرُّ علنًا بِأَنَّ مجلس الكُوبِّيراتِيفْ قبل المناقَشَة بلْ صادق على المشروع التسلُّطي الذي يعارض أحكام الدستور، على أن تتم مراجعته في ضوء ملاحظات الوزراء من قبل لجنة تقنية، وبعدها لجنة وزارية.

هكذا يجمع مصطفى الرميد شَمْلَ غرائبِ المتناقِضاتِ ( المصادقة قبل المراجعة ) موضحا أن الصيغة النهائية للمشروع – غير المصادق عليها-  ستحال على البرلمان، و يمكن مناقشتها، و قبولها، أو رفضها. أما ما يتم تداوله، حاليا، من مضامين، فقد سبق الاعتراض عليه من قبل بعض أعضاء الحكومة، لذلك فإنها تبقى غير نهائية، و أي نقاش حول مواد بعينها سابق لأوانِه.  و هكذا – إذن- حاول مصطفى الرميد التَّستر عن عارِ الجريمة الحقوقية فقام بتَجسِيدِ أَقوى أدوارِ  الإسْتِمْناءِ السيَاسي وَ أَسْخَنَ مشاهد الخلاعة  .

في الختام ، كانت هذه مقاطع مختارة من سِيتْكُوم ” الكُوبيرَاتِيفْ الحكومي” الحامض ، فلا شيء عَدا الهَزل و الهُزال يَطْبعان سيرَة ” حكومة المهَازل “. و لأن الشمس لا يغطيها الغربال ، فإن الفقيه سعد العثماني مشغولٌ بِربط عُقْدَة ” لَكْرَافَاطَة” و الحالُ أَنَّهُ طَيَّح السَّرْوالْ!.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد