شوهة وتلاعبات شركة “فضاءات السعادة” تحول حياة البيضاويين إلى تعاسة وجحيم

علاش تيفي

بعد صدمة عمرهم من فضائح مقرات سكناهم الجديدة بإحدى الإقامات السكنية ل”فضاءات السعادة” الإقتصادية بالدار البيضاء، خرج عدد من المواطنين المغاربة بتصريحات مؤثرة لقناة “علاش تيفي” يوضحون من خلالها فضاعة ما يعانونه من إختلالات حولت أحلامهم بإمتلاك مساكن جديدة إلى كوابيس مفزعة، علما أنه لم يمر على شرائها سوى سنوات قليلة.

الكثير من المتضررين سارعوا إلى التسابق حول إقتناء شقق من الشركة المذكورة، كأحد الحلول لتوفير سكن لفائدة أفراد عائلاتهم، ضنا منهم أنه يتوفر على المقومات الموضوعة من طرف الدولة، أبرزها ألا تقل مساحة الشقق عن 50 مترا مربعا ودون زيادة عن 80 مترا كذلك، وفي ثمن لا يتجاوز 25 مليون سنتيم، دون إحتساب الضريبة على القيمة المضافة، علما أن الدولة تتكلف بدفع أربعة ملايين سنتيم لفائدة الشركات الخاصة بالسكن المذكور أو المستثمرين في هذا المجال.

معالم أزمة كبيرة تواجه سكان “فضاءات السعادة” على لسان ضحاياها بالدارالبيضاء، الذين أكدوا على عدم توفر إقامات سكناهم على حدائق وفضاءات ومساجد وحمامات كما وعدت بها الشركة، ناهيك عن مشاكل قنوات الصرف الصحي التي تقض مضاجعهم، متسائلين في نفس الوقت عن الجهات التي أشرت وضادقت على جودة شقق هذه الشركة، وجعلت ضحياها يعانون الويلات مع ضعف بنياتها التي حولت حيواتهم إلى جحيم.

وأكد أحد المتضررين أن إختناق بلوعات قنوات الصرف الصحي، بإقامة سكناه أكثر شيء مريب يواجه العشرات من الضحيا مثله بالفضاءات المذكورة، مؤكدا أن مياه الصرف الصحي تتسرب بسبب ضعف بنياتها وتهشم قنواتها إلى الأراضي الزراعية المجاورة لإقامتهم، مما يجعل المنطقة برمتها تعاني من كثرة الروائح الكريهة، فيما أكد أخر على أن مكان المسجد والحديقة التي وعدت بها الشركة، شيدت على على مساحتها إقامات أخرى، في ضرب صارخ لقانون التصاميم، مضيفا أن جميع الطرقات المؤدية من وإلى حيهم وتلك التي تمر وسط حيهم مهترئة ومتأكلة وبها حفر كثيرة، زد على ذلك إتقال كاهل الساكنة على حد تعبيره بتكلفة إضافية تزداد إلى أقساطهم الشهرية، تلك المتعلقة بمحاربتهم للحشرات الضارة التي تعج بها منطقة سكناهمنتيجة كثرة الثلوث، متسائلا عن الحلول التي تخفف من معاناتهم الكبيرة جراء كل هذه المشاكل.

وقال نفس المتحدث أن المدرسة الوحيدة بالحي المذكور، لا تكفي لاستقبال تلامذة الحي، علما أنه يضم أكثر من 700 شقة، زيادة على تلاميذ الدوار القريب من حيهم، مشيرا في نفس الوقت على أن المدرسة الوحيدة يبقى تلامذتها وأطرها معرضون لكل أشكال المخاطر، نظرا لإحاطتها بحاويات النفايات ومجمع لبيع المتلاشيات، مما يجعل جنباتها مرتعا للحيوانات الضالة(الكلاب) التي تشكل خطرا كبيرا على الجميع.

وأكد المتحدث أن الساكنة قامت بحملة لأجل تنظيم وقفة إحتجاجية في وقت سابقمن الأن، مما دفع بالمسؤولين عن شركة”فضاء السعادة” والمستثميرين بالقدوم إلى المنطقة، حيث قاموا بجولة خفيفة بشوارع الإثدقامة وجنباتها طمأنوا من خلالها الساكنة بجبر ضررهم، إلا أنهم توارو عن الأنظار وتخلفوا ولم يفوا بوعودهم.

المتحدث نفسه أشار إلى أن أموال الإصلاح كلها ذهبت إلى حساب كل من المغنية الداودية والممثل الهندي شاروخان اللذان استعانت بهما الشركة لترويج منتوجاتها عبر وصلات إشهارية، تنوه بجودة سكن الشركة المذكورة، وتركا الجميع يموتون في مستنقع الروائح الكريهة والمشاكل التي استعصى عليهم حلها، وذفع بالكثير منهم إلى إبتداع طرق وحلول ترقيعية لصرف مياه مراحيضهم عبر خراطيم مياه صوب حفر خارج شققهم.
واستنكر المتحدث بلهجة مؤثر ما وصل به حاله وحال بقية سكان حيه الذي يتقاسم معهم نفس المشاكل، مطالبا شركة”فضاء السعادة” بجبر ضررهم أو إرجاع أموالهم، مهددا بخرق الساكنة للحجر الصحي والخروج للمطالبة بحقوقهم في الوقت الحالي.

وبلهجة يخيم عليها الحزن عبر أيضا أحد السكان الذي يرجح أن يكون من جنسية أجنبية وهو ايضا من ضحايا”فضاءات السعادة” عن خوفه من إنهيار البناية فوق رأسه كما هو حال من يشاركونه نفس القضية، منبها إللى أن الاراضي التي شيد فوقها الحي بدأت تتهاوى شيئا فشيئا، في وقت أفصح فيه مواطن أخر عن معناة من نوع خاص عندما قال بنبرة تخالج عيناه الدموع”بربي الكريم عامين ممشيت للحمام هنا، كنمشي حت ليساسفة أو درب غلف باش نتحمم”، مشددا على أن الشركة باعت لهم الأوهام قبل أن تعقد عليهم وتتنكر لهم.

السكن الإقتصادي وخاصة مع شركة “فضاء السعادة” تحول هدفه من السبيل الوحيد الذي يمكن أن يحقق للأسر المحدودة الدخل إقتناء قبر الحياة، إلى فضاء مليء بالشقاء بدل السعادة، بعيدا عن الهدف النبيل الذي أسست لغايته هذه الشركة ومماثلاتها، والمتمثل في نشر الوعي بالقيم والأخلاقيات الأصيلة في المعاملات التجارية باعتبارها عاملا أساسيا مساعدا على الأمن والإستقرار ومبعث للطمأنيمة والسكينة داخل المجتمع، باستحضار قيم الصدق والأمانة والتعاون والتنافس الشريف، والإبتعاد عن الجشع والطمع والخديعة والإحتكار اللامشروع أخلاقيا وقانونيا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

….

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد