هل قانون 22.20 صفقة تحت الطبلة لوزير العدل مع أخنوش وآخرين “رجال المال والأعمال” من خارج الحكومة؟

 

علاش تيفي

 

مند تسريب مسودة القانون المثير للجدل 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الإجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، تداول العديد من الحقوقيون ونشطاء المنصات العنكبوتية الخاصة بالتواصل الإجتماعي، هذا الموضوع كل حسب قراءته، معبرين عن إستيائهم وسخطهم الشديد من هذا القانون الذي وصفه الكثيرون بالقانون المنتهك لحقوق المغاربة وحرياتهم في التعبير عن أراءهم.

 

واعتبر عدد من المغاربة أن هذا المشروع الذي جاء به وزير العدل محمد بنعبدالقادر سيجعل من حرية التعبير مجرد شعارا فارغا من محتواه، كما سيفرغ الفصل 25 من الدستور ويتعارض مع مقتضياته التي تكفل لكل مغربي حريته في الرآي والتعبير بكل أشكالها .

 

مشروع بنعبد القادر هو صفقة مررت تحت الطاولة على حد تعبير الكثيرون، ستفرض على المغاربة مفهوم جديد يصطلح عليه مفهوم”الأمن الإقتصادي”، حيث سيتعرض للعقوبة كل من حاول بأي شكل من الأشكال التعبير عن رأيه حول منتوج معين، وذلك بتغليب مصلحة المنتجين والفاعلين الإقتصادين على مصلحة المستهلك والمواطن المغلوب على أمره.

 

وارتباطا بما قيل أعلاه، رجح العديد من المهتمين بالشأن السياسي والحكومي، بأن يكون هذا المشروع المثير للجدل الذي صادق عليه المجلس الحكومي في 19 من أبريل الجاري، مشروعا منفعيا بين  قيادة كل من حزب التجمع الوطني للأحرار والإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية،كلها أراء سياسية مختلفة تعبر عن مواقف أصحابها، رجحت أن يكون هذا الإتفاق بهدف مراجعة المنظومة القانونية الرادعة لبعض الخرجات والمواقف التي من شأنها أن تضر ببعض الشركات والمنتوجات، وتجارة رجال الأعمال وأشخاص ذاتين ومعنويين دون مراعاة لمصلحة المواطنين هذا من جانب، ومن جانب أخر قصد إضعاف حزب العدالة والتنمية وتقزيمه خلال الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة.

 

صفقة قيلة عنها أنها مررت تحت الطاولة في زمن الحجر الصحي بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد ببلادنا، بين لشكر  وأخنوش ورجال أعمال كبار من خارج حكومة العثماني، في خرق واضح للمواثيق الدولية المصادق عليها من طرف المغرب، وما ينص عليه أيضا دستور 2011 من مكتسبات في باب الحريات الفردية، وكذا ما حققه المناضلون المغاربة على مر تاريخ المغرب، خاصة في العهد الجديد للحقوقي الأول الملك محمد السادس الساهر ليلا ونهارا على تنفيذ أمثل لدولة الحق والقانون.

 

المغاربة يتساءلون عن مصيرهم ومصير أبناءهم في الفترة المقبلة حال تمت مصادقة البرلمان على هذا المشروع، الذي سيكون بمثابة درع قانوني  حامي للمصالح الإقتصادية لرجال الأعمال، ضاربا عرض الحائط وسائل حمائية لفئة المستهلكين، والأساليب التوعوية التي تنهجها الهيئات الحقوقية التي تعنى بحماية المستهلك،مما يجعل الناشط الحقوقي والفيسبوكي مشروع سجين مع هذا  القانون، الذي يفرغه من دوره التحسيسي والتوعوي، طالما أن المشروع الذي وصفه الكثيرون بمشروع “صفقة إقتصادية” بين لشكر وأخنوش يروم إجهاض كل محاولة حقوقية في صدر صاحبها قبل البوح بها، والذي من شأنه أن يذهب بنور حق من ابرز حقوق الإنسان، ألا وهو الحق في التعبير وإبداء الرآي، والزج به بفعل فاعل في ظلمات القمع والترهيب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد