حزب الاتحاد الإشتراكي أكبر المتهمين في وضع قانون 22.20 ضد الشعب المغربي

علاش تيفي
مشروع قانون 22.20 الخاص بشبكات التواصل الإجتماعي وممارسة الرقابة عليها، أو ذلك الذي أطلق عليه نشطاء منصات هذه الشبكات “قانون الكمامة الإلكترونية”، سبب حرجا كبيرا لعدد من الحقوقين المرموقين على الصعيد الوطني المنتمين لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية والمنتسبين إليه، بعدما أكدت مجموعة من التسريبات أن وزير العدل محمد بن عبدالقادر هو من قدم مسودة هذا المشروع المثير للجدل.

مقابل الضجة الكبيرة التي أحدثها هذا المشروع، وجعل من حزب الوردة المتهم الرئيسي بالرغبة بتكميم أفواه المغاربة والإجهاز على ما حققه المغرب من مكتسبات حقوقية في العهد الجديد للملك محمد السادس واضع أسس دولة الحق والقانون، نجد أن الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر تجنب الخوض في تفاصيل هذا الموضوع وما أثاره من نقاشات كبيرة، حيث أكد في تصريح صحفي أنه لم يتوصل بالمشروع بتفاصيله الدقيقة، في انتظار عقد اجتماع لمكتبه السياسي، رغم أن رفيقه بنعبد القادر هو من وضع هذا المشروع على أنظار المجلس الحكومي الذي صادق عليه بالإجماع خلال جلسة 19 من أبريل الجاري، في ظل جائحة كورونا المستجد، دون الإعلان عن مضامينه.

فرغم أن حزب الوردة المتهم الرئيسي بوضع أسس هذا المشروع(22.20) الهادف إلى تقييد حرية التعبير والنشر عل شبكات التواصل الإجتماعي، إلا أن مكونات حزب عمر بنجلون تحاول التنصل من هذا القرار، وهذا ما بدا جليا من خلال  حديث الحزب في السجال القائم في إفتتاحية عدد يومه الخميس 30 أبريل بجريدة الحزب، من خلال توجيه الإتهامات إلى وزراء حزب العدالة والتنمية ووصف التوضيحات التي أدلوا بها حول مشروع القانون المذكور ب”الإنفرادات ذات الصبغة الدعائية”، وذلك بسبب خروج وزير في الحكومة يكشف محتوى المداولات التي تمت داخل المجلس الحكومي المذكور،  ومواقف كل طرف مما تم تداوله، في إشارة واضحة إلى وزير العدل السابق مصطفى الرميد الوزير المكلف حاليا بحقوق الإنسان.

رغم أن الإتحاد الإشتراكي المتهم الرئيسي من طرف متتبعي الشأن العام السياسي ببلادنا بوضع أسس هذا المشروع “المكمم” للإفواه حسب تعبير عدد من الحقوقين المغاربة، والذي من شأنه أن يرجع بالمغرب سنوات طوال إلى الوراء، في تعارض واضح مع الفصل 25 من الدستور المغربي ، الذي ينص على أن” حرية الفكر والرأي مكفولة بكل أشكالها”، وكذا المواثيق الدولة الموقعة من طرف بلادنا، إلا أنه لم يتوقف على الهجوم على حليفه الحكومي العدالة والتنمية، بل عاد  بنا إلى عهد حكومة بنكيران عندما كان يتهمه بكل شيء يقع بالمغرب، وذلك كمحاولة للتستر على ما أقدم عليه بنعبد القادر من خطوة مستفزة للمغاربة عامة، والمناضلين الحقوقيين خاصة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

….

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد