السكن الإقتصادي بفاس .. حلم تحول إلى جحيم عشرات الأسر

علاش تيفي

أضحت العديد من الأسر بمدينة فاس تبتعد عن فكرة شراء شقة في السكن الإقتصادي التي تروج له العديد من الشركات الوطنية والمحلية، وذلك لعدة أسباب، أبرزها مشاكل البنيات التحتية المهترءة التي يعرف بها السكن الإقتصادي، والتي لا تتماشى مع متطلعات هذه الأسر التي تكد وتجد من أجل إمتلاك مسكن خاص بها.

فحسب العديد من الدراسات والإستطلاعات والأبحاث الخاصة بموضوع السكن الإقتصادي على مستوى مدينة فاس، أكدت جميعها على أن الجمعية الوطنية لحماية المستهلك في المغرب تتوصل على مدار السنة بشكايات منقطعة النظير من ضحايا شركات كبرى مختصة في السكن الإقتصادي(الضحى، العمران)، حيث أن أغلبها تتهم هذه الشركات التي تروج لمنتوجاتها بتجاوزات،  بخصوص مساحة الشقة خاصة بعد التسليم، أو عن تأخر أجل التسليم الذي يطال أمده،في حين نجد شكايات أخرى يتعلق محتواها بالحالة الرديئة للإصلاح على مستوى الزليج والصباغة وقنوات المياه وقنوات الصرف الصحي، مما يجعل حياة الراغبين في الهظوء والسكينة تتحول أحلامهم إلى كوابيس مفزعة.

مشاكل العقار وخاصة مشاكل البناء الإقتصادي في تزايد مستمر بمدينة فاس، خاصة زبناء شركة الضحى والعمران، الذين يتهمون الشركتين بعدم إلتزامهما اتجاه ما يتم عرضه في إشهاراتهما التي تروج لجودة مقبولة لمشاريعهم بما يضمن معه سكن مريح لفائدة الفئات المقبلة عليه، وهو ما يدغدغ رغبات الكثير ممن أنهك جيوبهم “مول الكرا”.

أعطاب كثيرة لا تحتاج منا إلى تمحيص وبحث أكثر من المشاهدة والمعاينة لواقع السكن المسمى بالإقتصادي على مستوى العديد من الاحياء بالعاصمة العلمية، شقق كالصناديق بمساحات ضيقة وإصلاح معيب وبناء يمكن تشبيهه بالعشوائي، مواصفات لا علاقة لها بما هو متضمن في دفتر التحملات للشقق النمودجية المعروضة، إضافة إلى المشاكل السوسيواقتصادية المتعلقة باستخلاص الفواتر الشهرية للزبناء في علاقتهم مع الأبناك، كل هذا واكثر يجعلنا أمام إمبراطورية الجشع وحب المال حبا جما يجعل من  مصالح هذه الشركات فوق كل الإعتبرات الإنسانية، خاصة للحالة الإجتماعية للمواطن المغلوب على أمره.

المتضررون من جشع الشركات الكبرى للبناء الإقتصادي بمدينة ال 12 قرنا، ضاقوا درعا من الأعطاب الكثيرة داخل شققهم، وأرهقتهم المساطر والوعود من خلال شهادات الكثير منهم، تلك الخاصة بإصلاح العيوب التي تهدد سلامتهم الصحية، وأدخلتهم في دوامة من المعاناة طيلة فصول السنة بعدما كانوا يتوسمون خيرا في شققهم الجديدة، للحد من مشاكل الكراء.

الجمعيات المدافعة عن المتضررين مما يسميه البعض”النصب اللين”، تتابع بقلق كبير الكم الكبير من الشكايات المتواصلة لأصحاب السكن الإقتصادي بالعاصمة العلمية، وتطالب الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لجبر ضرر  المشتكين، والسهر على إجبار هذه الشركات على تعويض المتضررين وإصلاح مجموعة من الإختلالات، وإعادة النظر في مواصفات وشروط المشاريع المقدمة كبناء إقتصادي، لتجنيب المواطنين مشاكل هم في غنى عنها، علما أن السكن الإقتصادي يبقى السبيل الوحيد لفائدة الأسر المحدودة الدخل من أجل إقتناء “قبر الحياة” كما يطلق عليه الكثيرون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

….

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد