أين وصلت قضية التحقيق مع عليوة الذي فر من السجن منذ سبع 7 سنوات والتي تم فتحها مؤخرا؟ وهل أزمة فيروس كورونا ستساعد عليوة على الفرار مرة أخرى من قبضة العدالة؟

 

علاش تيفي

قبل 7 سنوات من اليوم، وبالضبط يوم 4 مارس 2013، خرج خالد عليوة، المدير العام السابق للمؤسسة البنكي القرض العقاري والسياحي، من سجنه لحضور جنازة والدته، بعد متابعته بجرائم تتعلق باختلاس أموال عمومية واستغلال النفود، ولم يعد إليه حتى اللحظة.

كان خالد عليوة، قد حصل على رخصة مدتها 4 أيام لحضور جنازة والدته، لتتحول وبسرعة البرق متابعته في حالة اعتقال إلى متابعة في حالة سراح، الشيء الذي لم يستوعبه الرأي العام المغربي.

ومنذ ذلك اليوم وعليوة يعيش حياة متهنية، وقام بإنشاء شركتين في اسم أحد أقربائه دون حسيب ولارقيب، مستمتعا بالأموال التي اختلسها من المال العام، وواثق بأن ملفه السابق الذي مر عليه 7 سنوات قد طوي، قبل إن ينصدم في شهر فبراير الماضي، بقرار استدعائه للمحكمة، من أجل التحقيق معه، في الملف الذي كان متورطا فيه سابقا.

وبعد فترة الصمت القضائي الذي دام لسبع سنوات، يعود القيادي بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خالد عليوة ليعانق فضاء المحاكم مجددا، عبر استكمال مسطرة التحقيق التي كان يخضع لها في ملف الفساد المالي بمؤسسة القرض العقاري والسياحي.

لكن اليوم وفي ظل أزمة جائحة فيروس كورونا، يجب أن لا نغفل على هذه القضية، ومن حقنا أن نتساءل عن أين وضل هذا الملف ؟ وهل فعلا سيتم متابعة خالد عليوة على ما قام به من اختلاسات للمال العام؟ ليكون عبرة لكل من يعتبر نفسه فوق القانون وأن نفوذه ستبقى دائمة له من أجل حمايته وجعله يستمتع بالحرية.

فاليوم يجب أن ننسى فترة الرخصة التي منحت لخالد عليوة لأسباب إنسانية في 4 مارس 2013، والتي كان من نتائجها دخول الملف في مرحلة “صمت غير مفهوم… “، حيث توقفت مسيرة التحقيقات بوتيرة شبه كلية، حيث لم يعد عليوة للسجن، كما لم تتواصل التحقيقات بغرفة التحقيق الرابعة، إلا في فترات متباعدة، والتي لم تقدم لإغلاق الملف وإحالته على القضاء، فمن يحمي عليوة ؟ ومن رخص الرجل الهروب من المحاسبة أم أن المسألة مسألة وقت تحس نبض الإعلام المغربي؟

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد