السعودية توجه ذبابها الإعلامي والإلكتروني إلى المغرب لإخفاء أزماتها الداخلية

 

علاش تيفي

تخيم على المملكة العربية السعودية خلال الأيام الأخيرة العديد من الأزمات الإقتصادية القاتلة، أولها الإنهيار الصاروخي في أسعار البترول الذي يعتبر مصدر رزق وإقتصاد بلاد الحرمين، إضافة إلى حرمانها من  الأموال الباهضة التي  تجنيها من المعتمرين المسلمين الذين يتوافدون على البقاع بالألاف طيلة أيام السنة وخاصة شهر رمضان المبارك، إضافة إلى عجزها في التحكم في جائحة كورونا المستجد وتداعياته، حيث كان سببا في  حرمانها من النعم المذكورة وجعلها تعيش أحلك أيامها.

أزمات فرضت على السعودية التفكير في الإقتراض من الخارج وسحب 32 مليار دولار كحد أقصى من إحتياطاتها كما جاء على لسان وزير مالية البلاد، لأجل تمويل عجز الميزانية الناتج بالدرجة الأولى عن هبوط أسعار النفط الذي يعتبر عصب تحركات البلاد إقتصاديا سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي والدولي.

أزمة دفعت الكثير من النشطاء والنقاد السعوديين خاصة المقيمين خارج البلاد، إلى توجيه سهام إنتقادهم وإمتعاضهم من العشوائية التي تدار بها البلاد، خاصة على مستوى الإجراءات المتخدة للحد من تداعيات جائحة كوفيد 19، التي فاقت 17 ألف حالة مؤكدة، مما يجعل الإقتصاد السعودي بين حافة الإفلاس ومشنقة  النفط التي إلتفت حول رقاب أل سعود، الذين حاولوا تعليق شماعتهم على قضايا إقليمية، وتوجيه الرأي العام المحلي عبر ذباب منصات التواصل الإجتماعي، وبعض القنوات العميلة لنظامهم إلى قضايا خارجية بغرض إلهاء شريحة ممن صنعوهم لغض البصر عن كارثة ما أوصلهم إليهم بن سلمان.

ومن بين القضايا الواهية التي أراد بها أحد الإعلامين لفت الرأي العام السعودي، رميه لعرض المغاربة في فيديو أقل ما يمكن وصفه به بالفيديو”الوقح” ، الذي وصف من خلاله الإقتصاد المغربي بالفاشل لإعتماده على السياحة، متناسيا أن السعودية أكثر من 1440 سنة وهي تعتمد على أموال الحجاج والمعتمرين الذين يتوافدون عليها من كل بقاع العالم.

الإعلامي السعودي تطاول على المغرب والمغاربة بجهله لما تزخر به بلادنا من تنوع على مستوى مختلف المجالات، سواء من الجانب الثقافي أو الإقتصادي والفلاحي، والسياحي والحرفي والصناعي، عكس بلاده التي تقوم فقط على أبار النفط،  لا يصنعون حتى كمامة تقيهم من بلاء الجائحة يستهلكون ولا ينتجون.
الصحفي السعودي ركب على موجة هوجاء برفقة الذباب الإلكتروني الموجه من بلاده وجارتهم الإمارات العربية المتحدة، حيث يروجون بشكل سافر وميؤوس أخبارا عارية من الصحة،  بأن الشعب المغربي سيموت جوعا بسبب الحجر الصحي، علما أننا بلد معروف بأجود المنتوجات الفلاحية من خضر وفواكه وقمح وقطاني.

الأزمات المتوالية التي نزلت كالسواعق  على بلاد آل سعود أدخلت الصحفي في سعار دفعه في توجيه بوصلته إلى المغرب لإفراغ ما عجز عنه من انتقاظ لنظام بلاده، خوفا من أن تطاله ماكنة الطحن التي أغتيل بها ابن جلدته”خاشقجي”، و غيره من الرجال الدين وقفوا كالأشجار في وجه طغات نظام حكم بن سلمان الذي يعتبر جميع السعوديين خدام في زريبة قطيعه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد