من المسؤول؟ عمال المقاهي بفاس يستنكرون عدم توصلهم بتعويضات عن توقفهم عن العمل

علاش تيفي

استنكر عمال المقاهي بمدينة فاس عدم توصلهم بتعويضات عن توقفهم عن العمل مند ال 16 من مارس الماضي بسبب تفشي جائحة كورونا المستجد، وحج عدد من الأجراء والمستخدمين ببعض المقاهي الفخمة بالعاصمة العلمية بداية الأسبوعي الجاري صوب مكاتب الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بالعاصمة العلمية، للإستفسار حول عدم توصلهم بتعويضات عن الانقطاع عن العمل كباقي القطاعات الأخرى، ليصطدم الكثير منهم بأسباب مختلفة لعدم إستفادتهم من التعويضات.

شريحة كبيرة من العمال بهذا القطاع الذي يذر أرباحا كبيرة، يمكن اعتبارها الحلقة الأضعف بل يمكن إعتبارها الأكثر تهميشا بين جميع الفئات النشيطة سواء على المستوى المحلي أو الوطني، نظرا لشهريتهم الهزيلة التي تتراوح بين 1000 و1500 درهم بأفخم المقاهي، والتي لا تكفي لسد حاجياتهم اليومية لولا بقشيش ما تجود به أيدي الزبناء، إضافة إلى كون العديد منهم يشتغلون بدون عقود، ويشتغلون لأكثر من 12 ساعة يوميا وطيلة فصول السنة دون توقف، ناهيك على أنهم ملزمون بعد إنتهاء عملهم بجمع الكراسي والطاولات وكنس فضاء وجنبات محل إشتغالهم.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه السلطات المغربية عن إغلاق شامل للمقاهي بالمغرب ومنها مدينة فاس، كإجراء احترازي لمواجهة فيروس كورونا المستجد، تساءل الكثير من المستخدمين بالقطاع على مصيرهم والبديل الذي قد يضمن قوت يومهم خاصة وأن جلهم من أرباب أسر ومعيلون لأسرهم، إلى أن توسموا خيرا في إعلان لجنة اليقظة عن استفادة جميع المصرح بهم في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي من تعويضات شهرية عن فقدانهم لعملهم، كما هو الشأن بالنسبة للمسجلين بخدمة راميد، والغير مسجلين من الأجراء وأصحاب المهن الحرة، إلا أن شريحة من المستخدمين في المقاهيمي انقلبت فرحتهم بهذا القرار إلى قرحة، بعدما وجدوا أنفسهم مستثنون من الإستفادة لأسباب لم يستصيغوا معناها، منهم المصرحون بصندوق الضمان الإجتماعي ولم يستفيدوا، ومنهم من هم غير مصرح بهم من طرف مشغليهم رغم كونهم مقيدين بهذا الصندوق.

وتساءل عمال المقاهي بفاس (ما يفوق ثلاثين شخصا) عن مصيرهم، ومن المسؤول عن عدم استفادتهم رغم تسجيل معطياتهم بالمنصة الإلكترونية المحدثة لهذا الغرض، وكذا المسؤول عن هذا الخرق الكبير لأرباب أعمال البعض منهم لقانون الشغل، خاصة في ظل الظروف التي وجدوا أنفسهم في اوضاع لا يحسدون عنها، حيث حرموا من الإستفادة من cnss والخدمتين التي وفرتها الدولة للأسر التي فقدت أنشطتها المهنية بسبب الفيروس الجائحة، خاصة بعد رفض مشغليهم الإستمرار في دفع أجور العاملين بعد إغلاق محلاتهم.

وأكد المحتجون على ضرورة أن تتخد الدولة نقطة عدم تصريح أرباب المقاهي بعمالها لدى صندوق الضمان الإجتماعي بعين الإعتبار خلال هذه الفترة، مع إجبار هؤلاء(أرباب المقاهي) على دفع تعويضات مباشرة لعمالهم، للتكفير عن خرقهم السافر للقانون، سيما وأن قرار توقفهم عن العمل سيمتد لفترة طويلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

….

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد