ماذا قدمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للأئمة والمؤذنين والقيمين الدنينين في محنة كورونا؟

علاش تيفي

بعد قرار إغلاق المساجد درءا لتفشي جائحة كورونا في 16 من مارس الماضي، والقيمون الدينيون والأئمة والخطباء في المغرب ملتزمون بالحجر الصحي تنفيذا لإجراءات السلامة الصحية المعمول بها ببلادنا، باستثناء المؤدنون الذين تصدح السماء بندائهم لتلبية المسلمين للواجب الديني.

 

فئة طالها الإجحاف والنسيان خلال هذه الفترة العصيبة التي تمر منها بلادنا، رغم الدخل الهزيل الذي يحصلون عليه من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي لم تقدم لهم دعم أو إعانات إستثنائية، رغم ثرائها وتصنيفها من أغنى الوزارات بالمغرب، نظرا إلى مداخيلها الكثيرة الناجمة عن مردود الأوقاف العامة وغيرها من الموارد المالية الكثيرة.

 

فباستثناء القرار المولي للملك محمد السادس بإعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات والسكنى عدا الموظفين طيلة فترة الحجر الصحي، لم تظهر لوزارة أحمد التوفيق أقدم وزير في الحكومة المغربية، أي مبادرة إنسانية تخص القيمين الدينين الذين يشتغلون في قطاع المساجد بالمغرب، والذي يفوق عددهم الخمسين ألف عامل في مختلف مساجد المملكة التي يتجاوز عددها حسب بعض الإحصائيات 42 ألف مسجد كلها تحت وصاية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

 

وحسب تواصلنا مع العديد ممن يعملون بهذا القطاع، أجمعوا كلهم على معاناة واحدة تضرب عمق هذه المهنة، تتعلق بظلم مالي كبير يتمثل في هزالة الرواتب الشهرية التي يحصل عليها المؤدنون والأئمة والخطباء، والتي تتراوح بين 1000 و 1500 درهم للشهر الواحد بالنسبة للإمام والخطيب، فيما يبقى رابت المؤذن أقل من ذلك بكثير.

وفي تواصل مباشرة ل”علاش تيفي” مع أحد الائمة بفاس، طلب منا عدم ذكر إسمه خوفا من تضييق مندوبية الأوقاف المحلية عليه، أكد “أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أخر ما تفكر فيه هو الرفع من رواتب القيمين، بل لا تضعه على طاولة مخططاتها الإصلاحية أو المستقبلية التي تهم القطاع الديني على حد تعبيره”، مشددا في ذات الوقت على أن ضعف رواتب القيمين الدينيين سواء مؤدنين أو أئمة أو خطباء وحتى العمال بالمساجد والمؤسسات الدينية ، يدفع بالكثير منهم إلى مزاولة مهن وحرف صغيرة موازية لعملهم، وذلك قصد توفير ما يسد رمقهم ويكفي لسد حاجيات أسرهم وأبنائهم، مبرزا في ذات الوقت أن الكثير منهم يتلقى مضايقات كثيرة من طرف المسؤولين عن القطاع في حال لجأ إلى الذهاب إلى المآثم والحفلات لقراءة ما تيسر من القرآن والأمداح مقابل دريهمات معدودة.

 

وأضاف المتحدث، على أن وزارة الأوقاف لم تقدم لعمالها أي شيء يذكر في زمن الجائحة، معتبرا ذلك إساءة كبيرة إلى كرامة القيم الديني بمملكة يحميها أمير المؤمنين الذي يولي إهتماما كبيرا لهذا القطاع، بالمقابل تسيء له الوزارة الوصية التي تضرب عرض الحائط كل المجهودات الجبارة لحامي حمى الملة والوطن والذين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد