كورونا خلصت مدينة ال 12 قرنا من أسواقها العشوائية

علاش تيفي

عرفت العاصمة العلمية فاس، خلال الأسابيع القليلة الماضية، حملة شرسة من طرف السلطات المحلية على مختلف الأسواق العشوائية التي كانت تعاني منها الساكنة لسنوات طوال، حيث تم تحرير كل المدارات والشوارع والأزقة من إحتلال الباعة الجائلين  وأرباب المقاهي والمتاجر.

حالة الطوارئ الصحية وما يصاحبها من إجراءات إحترازية للتصدي لفيروس كورونا اللعين، كان لها دور كبير في تسهيل عملية تحرير أكبر الأسواق العشوائية داخل أصعب الأحياء الشعبية بفاس  للحد من التجمعات البشرية التي من شأنها أن تكون عاملا رئيسيا لتفشي الوباء الجائحة بين المتبضعين والبائعين عبر المخالطة.

فيروس كورونا  وما تقتضيه المرحلة من إجراءات صارمة، كان له الفضل الكبير في تخليص مدينة فاس من أكبر السويقات الشعبية وأخطرها وهي سويقة “بن دباب” التي كانت تشكل نقطة سوداء في مقاطعة المرينين ومدينة ال 12 قرنا ككل، حيث كانت تعيش العديد من الأحياء على وقع منع الباعة المتجولين  سير وجولان سيارات المصالح العامة وسيارات الإسعاف وشاحنات جمع النفايات والمطافئ  ( جنان الحريشي، حي الشارة، حي كاريان الحجوي، لبيطة، حي الحسني)  وذلك لما يفوق العشر سنوات، باحتلال “السواقة” لمدارة طرقية، وبنائهم “براريك ” قصديرة بشكل عشوائية وسط الطرقات والشوارع.

كما عرفت مقاطعة زواغة بنسودة تحرير العديد من الشوارع من المدارات من الباعة الجائلين خلال هذه الفترة، كما هو الشأن بحي عوينات الحجاج ومونفلوري وحي المسيرة وغيرها من الأحياء التي كان سكانها يعيشون على ضوضاء تقض مضاجعهم طيلة أيام السنة، ناهيك عما تخلفه من ثلوث ونفايات تسبب أمراض تنفسية للساكنة،أضافة لمعاناتهم مع الحشرات والروائح الكريهة.

ساكنة فاس تنفست الصعداء بمبادرة السلطات إلى تحرير شوارع مدينتهم من سويقات شوهت المنظر العام لحاضرة العلم والثقافة،  وخدشت جماليتها بشكل غير مقبول، الساكنة تشد على يد من قاموا بهذه المبادرة، مشددين على أن يحافظ المسؤولون على صرامتهم لمنع قيام أسواق عشوائية جديدة في زمن ما بعد كورنا التي كان لها الفضل في إعادة الهدوء إلى كثير من الأحياء، وخلصتها من واقع كان لا يرضي زوارها أكثر من سكانها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد