أين رجال أعمال حزب “البام” من دعم صندوق كورونا ؟

علاش تيفي

جائحة كورونا أظهرت بشكل جلي أن “يد الله ويد الملك” كان لها فضل كبير على الحد بشكل كبير من تداعيات الجائحة بسبب حالة الطوارئ الصحية، التي أوقفت عجلة الإقتصاد الوطني، وأفقدت الكثير من المغاربة مناصب عملهم سواء بشكل مؤقت أو بشكل نهائي، وذلك بعد إحداث الملك محمد السادس للصندوق الوطني لمواجهة تداعيات وتأثير هذا الوباء على الجانب الإقتصادي والإجتماعي للمغاربة، حيث كان أول المتبرعين بملياري درهم، لتليه بعد ذلك إستجابة واسعة من رجال الأعمال والمحسنين والمسؤولين أصحاب الشركات والمشاريع، وأشخاص ذاتيين ومعنويين على تقديم تبرعات كل حسب قدرته للتخفيف من هذه التداعيات.

مساهمات محفزة من أشخاص لأخرين ومؤسسات لنظيرتها، ورجال أعمال لمنافسيهم، بمختلف ربوع المملكة، غاب عنها للأسف العديد من رجال الأعمال المنتمون لحزب الأصالة والمعاصرة المعروفون بثرواتهم التي لا تعد ولا تحصى، انزووا إلى الخلف واكتفوا بالمراقبة ومباركة المبادرات المتخدة والتدابير التي تم نهجها من طرف السلطات العمومية للتصدي لتفشي الوباء.

فرغم خروج الأمين العام لحزب الجرار  في وقت سابقا ببلاغ، يدعو فيه جميع مناضلات ومناضلي الحزب داخل وخارج المغرب إلى الإقبال بقوة على المساهمة والتبرع لفائدة “صندوق كورونا” كل حسب قدرته، إلا أن هذه الدعوة لم تجد صداها عند مليارديرات الحزب، الذي أعطوا بظهورهم لبلاغ كبيرهم والمبادرة المحدثة من طرف السدة العالية بالله، باستثناء القلة القليلة منهم الذين انخرطوا بكل قوة ووضعوا رهن إشارة الدولة وحدات فندقية ومؤسسات ولوجيستيك وغيرها من الإمكانيات للمساهمة في الحد من الأزمة.

مؤسف ومخجل جدا أن نجد كبار من يملكون المال في المغرب من أتباع حزب الجرار، الذي يطمع في حرث البلاد طولا وعرضا خلال الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة، غائبون عن الحملة الوطنية لمواجهة الحرب على الفيروس الخفي، ولم نعد نسمع لهم حس أو أي مبادرة شخصية للمساهمة في التخفيف من كارثة الجفاف الذي يطغى على الموسم الفلاحي الحالي، وجائحة وباء خطير يزحف على جل دول العالم، أدخل بلادنا في أزمة داخلية تحتاج إلى رجال يقفوا إلى جانب ملكهم وحكومتهم وشعبهم، بعيدا عن كل المزايدات والحسابات الشخصية أو السياسية، كل تحت شعار مغربنا العظيم بحق الله الوطن الملك.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

….

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد