أين وزير الجالية المغربية المقيمة بالخارج من التواصل معهم ومع أهلهم بالمغرب ؟

علاش تيفي

يعيش المغرب كباقي دول العالم فترة إستثنائية  بسبب تفشي فيروس كورونا، مما حتم على كل البلدان تعليق الرحلات من وإلا أراضيها، وهذا القرار كان المغرب من البلدان السباقة للإعلان عليه، من أجل النجاح في منع تمدد الجائحة ببلادنا، وهو الأمر الذي تفهمه العديد من المهاجرين المغاربة المقيمين بدول الإستقبال، مباركين جميع القرارات التي اتخدها المغرب بأوامر سامية للملك محمد السادس، الذي فضل حماية أرواح المواطنين على الإقتصاد الوطني في قرار شجاع نوهت به العديد من دول العالم.

كل الإجراءات والتدابير الإحترازية التي نهجها المغرب نثمنها ونشجعها كثيرا، إلا أن هناك بعض الأمور التي تم الإغفال عنها من طرف بعض القطاعات الحكومية، أبرزها مشاكل المغاربة العالقين خارج الحدود من  طلبة ومقيمين وممن يتوفرون فقط على عقود عمل مؤقتة وأيضا المغاربة الذين ذهبوا في رحلات عمل أو سياحة، والذين يعانون كثيرا في هذه الفترة العصيبة،  سواء من العنصرية بشكل مفرط أو من الناحية المادية بالنسبة للغير النظاميين، وهو الشيء الذي تعالت معه أصوات الكثير منهم لمطالبة الوزارة المكلفة بهم بالتواصل معهم ومع ذويهم في المغرب،  للتخفيف من حدة الإضطرابات النفسية الكبيرة التي يعيشونها، خوفا من الوباء من جهة ومن قلة ذات الحيلة بالنسبة لمن هم عالقون أو من لم يتوفروا على الوثائق القانونية للإقامة من جهة ثانية.

الألاف من المغاربة يتساءلون بحرقة، أين وزير الجالية المقيمة بالخارج؟ وعن دور وزارته في احتواء الأزمة، بعدما تم تعليق جميع الرحلات الجوية والبحرية والبرية، كخطوة إحترازية إستباقية لمواجهة الفيروس اللعين، إلا أنها كانت بمثابة حكم بالإعدام  حسب العديد منهم  الذين يتوسمون خيرا في بلادهم لإنقادهم من غدر هذا الفيروس وسط غربة قاتلة، مستنجدين بالقائد الهمام  الملك محمد السادس ومعه وزارة الخارجية والتعاون إلى حت الوزارة الحاضرة الغائبة المكلفة بهم، بالنظر إلى أحوالهم والتواصل معهم ومع عائلاتهم داخل المغرب لمعرفة مطالبهم وحل مشاكل أبنائهم  في المهجر.

إستنكار كبير لمغاربتنا من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة أولائك الذين لا يتوفرون على الإقامة، والطلبة الذين كانوا يتابعون دراستهم، أو الذين انتهت عقود عملهم سواء بالبلدان الأوروبية أو الإفريقية والعربية، ووجدوا أنفسهم عالقين متغربين في ظروف حالكة، في غياب تام للتواصل معهم من طرف القنصليات المغربية حسب إفادة الكثير منهم، سواء عن طريق أشرطة مصورة بثت عبر مختلف منصات التواصل الإجتماعي، أو عن طريق تدوينات توضح المعاناة والمشاكل التي يتخبطون فيها، مطالبين في ذات الوقت من السلطات المغربية التدخل للتخفيف من همومهم وإنقادهم من الموت ببلاد المهجر.

مغاربة العالم ومعهم أسرهم وعائلاتهم بالمغرب  يتساءلون عن مصيرهم ودور وزارة الجالية المقيمة بالخارج، التي لم تقدم حسب الكثير منهم أي إضافة لهم في وقت عصيب، هم في أمس الحاجة فيه إلى من يقف إلى جانبهم، وإرشادهم وتسهيل ظروف عيشهم، إلى حين إنتهاء هذه الأزمة.

ويشار إلى أنه رغم المبادرة التي قامت بها كل من  وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج والوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، بتنسيق مع سفارات وقنصليات المملكة،  المتمثلة في إتخاد  مجموعة من الإجراءات لمتابعة الوضع المعقد للمهاجرين المغاربة والسياح العالقين والطلبة الذين تقطعت بهم السبل بعد توقف الدراسة، إلا أنها تبقى غير كافية لتطلعات هؤلاء الذين يناشدون السدة العالية بالله إعطاء أوامره السامية لإنقاذ أرواحهم والتخفيف من حدة معاناتهم من عنف رمزي ولفظي وجسدي أحيانا، والمعاناة النفسية لذويهم وأسرهم على تراب المملكة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد