الغربة القاتلة في زمن كورونا : حوار مباشر ل”علاش تيفي” مع إحدى المغربيات بجزر المالديف

 

علاش تيفي

لحظات إنسانية قوية انفجرت لحظة التواصل مع المغاربة العالقين في الخارج في زمن “كورونا” وإغلاق الحدود. دموع، ورجاء، وحسرة، وأمل لم ينقطع حبل وصاله بين البلدان حيث علقوا، ووطنهم الذي يرجون معانقة ترابه قريباً.

انها خولة شفيق مغربية مقيمة بجزر المالديف و العالقة بين أحضان الغربة و العدو الفتاك كوفيد 19 تحكي مباشرة على قناة علاش تيفي في بث مباشر.

س : ما هي أهم المشاكل التي يعانيها المغاربة في ظل جائحة كورونا بجزر المالديف؟

ج: المغاربية القاطنين في جزر المالديف  تقريبا حوالي 40 شخص اغلبهم يشتغلون في الفنادق السياحية ، و بعد اغلاق جميع الحدود الجوية و البحرية بين دول العالم بسبب كورونا ، كانت المالديف من الدول المتضررة جدا لان السياحة جزءاً مهماً و أساسياً في اقتصاد الجمهورية.

واصبحنا عرضة لتشرد من نوع خاص، بحكم طبيعة الدولة التي نعمل فيها؛ أي جزر المالديف، لأن البحر يحيط بنا من كل جانب، وليس لنا أي مأوى نلجؤا إليه، خاصة وأن من يشغلوننا منحونا مهلة قصيرة . و “يتعذر علينا كراء شقق بشكل جماعي، لأننا متفرقون، ويصعب التنقل اليوم بين الجزر بسبب الإجراءات المطبقة لمنع تفشي فيروس كورونا. نريد تأدية تذاكر سفرنا إلى المغرب، وليفرضوا علينا ما يشاؤون وما يرونه في صالح البلاد بمجرد وصولنا إلى المطار”.

لم يتمكن اصحاب هذه الفنادق السياحية من صرف حتى رواتب الموظفين ، اكتفوا باشعارنا ان نتصل بسفارتنا لكي ترحلنا إلى المغرب ، اننا نعاني مشاكل خطير جدا و هناك حالة تسمم تعرض لها العديد من المغاربة بسبب سوء التغذية و كدلك الانقطاعات المتكررة للماء و الكهرباء ، و حتى الامراض المزمنة لايمكن ان تتلقى العلاج ، مثلا انا اعاني من مرض مزمن ضيق التنفس و من الضروري زيارة الطبيب بأمر منه و رغم مراسلة المشغل عن طريق ايمايل إلى وزارة الصحة المالديفية لكن الرد كان قاسيا ، على الجميع البقاء في الحجر الصحي المنزلي إلا ادا جاء قرار بالترحيل من السفارة المغربية مباشرة إلى المطار ، و عندما اتصلت بالسفارة المغربية لاخبرهم عن الحالة المرضية التي اعيشها في هذه الظروف الصعبة لم اتلقى اي رد منهم حتى الآن .

س : يعني أن السفارة المغربية لم تجد الحلول المناسبة  للمغاربة العالقين بجمهورية المالديف؟

ج : لكي لا اكون عدمية هناك السيد وإيل المسؤول في السفارة الهندية المكلف بنا بالمالديف هو الوسيط بيننا و بين السفارة المغربية يحاول قدر الإمكان ان يجد لنا حلول لمشاكلنا الصحية و الاجتماعية و الاقتصادية نحن نعيش في جزيرة و لسنا كباقي الجاليات المغربية الاخرى و بالتالي معاناتنا تزداد كل يوم في ظل هذا الحصار لجائحة الوباء كورونا ، أقول ربما انا فقط محظوظة جدا عند هذا المشغل الذي لم يطردني من السكن الذي اعيش فيه مراعات لظروفي الاجتماعية و المرض المزمن ، في غياب دولتي الأم المغرب التي تخلت عني في هذه الظروف العصيبة.

س: هل أنت المغربية الوحيدة في جزر المالديف؟

ج: أنا المغربية الوحيدة في هذه الجزيرة و باقي المغاربة متفرقين في باقي جزر المالديف لان الجمهورية فيها أكثر من 1800 جزيرة ، نجتمع عن طريق الشبكة العنكبوتية كمجموعة عبر الواتساب لنتعرف عن أحوال بعضنا البعض .

س: كيف تقضون اوقاتكم اليومية خلال الحجر الصحي داخل البيوت و خاصة أن مرض كوفيد 19 منتشر بشكل مخيف بالمالديف ؟

ج: في الاول لم يكن المرض منتشر بهذه الطريقة الخطيرة التي نعيشها اليوم لدرجة ان ناطق الرسمي لحكومة جمهورية المالديف في خرجاته الإعلامية يصرح بأن الدولة ليس لها الإمكانيات لتصدي لهذا الوباء القاتل فيروس كورونا المستجد ، و المنظومة الصحية في حزر المالديف هشة و كل هذه الجزر تتوفر على ثلاثة مستشفيات فقط و كيف يمكنها أن تستوعب هذا الكم الهائل من السكان المقدر بأكثر من 900.500 نسمة ، مما يؤثر سلبا على نفسيتنا و نحس كل طلوع الشمس بالكآبة حيت نعيش حياة عادية نشتغل في البحر لنجني بعض الاموال لشراء الاكل و الواء بدون احترازات من انتقال عدوى الفيروس لقلت الإمكانيات هناك .

س: سبق و ان استضافتك إحدى المنابر الإعلامية العربية و تحدث عن معانات المغاربة العالقين في جزر المالديف و دول أخرى ؟

ج: عليك ان تعلم أنني لم اتقدم إلى المنبر الإعلامي العربي حتى رفضوا العديد من المنابر الإعلامية المغربية الاستجابة إلى طلبي و إيصال صوت و معانات المغاربة العالقين في كل بقاع العالم لانهم على ما اظن تلقوا تعليمات عليا كي لا يثيروا مثل هاته المواضيع في هذا الوقت الراهن، و بعد ان اغلقت جميع الابواب في وجهي إلتجأت إلى المنبر الإعلامي العربي الذي قدم لي يد المساعدة و من خلالهم تحدث عن المعانات و الحمد لله نقلوها بطريقتهم و اقدم لهم الشكر من منبركم هذا .

س: ما هي الاجراءات التي إتخدتموها انتم كمغاربة بجزر المالديف؟

ج:صراحة ليس هناك أي إجراء استثنائي فقط طلبت منا السفارة إرسال عبر الإيميل نسخ من الفيزا و رقم الهاتف و نسخة من جواز السفر ،و تواصلوا معنا جميعا عبر الواتساب مع مسطلحات للاطمئنان كالعادة ، نحن نريد حلول جدرية و ليس التواصل الفارغ من المحتوى لان كلمة الصبر التي نتلقاها يوميا من المسؤول في القنصلية المغربية عليه ان يجربها مكاني ، و على المسؤولين في المغرب ان يعلموا أنني اتوصل برسائل و فيديوهات من العديد من المغربيات من مختلف الأعمار والفئات في باقي دول العالم و اخص بالذكر احداهن في تركيا تبكي و تطلب الرحمة من دولتها الام المغرب لانها تفترش الأرض و غطائها السماء انهم مثل المشردين في الازقة و شوارع و يتعرضون للسرقة و الاعتداء.

اتسأل أين هي الفنادق التي وفرتموها للمغاربة العالقين بدول العالم التي تتحدثون عنها عبر وسائل الإعلام ؟ أكثر من 12الف مغربية و مغربي عالقين في دول العالم ، و القلة القليلة التي تم توفير لها السكن ، لأنني اتوصل بشكل يومي بالعديد من التصريحات عبر الفيديوهات تجسد معانات المغاربة العالقين ، و حتى من استفاذوا من السكن عبر السفارة تجد ثلاثة اشخاص في بيت واحد ، اذن ممكن ان تنتقل العدوى فيما بينهم و هذا محتمل جدا لأنه من الضروري على واحد من هؤلاء الخروج للبحث عن العمل من اجل القوت اليومي ، ما يصرح في الإعلام الرسمي المغربي اليوم  لا اشكك في نزاهته لكنني اتوصل بالعديد من الشكايات المسجلة وضعهم مزري و خطير جدا.

س: بعد هذا النقاش الحر خولة ماهي المطالب التي تودين إيصالها إلى المسؤولين المغاربة عبر قناة علاش تيفي؟

ج: نحن نريد حلول ناجعة و ليس كلمات مطمئنة عبر رسائل الواتساب نريد ترحيلنا تدريجيا كموجموعات و خاصة الحالات الحرجة جدا و على المسؤولين ان يستمعوا لبعض السياسيي و الخبراء المغاربة الذين قدموا حلول و استراتجيات لعودة المغاربة إلى بلدهم الام المغرب.

 

حوار مباشر مع إحدى المغربيات العالقات بجزر المالديف لكي تقربنا من معاناة المغاربة العالقين بالخارج في ظل أزمة كورونا

حوار مباشر مع إحدى المغربيات العالقات بجزر المالديف لكي تقربنا من معاناة المغاربة العالقين بالخارج في ظل أزمة كورونا

Geplaatst door ‎علاش تيفي‎ op Dinsdag 21 april 2020

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد