في زمن كورونا.. من المسؤول عن كارثة شركات لا زالت تشغل الآلاف من المواطنين؟

 

علاش تيفي

حدث، جعل العديد من المواطنين خلال هذه الأيام، يتساءلون عن ماهية المسؤول عن الوضع الذي يسمح لشركات أن تشتغل رغم الجائحة الراهنة التي يعيشها بلدنا والعالم.

 

من المؤكد أن الدولة قامت بتدابير وإجراءات مهمة جدا، لمحاربة تفشي فيروس كورونا المستجد، لكن للأسف عدد المصابين يتصاعد يوما بعد يوم، لا سيما في الأسبوع المنصرم الذي عرف تسارع تعداد الحصيلة الإجمالية، بسبب ظهور بؤر للفيروس في الوسط التجاري والصناعي كما أعلنت ذلك وزارة الصحة، في إحدى اللقاءات الصحفية اليومية الخاصة بمستجدات فيروس كورونا. علاوة على البؤر في الوسط العائلي التي شكلت أول نقطة سلبية ساهمت في رفع عدد المصابين بالمغرب.

 

بؤر في المراكز الصناعية والتجارية رفعت حصيلة المصابين بشكل ملحوظ، الشيء الذي زرع التخوف في نفوس العديد من المواطنات والمواطنين. وقد طالب العديد منهم بغيرة على الوطن ومن أجل محاربة تفشي الفيروس، إغلاق الشركات، لكن، ذلك، إلى حد الآن، لم يتحقق على أرض الواقع.

 

دعونا نسأل: ما ذنب أم أو أب أو اخوة “مشتغل” بشركة يصاب بالمرض وينقله لهم؟، رغم أنهم كانوا ملتزمون بالحجر الصحي وقواعد النظافة وإرادة الحياة مترسمة ومتجسدة في سلوكاتهم. وما ذنب طالب كان يدرس بالجامعة، ويطمح لمستقبل أفضل، وملتزما بالتدابير الاحترازية، ويصاب بالفيروسات رغم أنه ظل رابضا بمنزله.

 

قد نتكلم طويلا،ويسظل السؤال ذاته يعيد نفسه: من المسؤول عن ذلك؟
إنه وضع يقلق صراحة، لأنه يرتبط بأبعاد اقتصادية واجتماعية، في زمن أزمة فيروس كورونا المستجد، الشيء الذي يدفع الطبقة العاملة تعمل خوفا من أرباب العمل، وبغية في كسب المال. إن الوضع الاقتصادي متجمد للعديد من الأسر التي تجمد فيها الدخل الفردي لرب الأسرة الذي هو في الأصل يشتغل في ظروف لا يحسد عنها.

 

في هذا الوضع المقلق، وإلى جانب ما يطلبه بعض المواطنين بخصوص إغلاق الشركات، استنكر بشدة الاتحاد التقدمي لنساء المغرب المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، سلوكات بعض أرباب العمل الخارقين للقانون والممتنعين عن تأمين حماية فعلية للعاملات والعمال بالوحدات الصناعية.
وطالب الحكومة المغربية والجهات الوصية بعدم التساهل مع أرباب العمل الرافضين لتطبيق القانون على حساب صحة وأرواح العاملات والعمال.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد