الأبناك أخلت بتعهداتها مع المقترضين وبنجلون يلجأ للمراوغة والتستر عليها

 

 

علاش تيفي

وجد عدد من المواطنين أنفسهم أمام خدعة تأجيل سداد أقساط القروض من الأبناك، والتي كانت العديد من الأسر تعول عليها لتخفيف العبء المالي الناجم عن ضائقة كورونا المستجد، حيث تأكد العديد ممن هم مجبرين على أداء هذه الأقساط على أن تعهد الأبناك ما هو إلى “سراب” حصلت بفضله البنوك على دعاية منفوخ فيها، مقابل إسقاط الدولة في ورطة كبيرة بعدما تم  تنصيبها كضمانة لتلك الوعود.

 

رغم التعويضات التي قام بها صندوق مواجهة الجائحة، للمنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، إلا أن الأبناك لم تستثني هؤلاء وقامت بالإقتطاع من إعاناتهم رغم فقدانهم لعملهم بشكل مؤقت، كما وجد أخرون قدموا طلبات تأجيل أقساطهم أمام فخ كبير بعدما تأكدوا أن هذه الخدمة ليست مجانية، كما جاء في الإتفاق المعلن بين المجموعة المهنية للأبناك ولجنة اليقظة الإقتصادية، حيث سيكون التأجيل  بمثابة جدولة ستكلفهم فوائد إضافية عند إنتهاء هذه الأزمة، خاصة بعد توصل العديد منهم بجدولة جديدة للأقساط،  تتم إعادة إحتسابها إبتداء من شهر يوليوز المقبل، وهو ما يجعل الفوائد أكبر مما هو متفق عليه في طريقة سداد القروض الأصلية، الشيء الذي يؤكد حسب المهتمين بالمجال، على أن التأجيل مشمول بأعباء مالية إضافية، مماثلة لتلك التي دفعت من الأساس إلى طلب التأجيل.

 

وحسب رأي المتضررين من هذه الإجراءات، فإن هذا الأمر يتعارض بشكل جلي مع إتفاق 30 مارس الماضي،  المبرم بين لجنة اليقظة الإقتصادية المتكونة من العديد من القطاعات الحكومية من جهة، وبين المجموعات المهنية للأبناك بالمغرب من جهة ثانية، مشددة على أن الإتفاق ينص بالأساس على منح المقترضين إمكانية تأجيل إقتطاعات سلفات السكن والقروض الإستهلاكية ابتداء من شهر مارس الماضي  وإلى غاية شهر يونيو المقبل دون مصاريف او غرامات في حال التأخر عن الأداء.

 

ووفق مجموعة من المعنيين، فإن كل ما قيل أعلاه ليس الوحيد الذي يؤرق زبناء الأبناك، فهناك العديد من المقترضين تم رفض طلباتهم لأسباب غير معروفة، حيث تلقوا الرد بالرفض شفاهيا من طرف مسؤولي وكالاتهم البنكية بعد علمهم أنهم لا يتوصلون برواتبهم كاملة في الفترة الحالية، وهو ما يؤكد أن الأجراء المنخرطين في صندوق الضمان الإجتماعي الذين فقدوا عملهم بشكل مؤقت وتم تعويضهم، لا يستفيدون من هذا التأجيل رغم أنهم الفئة الأكثر تضرارا من بين المقترضين.

 

حيل ومراوغات كثيرة أظهرتها المؤسسات البنيكة للتحايل على زبنائها من أجل البحث  لنفسها عن ضمانات  إسترداد أموالها أكثر من إلتزامها بمجابهة التداعيات الإقتصادية التي تؤرق المواطنين بسبب كوفيد 19، وهذا ما ظهر جليا حسب تعليقات العديد من الزبناء بمختلف صفحات المؤسسات البنكية، الذين يؤكدون أنها تكتفي بإحالتهم على روابط طلبات التأجيل دون الإجابة على أسئلة الراغبين في إتباع هذه  الإجراءات والمشاكلة التي تؤرقهم وتعيق عملياتهم.

 

ومما زاد الأمر غموضا وتعقيدا،بلاغ عثمان بنجلون رئيس طرف المجموعة المهمية للأبناك، الذي كان بمثابة  صدمة جديدة للمقترضين المتضررين، بعدما أشار فقط إلى معالجة ما يقارب 400 ألف طلب تأجيل، ثم حسبه رفض 4 في المائة منها، وكذا إشارته إلى إنخراط القطاع البنكي في توزيع المساعدات على الأسر المتضررة من الجائحة، دون إشارته لمسطرة التأجيل، والغموض الذي يلفها، مما يجعلها نقطة مثيرة لدى عدد كبير من الزبناء.

 

بلاغ جعل المواطنين تائهين بين الخوف من الجائحة وفقدان عملهم من جهة، وطرق تسديدهم  لأقساط قروضهم من جهة ثانية، خاصة بعدما إختار بنجلون الإشارة بشكل مثير لموظفي المصارف الذين يقدر عددهم ب 60 ألف موظف، وكذا إبرازه لدور المؤسسات البنكية في توفير شروط الحماية لموظفيها وزبنائها ، المتمثلة في توفير الكمامات الصحية الواقية، ونظيم استخدام الصراف الآلي ومواد التعقيم والتطهير للوقاية من كورونا المستجد، مع حرصه على تأكيد بأن القطاع البنكي قويا ولن يستسلم للإنتقادات التي تطاله في زمن الجائحة، رغم أن كل أسهم الإنتقادات موجهة إلى بعض المؤسسات البنكية التي أخلت بإلتزاماتها وتعهداتها المعلنة في ما يخص أقساط المقترضين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد