بكل صدق وأمانة.. كورونا أنهت إشعاع صناع التفاهة.. الزمان كشف أن الاهتمام للعلماء والبقاء للمثقفين

 

علاش تيفي

 

إنها كورونا يا سادة. جائحة أنهت إشعاع التافهين، بمختلف أصنافهم أنواعهم، اختفاء لم يكن لهم في الحسبان، سواء الذين يقدمون محتويات سمعية بصرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو في مجال الغناء، أو الكوميديا… ربما هو خجل منهم، أو كما يقولون بالدارجة المغربية ” احشم على عراضك”، إذا كان هذا هو السبب فهو أمر محمود، أما إذا كان السبب هو قلة المشاهدين المنصبة أفكارهم وانشغالهم بموضوع الساعة، ألا هو فيروس كورونا المستجد، فمتمنياتنا ستكون بالطبع هي “عدم استمرارهم” الأمر الذي أصبح حلما بالنسبة للفئة العريضة من المثقفين ببلدنا، سواء أكانو شبابا أو كهولا، بل حتى الشيوخ والأطفال الذين تربوا على الحس الجمالي الأنيق، لن يعجبهم المحتوى الفارغ الذي يصنعه أشخاصا تافهون، لأن التفاهة لا طائل من ورائها سوى جانب السلب، الذي ينعكس على الواقع الاجتماعي.

 

إن البعض منهم كان يظن بأن مايصنعه فنا، واثقا بذاته، ويردد عبارات من قبيل ” ليفان ديالي” وكأنه خلق حدثا منيرا. كما كان الإعجاب متجسدا بكثرة في تفكير وحوارات الجمهور المتهافت، الذي ليست لديه مناعة الذوق المثالي التي ستمكنه من استطراد الخبيث وتقبل بالفن الخالص مرحبة به.

 

فالجمهور الذي كان ينتظر بفارغ الصبر نزول “منتوجا” -أكيد ليس فنيا- وكان يلج إلى صفحات التافهين بشكل متكرر طوال النهار وأطراف الليل، قد نقول إنه الآن يفكر في جائحة كورونا، بل وأكثر من ذلك قد نقول إنه استوعب بأن للضرورة أحكام، والوطن الآن في حاجة للعلماء والمثقفين.

 

لقد كان التافهون، في زمن ما قبل كورونا، يصنعون التفاعة بشكل أكبر، وأعمالهم تحظى بإعجاب جماهيرهم التي بعض منها لا يهمه الموضوع بقدر ما يهمها الشكل.

 

إن أصل المشكل يرتبط بسؤال: لماذا أعمالهم تنجح؟ ( نجاحا مع جمهورهم الخاص) رغم أنها ليست فنا. وهنا سنقول بأن للذوق والتربية الفنية دورا هاما في تكريس ثقافة الإبداع منذ الطفولة.

 

إنه زمن كورونا، على الرغم من سلبياته الكبيرة، فهو على الأقل أثبت للجميع أن الوطن ليس في حاجة للتافهين، وأن التقدم أساسه المثقفين أصحاب الفكر الأنواري الذي يصبو إلى التقدم.

 

وعلى عكس ذلك تماما، علماء العالم الآن يطمحون للوصول إلى الدواء الناجع ضدض فيروس كورونا. والأطباء، الممرضين، رجال ونساء السلطات العمومية، وكل الجهات المسؤولة عن إجراءات تطبيق وتدبير الاحتياطات الاحترازية بالمغرب، يقدمون أدوارا مهمة من أجل مواجهة تفشي وباء فيروس كورونا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد