عمدة فاس.. أزمة كورونا أظهرت قوة المغرب في استشراف المستقبل الإقتصادي

علاش تيفي
قال إدريس الأزمي الإدريسي، عمدة فاس، الذي يشغل رئيس المجلس الوطني وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في لقاء تواصلي مباشر  نظمته الكتابة الإقليمية للـ “بيجيدي”، عبر صفحة الحزب الإقليمية أول أمس السبت 18 أبريل الجاري، أن وباء كورونا لم يترك أي دولة من دول العالم خارج المعاناة من تداعيات هذه الجائحة، التي فرضت على الجميع الحجر الصحي، مما أدى إلى الضرر بعجلة الإقتصاد على المستوى الدولي كما هو الشأن على المستوى الوطني.

وأوضح رئيس المجلس الجماعي لفاس، أن  الإقتصاد العالمي حسب رؤية صندوق النقد الدولي  لسنة 2020، كان يتوقع أن متوسط معدل الدخل الفردي في 160 دولة سيزداد  بطريقة إيجابية، إلا أن جائحة كورونا غيرت كل الرؤى وأصبح المعدل متراجعا في 170 دولة، هذا وكان معدل النمو حسب ذات المتحدث من المتوقع أن يكون إيجابيا، إلا أن الإجتماع الربيعي لأعضاء الصندوق أكد تراجعه ب 3 في المائة عالميا، وعلى صعيد القارة الأوروبية  التي تجمع بلادنا بها علاقة إقتصادية  قوية من المتوقع أن يتراجع بها معدل النمو إلى 9 بالمائة، مرجحا أن يفقد العالم ثروة تقدر ب 9 ترليون دولار.

وأمام الوضع الإقتصادي العالمي الذي وصفه الأزمي بالمتردي، نهجت بلادنا حسب تأكيداته مسلكا إستباقيا احترازيا على كافة الأصعدة والمستويات، حيث اتخدت الدولة مجموعة من الإجراءات أبرزها توقف النفقات والواردات الغير الضرورية في مثل هذه الظروف، حتى لا يتأثر عجز الميزانية والعجز الخارجي، كما تمت حسبه مصادقة البرلمان على مرسوم بقانون يسمح للدولة الرفع من مستوى النفقات الخارجية، تمثلت في اقتراض 3 مليون دولار من صندوق النقد الدولي قصد المحافظة على العملة الصعبة الأساسية للبلاد، التي تمكن من إستيراد المواد الأساسية الغذائية ومواد إشتغال المعامل، موضحا أيضا أن هذه الإجراءات تم إتخاذها نظرا لأن مصادر المغرب من العملة الصعبة توقفت بعد إغلاق الحدود البرية والبحرية وتعليق الرحلات والسياحة وجميع الإستثمارات الخارجية.

كل ما ذكر أعلاه دفع العمدة المثير للجد، للتأكيد أيضا على أن المغرب أبان على إمكانيات ذاتية كبيرة وجد مهمة، بفضل التماسك الكبير بين مكونات الشعب المغربي ملكا، حكومتا وشعبا، إضافة إلى تضامن المؤسسات الحكومية والهيئات المستقلة والشركات وغيرها من المؤسسات المواطنة، بوقوفها صفا واحدا بشكل تضامني لتجاوز المحنة بكل نجاح، وإستشراف لمستقبل مشرق بروح وطنية عالية، كما أشار في حديثه إلى معالم وبشائر هذا المستقبل بالإشادة ببروز بعض المقاولات القادرة على إنتاج مواد فعالة كان المغرب يضطر لإستيرادها من الخارج سابقا، وكذا ظهور إختراعات وإبتكارات خريجي المعاهد الوطنية، وطلبة بعد الجامعات والمدارس الذين أبانوا عن قوتهم وإمكانياتهم التي ستقوي من الإنتاج الداخلي للمغرب الذي يتمركز في موقع قوة بفضل شراكاته الإقتصادية مع عدة بلدان أوروبية وإفريقية. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد