من المسؤول عن تفشي جائحة كورونا بفاس؟

 

علاش تيفي

ارتفع بداية الأسبوع الجاري عدد الحالات المؤكدة بفيروس كورونا بمدينة فاس، كما هو الشأن بالنسبة للحالات المخالطة، بعد إكتشاف بؤرة وسط أحد المراكز التجارية بالعاصمة العلمية(ب، ف)، الشيء الذي أدخل رعبا وخوفا قهريا في أنفس ساكنة فاس والأقاليم المحيطة بها، ودفع العديد من الفعاليات المدنية والهيئات الحقوقية ونشطاء مواقع التواصل الإجتماعي، للتساؤل عن من يتحمل  مسؤولية إنتشار الوباء بمدينة فاس بهذه الطريقة؟ وكيف تحولت المدينة التي عرفت استقرارا نسبيا في ظهور الحالات لأيام؟

 

سكان العاصمة العلمية كباقي المغاربة، كانوا يتوسمون خيرا في الأيام المقبلة،  إنتظار وسط حصار على يلم مائل في عاصفة الفيروس الخفي، لكن شغفهم وتفاؤلهم بالحد من إنتشار الوباء ومحاصرته حت تعود الحياة إلى طبيعتها كان كبيرا، إلا أن حدثين إثنين كان لهما أثر وخيم على الحالة الوبائية بالمدينة وجعل أحلامهم تضيع سودا، كان أول الحدثين الخروج الغير مبرر لجماهير غفيرة في مسيرة ليلية بعدد من الأحياء الشعبية للمطالبة بإسقاط “كورونا” بالتهليل والتكبير في 21 من مارس الماضي، في مشهد إستنكره العقلاء من المغاربة جميعا، والسلطات العمومية التي تعمل بكل جد وكد للسهر على صحة وسلامة المواطنين، في حين يبقى الحدث الثاني أكثر خطورة وتأثيرا من ذي قبل،  وهو المتعلق بإصابة أحد المستخدمين في السوق التجاري الشهير وسط المدينة(ب،ف)،ومنه إنتقال العدوى إلى باقي العمال والمستخدمين والمخالطين لهم بعدد من الأحياء الشعبية.

 

كل هذا دفع ببعض الفعاليات والهيئات الحقوقية على رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع فاس، إلى طرح سؤال عريض “لماذا لم تبادر السلطات لإغلاق السوق التجاري الكبير، وباقي الأسواق المماثلة بمدينة فاس”؟ ويحملون في ذات الوقت مسؤولية ما وقع للجهات المعنية بتسيير السوق المعني، التي لم تخصص كما جاء في بيان الجمعية المذكورة الشروط الوقائية للمستخدمين بمدخل ومخرج السوق.

 

وضع وبائي وصف بالكارثي تشهده مدينة فاس في الفترة الخالية، دفع بالسلطات المحلية إلى فرض حجر صحي على الأحياء، بإغلاق منافذ المرور من مقاطعة إلى أخرى والتنقل بدون حاجة ملحة بين الأحياء، في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة وأن المئات من التحاليل المخبرية للمخالطين  لم تصدر نتائجها بعد من المصالح الطبية الرسمية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد