بالفيديو.. الملياردير الجامعي يتمادى في جبروته ويتاجر في مآسي الفقراء دون رحمة أو شفقة

علاش تيفي

تتظافر مند أسابيع جهود كافة مؤسسات الدولة لحماية المغاربة وصيانة سلامتهم الصحية من فيروس كورونا المستجد،  وذلك باتخاد إجراءات إستباقية لمواجهة الوباء الخبيث كورونا فيروس”كوفيد19″، حيث دعت جميع مكونات المجتمع المغربي التعاون بشكل مسؤول لمحاصرة تمدد هذا الوباء ، وكذا التضامن والتكافل والتآزر الإجتماعي بين الأسر الميسورة مع الفئات الهشة من أبناء مغربنا الحبيب، إلى أنه رغم كل ما تبدله المملكة ظهر عدد من منعدمي الرحمة والشفقة وعلى رأسهم الملياردير  “الجامعي” محتكر قطاع العقار في المغرب وخاصة على مستوى جهة الدارالبيضاء، ليظهر جشعه الكبير وعدم إحساسه بفئة كبيرة من المغاربة الذين يعيشون داخل “براكات” وبيوت بلاستيكية متزاحمين مع الفئران والثعابين بعدد من “الكاريانات”، التي يريد الإستحواد عليها لإنشاء عمارات وتجمعات سكنية مقابل جني ملايين الدراهم.

ومما يظهر جشع أصحاب المقاولات العقارية وعلى رأسهم “الجامعي”، الوضعية المزرية التي يعيش على وقعها سكان كاريان “دوار الحاج عبد السلام”  بالدارالبيضاء، الذين يعيشون خوفا قهريا بسبب التهديدات التي تطالهم من المقاول المذكور الذي يطمح إلى تشطيبهم من فوق مساحة الحي التي قيل أنها تعود لملكيته بعدما اقتناها بهدف تجزيئها إلى حي سكني، وتشريد العشرات من الأسر، وإخراجهم خاويي الوفاض رغم محاولاتهم العديدة لمطالبة المعني بالأمر والسلطات المحلية بالجلوس على طاولة الحوار لإيجاد حل وسط يرضي جميع الأطراف،  علما أن عدد من المواطنين لا يستطعون توفير قوتهم اليومي، حيث قالت إحدى السيدات من الساكنةفي تصريح خصت به “علاش تيفي” ،”الحالة ضعيفة، ورجلي مكيصورش حتى 600 دريال معندناش باش نعمرو البوطة، راجلي تزاد فهاد الكاريان وجدود جدودو كانوا خدمين هنا وسكنين هنا”، واستطردت قائلة” ديما كيجيو يصورو ويعبرو ويمشيو ومكنستافدوش”، فيما قالت إحدى جاراتها بنبرة حزينة “كنشربو الماء دالواد الحار، مكرفسين بزاف، بغينا الملك يدير لنا حل،
حالتنا مكرفسا دوزو علنا الواد الحار كيفيض علنا، والطوبة كتكل معنا والحناش عيشين فديورنا” ، في الوقت الذي أكدت فيه سيدة أخرى “أن والدها توفي في سن  90 عاما، ولد وترعرع في الحي المذكور ، رغم قساوة العيش والمعاناة مع الفيضانات وروائح الواد الحار وقساوة العيش” ، الشيء الذي أكده شاب في عقده الثالث عندما انفجر بجملة تنم على غضبه وحقده على الوضع الذي يعيشه” حنا مكنعرفوش معنى الحياة احنا منفيين فهاد الحي، كنخدم فشركة بلا وراق ومعنديش منكل فهد الأيام دالفيروس”.
كل ما قيل أعلاه من هموم ومشاكل معاشة لساكنة الحي، تجعلهم مستعدون لخوض حرب شرسة مع الملياردير الجامعي أشهر المنعشين العقاريين على الصعيد الوطني، في عز أزمة كورونا وحالة الطوارئ الصحية، مما يؤكد على جشع كبير مفعم باللاإنسانية من المعني، في وقت نحن أحوج فيه إلى تظافر جهود الجميع لمساعدة بعضنا البعض على الحد من الوباء اللعين، وحماية أبناء وطننا من الضعاف خاصة سكان دور الصفيح والبناء العشوائي وكافة الأحياء الشعبية الفقيرة التي تفتقر حقا لأبسط ظروف العيش،  سواء من حيث المرافق العمومية أو من حيث الكهرباء والماء الصالح للشرب، ناهيك عن متطلبات العيش الخاصة بالنظام الغدائي، ومواد التعقيم والنظافة في زمن الجائحة.

مطالب الساكنة من الجامعي بسيطة جدا كبساطة عيشهم، رغم تأكيداتهم أن هذا الأخير اشترى  المساحة الأرضية في ظروف غامضة وهم قاطنين فيها، إضافة إلى تأكيداتهم  على أن منهم من رأى النور بالحي لأزيد من نصف قرن من الزمن قبل ظهور المقاول الجامعي، الذي يسعى إلى إفراغهم بدريعة أنها في ملكيته، إذ رغم ذلك  يتوسلون إليه والسلطات المعنية بالنظر إلى حالهم  وإنصافهم  حتى يتم تمكينهم من الإستفادة من سكن لائق على غرار من سبقوهم من جيرانهم بأحياء مجاورة، وإنتشالهم من معيشة ضنكة يتقاسمون أوقاتهم مع الفئران، الخوف يطادرهم من لدغات الثعابين  ولسعات العقارب والحشرات الضارةمن جهة ،  والمخاطر المحدقة بهم جراء الثلوث وفيضان قنوات صرف المياه من جهة أخرى.

الجامعي الذي حول مساحات كبيرة من العاصمة الإقتصادية إلى أحياء في ملكيته، وكان سببا في تشريد عدد كبير من الأسر التي تكن له حقدا دفينا وتشعر بغبن وحكرة كبيرة من طرف كل متواطئ معه، يبقى في الأمام وكرونا في الوراء، هذا حال الكثيرين بحي دوار الحاج عبد السلام، واقع بات يعبر عن حجم المعاناة التي تكابدها الأسر، مع منسوب ألم جد مرتفع، معلنين عن تشبتهم الكبير في حقهم في الحياة المقرونة بالسكن، الذي يعد أحد الحقوق الدستورية، التي تقوي من إيمانهم وتزيد من تشبتهم بأمل غد مشرق، يبدأ بهزم الفيروس المجهري ثم هزم الكائن البشري الغني الحقود على الفقراء من بني جلدته.

الجامعي إذا أمام إمتحان عسير، إما إختيار طريق الربح الممزوج بالجشع وإنعدام الضمير، أو إختيار الوطنية النابعة من صميم القلب، ومراعاة حال المرضى والأرامل وأسر تختلف تركيباتها يجمعها قاسم مشترك واحد هو الفقر من جهة، والطرد إلى الشارع والتشريد من طرفه من جهة أخرى، في مشهد تقشعر له الأبدان، خاصة منهم من ولد وترعرع بالحي واليوم يجد نفسه مهددا بالطرد في اي لحظة من منزله دون رحمة إلى مصير مجهول، يسيح في أرض ضيقة لا واسعة، بأمر من الرجل القاسي يجعل من سمائها لحافا ومن أرضها فراشا، هذا طبعا في حال لم تتم المضايقة من جهات أخرى.

كل ما ذكر أعلاه واكثر يدفعنا للتساؤل هل سيتقي الله الجامعي  في هذه الفئة المعوزة؟ وهو الذي عودنا بفعل الخير، الفقراء في حاجة ماسة إليه أكثر من أي وقت مضى مع جائحة فيروس كورونا …

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد