ما مصير المغاربة العالقين في الخارج؟ أبناء الوطن يريدون الموت بأرض أبائهم.. من يسمع صوتهم؟

 

علاش تيفي

تعالت أصوات الكثير من مغاربة العالم المشتتون بالمهجر الذين يعيشون اضطرابات نفسية كبيرة كل حسب وضعيته الإجتماعية والقانونية داخل البلد الذي يعيش من داخله، بعد إغلاق الحدود من وإلى المملكة،بسبب فيروس كورونا المستجد، يستنجدون بالملك محمد السادس والحكومة المغربية، بفتح الحدود أمامهم من أجل العودة إلى وطنهم، وفق شروط تضمن السلامة الصحية للجميع.

الألاف من المغاربة عالقون  في مختلف  دول القارات الخمس، بعدما قررت السلطات المغربية تعليق جميع الرحلات الجوية وإغلاق الحدود البرية جنوبا والبحرية بجميع المدن، كخطوة إحترازية لمنع تمدد فيروس كرونا وتفشيه داخل بلادنا، وهو القرار الذي كان بمثابة حكم بالإعدام  حسب العديد من العالقين خارج الحدود على حياتهم، خاصة وأنهم يتوسمون خيرا في بلادهم لإنقادهم من غدر هذا الفيروس، ويستنجدون بملكهم الهمام محمد السادس ومعه ووزارة الخارجية والتعاون النظر إلى أحوالهم وإنقادهم من الموت البشع  على أراضي بلدان تعيش أوضاعا صعبة بحكم تفشي الفيروس بوثيرة عالية، على رأسها إسبانيا، إيطاليا وفرنسا.

 

إستنكار كبير لشباب وشياب من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة أولائك الذين لا يتوفرون على الإقامة، وأيضا العشرات من المغاربة الذين سافروا إلى عدد من البلدان سواء الإفريقية، العربية أو الأوروبية  من أجل السياحة أو العمل، قبل أن يجدوا  أنفسهم عالقين متغربين في ظروف حالكة،  بعد تعليق الرحلات من وإلى المملكة المغربية في إطار الإحترازات المذكورة أعلاه، وكذا بسبب عدم تواصل القنصليات المغربية معهم قبل اتخاد هذه الإجراءات، حسب إفادة الكثير منهم عبر مقاطع فيديوهات بثت على مختلف منصات التواصل الإجتماعي، يطالبون فيها من السلطات المغربية إنقادهم من الموت خارج الحدود.

 

ويتساءل هؤلاء المغاربة خاصة ممن تقطعت بهم السبل بسبب الظروف السالفة الذكر، أو ظروف أخرى، عن مصيرهم وعن الإجراءات الممكن إتخادها من طرف وزارة الخارجية لتوفير ظروف إيوائهم إلى حين إنفراج هذه الأزمة في حال صعب نقلهم إلى بلدهم، خاصة وأن العديد من الأشرطة التي تبث على مختلف منصات التواصل الإجتماعي من طرف هؤلاء المغاربة، تطالب جلها  باتخاد إجراءات وتدخلات تخفف من معاناتهم، وترحيلهم في أقرب الأجال صوب بلادهم في أقرب الأجال.

وحسب  بعض المعطيات المتوفرة، فإن عدد المغاربة العالقون خارج الحدود يناهز ال 20 ألفا، دون احتساب فئة الطلبة الذين يريدون العودة إلى أهاليهم بعد إغلاق الجامعات في مختلف دول العالم بسبب الفيروس الجائحة.

هذا ويسري قرار إغلاق الحدود على جميع فئات المجتمع المغربي ، حيث يوجد ضمن العالقين وفق مصادرنا، سياح ومشاهير في مجال الفن والرياضة، ومسؤولين كبار كانوا في مهمات خارج المملكة، ومنهم مغاربة كانوا في رحلات علاج، وتجار كبار كانوا بصدد زيارات عمل رسمية.

 

يشار إلى أن وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج والوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، بادروا الى إتخاد  مجموعة من الإجراءات لمتابعة الوضع المعقد لابناء مغربنا الحبيب العالقين خارج الحدود، حيث تم تشكيل خلية أزمة ولجان يقظة بالقطاعات الوزارية المعنية لمتابعة أوضاع هؤلاء المغاربة بشكل يومي، وذلك بتنسيق محكم مع سفارات وقنصليات المملكة بكل الدول المعنية، لتقديم المساعدات إلى جميع المتضررين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد