الأحزاب السياسية في زمن كورونا.. هل ستتمكن من كسب ثقة الشباب الطموح للأفضل؟

علاش تيفي – عبد الرحيم الزين الادريسي

من المعلوم أن نسب المشاركة السياسية من قبل الشباب بالمغرب ضئيلة جدا. وهنا يمكننا طرح السؤال التالي: ما علة هذه النسب؟ علما أن الشباب  يمثلون نسبة مهمة من سكان المغرب.

إن الجواب عن السؤال الذي طرحناه، يقتضي منا حديث في صميم المعايير التي تتسم بها الأحزاب السياسية ببلادنا. ومن تم سنطرح سؤالا ثانيا: ما الذي يحتاجه الشباب في الأحزاب السياسية؟ أي ما السمات التي يمكنها أن تجعل من الأحزاب محطة اهتمام من قبل الشباب ليصبح واثقا، ومنخرطا في العمل الحزبي، دون أية أساليب حجاجية لإقناعه بفعل ذلك.

البرامج الحزبية والثقة

إن فئة كبرى من الشباب المغربي لا تثق بالأحزاب السياسية بتاتا، أو بالأحرى لم سبق لها عاشت موقفا مباشرا من قبل الأحزاب، أو على الأقل سماع خطاب في الفضاء العمومي يسير وفق الإيجاب، أو سبق لها سماع خطابات إيجابية حول الأحزاب لكنها متشبتة بمواقفها، معتبرة أن لا شيء سيتغير.

من المؤكد أنه من بين أهم ما يحتاجه الشباب يأخذ طابعا اجتماعيا، اقتصاديا، سياسيا، ثقافيا، من قبيل وضع معيشي جيد، توفير العمل، تعليم، مؤسسات الصحة بكل مكان وبمستوى عال… وبذلك، فإن حضور قضايا الشباب في البرامج الحزبية للمنتخبين والأحزاب السياسية بقوة من ناحية التطبيق سيرفع من نسبة المشاركة السياسية للشباب. لكن، عكس ذلك كما يقع في غالب الأحيان، من خلال ما تناشده أحزاب في حملاتها الانتخابية لاكتساب تصويت الناخب، لا يتحقق بعد اعتلاء المناصب، ومن تم فلا يمكن أن يثق الشاب مجددا في البرامج الحزبية والحزب الذي كان يرفعه في شعاراته، وبالتالي الامتناع عن المشاركة السياسية، وهذا يعطي صورة نمطية في الأذهان.

الأحزاب السياسية المغربية في زمن كورونا

لن نتحدث عن ما لم تقدمه أو قدمته خلال هذه الأزمة الراهنة. لكن، وباعتبارها أزمة  تحتاج إلى تظافر جهود الجميع، سواء المؤسسات سياسية أو الأحزاب سياسية أو كافة المواطنين.

إنها فرصة أيضا لإثبات الذات، من قبل الأحزاب بلعبها أدوارا مهمة لمواجهة تفشي الفيروس، أما النوم وعدم المشاركة في تدبير الجائحة، سيزيد الطين بلة. كما يجب عليها أيضا أن تساعد بالفعل والمشاركة وليس بالقول فقط، وتأجيل الصراعات السياسية بينها وبين باقي الأحزاب، لأن مصلحة الوطن أهم من ذلك.  
إعطاء أهمية للشباب

بدأت في السنوات الأخيرة بعض الأحزاب السياسية  بالمغرب، تولي اهتماما للشباب، من أجل استقطابهم للحزب. وأصبح إشراك بعضهم لتولي “صفات” داخل الحزب، سواء على الصعيد الوطني أو الجهوي أو الإقليمي، مع تكثيق الاجتماعات واللقاءات والندوات.

هو أمر محمود، لكن على الرغم من هذه الاستراتيجية،  لا زالت نسب المشاركة السياسية منخفضة جدا، والدليل على ذلك آخر محطة انتخابية شهدها المغرب سنة 2016.

وفي ظل هذا الوضع، هل ستشهد انتخابات 2021 ارتفاع نسبة مشاركة الشباب في التصويت؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

 

..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

….

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد