هل المغاربة يصدقون مولاي حفيظ العلمي بعد صفقتي التأمين الفلاحي وبيع شركة سهام ؟

 

علاش تيفي : مراد بورجى

هل فعلًا في يوم 18 مارس الماضي وخلال اجتماع وزير الصناعة احفيظ العلمي بمقر المركز الفني للبلاستيك والمطاط (CTPC) بحضور كل من الجمعية المغربية للنسيج غير المنسوج (AMFTNT)، ومديرية الأدوية والصيدلة التابعة لوزارة الصحة (DPM)، والمديرية الجهوية للصحة بالدار البيضاء، والمركز الفني للمنسوجات والملابس (CTTH)، وشبكة المراكز التقنية الصناعية المغربية (RECTIM)، قام الوزير العلمي يومها بالتأشير وللترخيص لصنع كمامات بدون مصفاة (filtre) أي الواقي الذي يتوسط طبقتي الثوب المصنوعة منه كمامات الوجه المثيرة للجدل اليوم؟.

 

ما الجدوى من استعمال كمامات الوجه المعروضة في السوق إذا كانت فعلًا لا تتماشى مع المعايير الصحية المطلوبة التي لا تتوفر في كمّامات الوجه التي تفرض وزارة الداخلية على المواطنين وضعها في الأماكن العامة.

 

إذا  كانت هذه الكمامات لا تقلّل من تسرب العدوى بالفيروس، عبر تقليل انتقال القطرات المنبعثة من الأشخاص إلى آخرين أثناء الكلام أو السعال أو العطس، إذا كان أحدهما حاملًا للفيروس حتي وإن لم تظهر عليه علامات الإصابة.

 

هل نصدق اليوم الوزير العلمي عندما يزايد على المغاربة ويتبجح بكون معظم الدول الأوروبية تتودده من أجل بيعه نفس هذه الكمامات؟.
أم أن الوزير احفيظ يتكلم عن كمامات أخرى بمعايير مختلفة عن كمامات المطروحة للبيع في السوق بالمغرب.

 

معروف أن الأوربيين يفرضون معايير متعارف عليها طبيًا ويطلبون مواصفات دقيقة تحترم السلامة الصحية لمواطنيها ولا يمكنها تجاوز ذلك مهما كانت الظروف والأسباب.
على اختلاف منطق العديد من مسؤولينا الذين يستندون في ذلك معيار “الضرورة تبيح المحظورة”.

ولتصنيع كمّامة وجه مصنوعة من القماش، يوصى باختيار قماش قطن منسوج (غير قابل للشد) سميك قدر الإمكان (سمك بقدر أكثر من 200 خيط لكل بوصة من 3 طبقات حيث يفضل توفر 500 خيط من طبقتين، في قناع على شكل مستطيل بحجم 14X18 سنتيمتر)، على أن تكون منسوجةً في كافة الجوانب.

 

أكثر من كل هذا، وناهيك عن غياب المصفاة أي “الفيلتر” المطلوب فيلاحظ في كمامات الوجه المرخص ببيعها في المغرب اليوم أنها لا تفي بالغرض.

 

فهي تبقى غير مشدودة وغير ملاصقة للوجه جيدًا بسبب عدم توفرها على أربطة في كل زاوية تمكن من إحكام وضعها لتغطي الأنف والفم جيدًا ما يجعلها لا توفر الحماية اللازمة حتى الآن.

 

هذا في ما يخص المواصفات…
أما شق الصفقات، فقد خص الوزير احفيظ العلمي صاحب حقيبة الصناعة شركات بعينها أسند لها الصفقة وقام بإقصاء الباقي.

 

وهو نفس المنطق الذي اتبعه الوزير مع الشركة التي كلفها بصنع آلات التنفس الاصطناعي بمعايير مغربية نتمنى أن تفي بالمطلوب.

 

لا يجب أن ينسى وزير الصناعة الملياردير احفيظ العلمي أن الأمر اليوم يتعلق بصحة الشعب وما أدراك ما الشعب.

 

وأن المرحلة حساسة جدا لا يمكن التلاعب لا بصحة ولا بمال المغاربة، وأن على حفيظ العلمي أن يجيب على كل الإتهامات التي وجهتها له الزميلة أسبوعية ماروك أبدو، قبل أن تحذف مقالها، وإحاطة الشعب بما يجري ويدور وراء كواليس كل الصفقاته التي أصبحث مشكوك فيه أمرها منذ صفقتي التأمين الفلاحي وبيع شركة سهام.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد