أغنياء يزاحمون فقراء في زمن كورونا.. “اللهم أرزقنا القناعة”

 

علاش تيفي- عبد الرحيم الزين الادريسي

من العيب أن تكون مثل هذه السلوكات، في زمن الوباء الفتاك. ومن المؤكد أن الجميع سيشاطر هذا الرأي، كما أنه يمكن لمرسل الخطاب أن يسأل فئة من الذين يقومون بهذا السلوك “اللا أخلاقي”، وسيجيبون مؤكدين، ومستنكرين لمثل هذه الأفعال التي لا تنم عن المواطنة بتاتا، لكن واقعهم لا يعكس آرائهم.

أناسا فقراء، لا يجدون حتى ما يأكلوه في اليوم الواحد، فما بالك بتوالي الأيام. ولا يخفى الوضع المادي المزري للعديد من الأسر في الأيام ما قبل جائحة فيروس كورونا المستجد.
المبادرات الوطنية البناءة، تصبو إلى مساعدة الفقراء والمحتاجين، لا سيما في الظروف الراهنة، التي تم فيها  إقرار حالة الطوارئ الصحية التي هي بطيبعة الحال لصالح صحة كافة المواطنين وسلامة الوطن.

..يمكن وصفهم ب”جهلاء” يتسلطون على بعض المبادرات الإنسانية، ليس لأنهم محتاجين إلى المساعدة، لكن، لأنهم يتسابقون ويتسارعون متهافتين نحو الازدحام  في الصفوف الأولى مع الفقراء.

نحن، الآن، لانعمم ولا نتحدث عن “سمات” الأشخاص الذين يقومون بهذا السلوك، بقدر ما يهمنا الحديث عن “علة” مزاحمتهم للمحتاجين، التي تنساق ضمن فكرة ” حتا حنا ناخذو ونستافدو”، مع عدم التفكير في الآخرين بسبب تفضيل الذات. لكل واحد ظروف خاصة به، لا يعلمها إلا الخالق، لكن دعوني أقول إن: القناعة أخلاق..ففي بعض الأحيان قد تكون سعيدا بسبب القناعة، وقد لا يحدث ذلك بسبب انعدامها.

وفي الموضوع ذاته، استقت ” علاش تيفي”  يوم أمس تصريحا لمواطن، يبدو في عقده الخامس من العمر، تحدث بغيرة، مؤكدا ومناشدا المسؤولين على  أنه يعرف أناسا  وضعيتهم الاقتصادية لا بأس بها يزاحمون فقراء.

وفي السياق نفسه، يقول عبد الرزاق، يبلغ من العمر 28 سنة، يقطن بالدار البيضاء، إنه وأسرته رغم معاناتهم  الفقر المدقع، لم يستفيدوا من الدعم، وعلى النقيض من ذلك،  أكد على أن أسرا من الطبقة الميسورة  والمتوسطة، استفادت بعدما تزاحمت أمام البنوك لسحب المبلغ.

ومن تم يمكن القول: إن قناعة الأسر “الميسورة”،  في زمن كورونا،  في حد ذاتها مواطنة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد