العلماء يؤكدون بأن الأرض تدور حول نفسها بوتيرة سريعة جدا بدون سبب علمي محدد

صرح علماء الفلك والفيزياء أن الأرض تدور حول نفسها بأسرع مما ينبغي وأنها سجلت مؤخراً أقصر يوم لها على الإطلاق،كما أن طول اليوم الأرضي يتناقص بشكل مستمر، وإن كان ببطء شديد حتى الآن.

وأكد العلماء أنه لا يوجد سبب علمي محدد للأمر،لكن المشكلة تكمن في الحلول المقترحة لضبط طول اليوم الأرضي والتي قد تسبب دماراً هائلاً.

ففي التاسع والعشرين من يونيو لهذه السنة،قامت الأرض بدورة كاملة واحدة حول نفسها بمعدل أقل بنحو 1.59 مللي ثانية من متوسط ​​طول اليوم البالغ 86400 ثانية، أو 24 ساعة،في حين أن تراجع طول اليوم بمقدار 1.59 مللي ثانية قد لا يبدو كثيراً،إلا أنه جزء من اتجاه أكبر ومثير للقلق.

ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية وموقع تتبع الوقت “Time and Date26″،أنه في 26 يوليوز 2022، تم تسجيل رقم قياسي جديد عندما أنهت الأرض يومها بمعدل أقل من المعتاد بنحو 1.50 مللي ثانية.

و تشير تلك الأحداث إلى أن عام 2020 شهد أكبر عدد من الأيام القصيرة منذ أن بدأ العلماء في استخدام الساعات الذرية لأخذ القياسات اليومية في الستينيات، لكن العلماء بدؤوا في ملاحظة هذا الأمر لأول مرة في عام 2016.

وبحسب ما صرح به عالم الفلك الروسي “ليونيد زوتوف”،الذي يعمل في جامعة “لومونوسوف” موسكو الحكومية لشبكة “سي بي إس نيوز” إنه “منذ عام 2016، بدأت الأرض في التسارع بوتيرة أكبر مما كان عليه الأمر في سنتي 2020 و 2021”

ونشر “زوتوف” مؤخراً دراسة حول ما قد يسبب التغيرات في دوران الأرض،رجح فيها أن هذه التقلبات قد تكون ناجمة عن المد والجزر على الأرض.

وأشار العالم الروسي إلى أن هذا الأمر لا يتكرر كثيراً، لكنه إذا استمر، فقد يتعين تغيير التوقيت الذري – وهي الطريقة العالمية التي يُقاس بها الوقت على الأرض.

كما اقترح بعض العلماء إدخال “ثانية كبيسة سلبية” للتغلب على فرق التوقيت.

وفي نفس السياق أضاف زوتوف: “بما أننا لا نستطيع تغيير أسهم الساعة المرتبطة بدوران الأرض، فإنه يمكننا أن نعدل مقياس الساعة الذرية”.

وتقوم فكرة الثانية الكبيسة السلبية على طرح ثانية واحدة من اليوم لإبقاء العالم على المسار الصحيح لنظام التوقيت الذري، ومنذ عام 1972 تمت إضافة الثواني الكبيسة كل بضع سنوات لتعديل الوقت وكانت آخر إضافة في عام 2016.

لكن عدداً من علماء الفيزياء والفلك والمهندسين يعارضون استمرار العمل بفكرة الثانية الكبيسة، لأنها قد تؤدي إلى مشكلات تقنية مدمرة وواسعة النطاق،وبينما يعرف العلماء أن طول الأيام على الأرض يتناقص على المدى القصير، إلا أن السبب النهائي لايزال غير واضح، كما لم يتم الوقوف إلى الآن على كافة الآثار التي ستنجم عن ذلك خصوصاً على البشر.

#علاش_تيفي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى