حنان رحاب:هل غلاء أسعار الطاقة في السوق الدولية هي سبب ارتفاع الأسعار في المغرب؟

قد يكون لها تأثير طبعا، ولكن هناك اسباب أخرى مرتبطة بالمضاربات، والتي تتحمل الحكومة مسؤولية عدم التدخل الحازم لردعها.. .

كيف يمكن أن نفهم أن الطماطم المغربية التي تباع في فرنسا، وذات الجودة العالية بفعل عمليات المراقبة التي تخضع لها قبل السماح لها بالدخول، لا يصل ثمنها إلى أورو واحد؟ بينما التي تباع هنا بجودة منخفضة او معدومة أغلى مع انها لم تخضع لا لمعالجة ولا لتلفيف ولا لضرائب على الاستيراد.لا تفسير إلا المضاربات، ووقوف الحكومة في مكان المتفرج في هذه الظرفية لا يحتمل كل هذا الاستهتار.

وهو الأمر نفسه الذي يقع بخصوص الأسماك منذ سنوات عديدة، بحيث إن الفرق بين السعر الذي يباع به السمك حين الإفراغ في الموانئ يتضاعف أحيانا لما يفوق الخمس مرات وأكثر، بفعل السمسرة والمضاربات في أسواق الجملة،ولذلك يتناول الإسباني أطباق فواكه البحر المغربية بثمن أقل بكثير مما يتناوله المغربي، الذي يعتبر استهلاكه للأسماك البيضاء ترفا، رغم أنها موجودة بكثرة في المياه الإقليمية للمغرب.

وبالرجوع إلى ثمن الغازوال والبنزين فقد انخفض في السوق الدولية في حين مازال الارتفاع مستمرا في المغرب… يبررون ذلك أنهم يصرفون المخزون الذي اشتروه حين كان الثمن يتجاوز 150 دولارا للبرميل، حتى حينما انخفضت الأسعار إلى أرقام قياسية فإنهم لم يخفضوها، وحين ارتفعت الأسعار زادوا في أسعار البيع في اليوم الأول لارتفاعها،رغم إنهم كانوا يصرفون مخزونا اشتروه بثمن أقل…. هذه الأزمة التي ستطول، كان من المفترض أن تدعم الحكومة البسطاء ومحدودي الدخل، وأن تضرب بيد من حديد على المضاربين، وأن تحمي جيوب الفقراء، لكن للأسف نرى العكس.. في بلد يصدر الطماطم والأسماك، مواطنوه أولى بأن يستهلكوا تلك المواد بثمن يناسب دخلهم الفردي…

#علاش_تيفي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى