مغربيات بلغن مكانة متميزة داخل سلك الشرطة

علاش تيفي

نجحت العديد من النساء المغربيات في بلوغ مكانة متميزة داخل سلك الشرطة، وذلك من خلال إثبات كفاءتهن في كافة المصالح والفرق، وكذا الولوج إلى مختلف الرتب ومناصب المسؤولية.

عميد الشرطة بشرى بلحاج واحدة من اللائي اخترن العمل في جهاز الشرطة، حيث بصمت بعملها الدؤوب ومهنيتها العالية ومثابرتها وإصرارها على النجاح، على مسار متميز في أسلاك الشرطة القضائية.

بداية مسارها المهني كانت بعد حصولها على الإجازة في العلوم الاقتصادية وشهادة الدراسات العليا المعمقة في الاقتصاد الدولي بجامعة محمد الخامس أكدال، حيث التحقت السيدة بشرى بلحاج، المنحدرة من العاصمة الرباط، بأسلاك الشرطة سنة 2004.

ولم يكن ولوج بشرى بلحاج المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، لمجرد الحصول على فرصة عمل، بل كان بمثابة حلم راودها منذ فترة طويلة، فهو بالنسبة لها مسار مهني واعد تتدرج فيه يوما بعد يوم. لأنه داخل المديرية العامة للأمن الوطني، هناك تدبير للمسارات المهنية، والمناصب والكفاءات، وآفاق التطور واعدة.

تقول عميد الشرطة، بشرى بلحاج، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، إن رغبتها في الاشتغال في المجال الأمني خدمة للوطن كانت وراء اختيارها الولوج إلى أسلاك الشرطة، كما أن هذه المهنة فتحت لها آفاقا للتدرج والتطور المهني، وتحقيق طموحاتها التي لطالما آمنت بتحقيقها.

تميزت المسيرة المهنية لعميد الشرطة بشرى بلحاج، التي رأت النور سنة 1978، بالتدرج في المناصب في مجال اشتغالها، حيث بدأت مسارها كضابط شرطة قضائية، وهي المهمة التي مكنتها بفضل عزيمتها ونجاحها في النهوض بالمهام الموكولة إليها، من أن تصبح ضابط شرطة ممتاز سنة 2010.

وبفضل تفانيها في عملها وفعاليتها في أداء واجبها المهني، راكمت بشرى بلحاج تجربة في مصالح مختلفة، أهلتها لتصبح منذ 2018، رئيسة دائرة أمنية بالرباط وعميد شرطة، حيث تعتبر مثالا للانضباط والمثابرة الشيء الذي مكنها من كسب احترام وتقدير زملائها ورؤسائها على حد سواء.

وتشرف بشرى بلحاج على تتبع وتأطير فريق مهني مكون من كفاءات شابة، كما تسهر على حسن سير المرفق الشرطي وتنظيم وتخطيط الشأن الأمني على مستوى الدائرة الأمنية، وذلك من خلال استقبالها للمواطنين وتلقي الشكايات ومعالجة القضايا الواردة من النيابة العامة، فضلا عن عملها خارج المصلحة من خلال القيام بجولات أمنية وتدخلات في الشارع العام.

وأعربت عميدة الشرطة عن اعتزازها بالانتماء إلى تجربة مهنية تتطلب نجاعة ميدانية واستباقية وروح الفريق وذكاء وقدرة على حسن تدبير الشأن الأمني.

وعن تحديات وإكراهات العمل في أسلاك الشرطة، أكدت بشرى بلحاج أن شغفها بمهنتها ومساعدة الأسرة وتعاون الرؤساء المباشرين جعلها تتحدى كل هذه الصعوبات.

تقول عميدة الشرطة بشرى بلحاج، الأم لطفلين، إنها لقيت كل الدعم والمساندة من طرف زوجها وعائلتها. بفضلهم، تمكنت من التوفيق بين حياتها الأسرية وواجبها المهني، وأداء دورها بكل مسؤولية ونكران ذات. كما لم تخف بشرى مشاعرها لدى الحديث عن دعم والدتها التي طالما آمنت بها وباختياراتها.

وتعد عميد الشرطة بشرى بلحاج مثالا للانخراط القوي للمرأة المغربية في المؤسسة الأمنية، ونموذجا ناجحا على مثابرة العديد من النساء اللائي نجحن في العمل بجميع التخصصات والرتب الأمنية ، بفضل عزيمتهن واطلاعهن الرصين على متطلبات المهنة وإكراهاتها، ليرسمن بذلك مسارا مهنيا متفردا في خدمة الأمن والوطن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى