أغنى 500 شخص بالعالم أضافوا تريليون دولار إلى ثرواتهم في 2021

عزّز العام المنصرم، إجمالي ثروة أغنى 500 شخص في العالم، بأكثر من تريليون دولار، بحسب ما أفاد تقرير لوكالة ”بلومبيرغ“ الأمريكية.

وكان 2021، بالنسبة إلى الفئة الموصوفة بأنها أغنى الناس وأعلاها في مراتب الثروة على هذا الكوكب، عامًا مليئًا بالمكاسب الهائلة والخسائر الفادحة وبالتدقيق غير المسبوق.

وقالت الوكالة إن ”مكاسب العام المنتهي أدت إلى تكوين 10 ثروات قياسية تزيد الواحدة منها على 100 مليار دولار، وأكثر من 200 ثروة تفوق كل منها 10 مليارات دولار“.

وأشارت إلى أن ”ثروة إيلون ماسك، تجاوزت المستوى التاريخي الذي لم يحققه إلا جون دي روكفلر“.

وأظهر تقرير مؤشر ”بلومبرغ“ للمليارديرات، أن ”صافي ثروة أغنياء العالم المجمعة تجاوز 8.4 تريليون دولار، أي أكثر من الناتج المحلي الإجمالي لجميع بلدان العالم باستثناء الولايات المتحدة والصين“.

وأشار التقرير إلى أن ”جائحة الكورونا خلقت بيئة أممية مناسبة لمراكمة ثروات كبار الأغنياء“.

وتابع: ”ارتفعت أسواق الأسهم وأسعار كل شيء من القصور إلى العملات المشفرة إلى السلع، الأمر الذي أدى إلى تعزيز إجمالي ثروة أغنى 500 شخص في العالم بأكثر من تريليون دولار“.

الأغنياء ازدادوا غنى

وتعكس الثروات الهائلة التي جمعها 0.001% من سكان العالم، تأكيد التعافي غير المتكافئ من الصدمة الاقتصادية لفيروس كورونا (كوفيد-19)، نظرا إلى أن الأغنياء استفادوا من مكاسب الأسواق والسياسة المالية المتساهلة.

ودفع الوباء نحو 150 مليون شخص باتجاه الفقر المدقع حسب تقديرات ”البنك الدولي“، وسط توقعات بتزايد الرقم إذا استمر التضخم في الارتفاع.

ونقلت ”بلومبيرغ“ عن المدير المشارك لـ“مختبر التفاوت العالمي“ في ”كلية باريس للاقتصاد“ لوكاس تشانسيل، قوله إن ”الثروة التي يمتلكها أغنى 0.01% في العالم ارتفعت منذ منتصف التسعينيات من نحو 7 % إلى 11 % من إجمالي الثروة، ولم توقف الأزمة تلك الزيادة، بل تسببت في تضخمها“.

وأشارت الوكالة إلى أن ”ذلك سبب تصاعد مناقشات النواب من واشنطن إلى موسكو إلى بكين حول تزايد ثروات أصحاب الثراء الفاحش، وتعهدهم برفع الضرائب وسد الثغرات استجابة لضغط الرأي العام واستنزاف الميزانيات“.

وكشف رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ الأمريكي، رون وايدن، في تشرين الأول/أكتوبر عن ”ضريبة مقترحة تستهدف على وجه التحديد ثروات مكونة من 10 أرقام“.

وعلى الرغم من ذلك فإن ”ضريبة المليارديرات سرعان ما أثارت ازدراء أثرياء من سويّة إيلون ماسك، واختفت في غضون أيام“، وفق المصدر ذاته.

وأشار إلى ”تلاشي اقتراح سابق قدمه الرئيس جو بايدن، برفع الضرائب على المواريث ومضاعفة الضرائب على المكاسب الرأسمالية“.

أوضاع مليارديرات الصين

وقالت وكالة ”بلومبيرغ“ إن ”الوضع في الصين كان مختلفا، فقد شهدت النخبة المالية أسوأ عام منذ 2012، إذ خسروا 61 مليار دولار عقب حملة بكين على شركات التكنولوجيا الكبرى“.

وذكرت أن ”مؤسس مجموعة ”علي بابا“، جاك ما، خرج من القائمة، فيما تكبد كبار تجار العقار خسائر بحوالي 35 مليار دولار وسط أزمة ديون المتصاعدة“.

وأشارت إلى تراجع ”هوي كا يان“ إلى المرتبة الثانية في الثراء بانخفاض 17 مليار دولار خلال 2021.

أثرياء العملات المشفرة والسيارات

وتسببت تغيرات قيمة العملات المشفرة في تكوين ثروة بالمليارات لـ“مايك نوفوغراتز“، ثم شطبها بعد ذلك.

وبحسب الوكالة، فإن عددا قياسيا من الاكتتابات العامة الأولية أدى إلى رفع الثروة الورقية لمؤسسين مثل ”بريان أرمسترونغ“ من منصة ”كوين بيس“ لتداول العملات المشفرة، و لـ“ديفيد فيليز“ رئيس شركة التكنولوجيا المالية البرازيلية.

وأشارت إلى أن 42 شخصا دخلوا في 2021، قائمة مؤشر ”بلومبرغ“ للمليارديرات لأول مرة، بمكاسب معظمها من الاكتتابات العامة.

وكان الصعود سريعا للغاية لصانع السيارات الكهربائية ليو كوغوان، الذي قفز ليصبح ثالث أكبر مساهم في ”تسلا“ بعدما كان تاجر تجزئة غير مشهور من كبار المعجبين بماسك، ليحتل مرتبة على المؤشر بثروة قدرها 10.8 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى